عمرو بن يحيى المازني

٢٧٥ فقرة، ج ١٢ ص ٤٦٨

الصفحة ٥ من ٧

  1. هذا قولُ سعِيدِ بن المُسيِّبِ، والحسنِ، وعَطاءٍ، وطاوُوسٍ، والشَّعبِيِّ، وابنِ شِهابٍ الزُّهْرِيِّ، ومكحول، وعَمرِو بن دِينارٍ (٧) ، والأوزاعِيِّ، وأبي حنِيفةَ.

    ج ١٢ ص ٥١١
  2. وأمّا زكاةُ الذَّهَبِ، فأجمعَ العُلماءُ على أنَّ الذَّهبَ إذا كان عِشرينَ (١) دِينارًا، قِيمتُها مئتا دِرْهم، فما زادَ، أنَّ الزَّكاةَ فيها واجِبةٌ.

    ج ١٢ ص ٥١٢
  3. إلّا رِوايةً جاءَت عنِ الحسَنِ (٢) ، وعن الثَّورِيِّ، مالَ إليها بَعضُ أصحابِ داود بن عليٍّ، أنَّ الذَّهبَ لا زكاةَ فيه، حتّى يبلُغ أربعينَ دِينارًا. والدِّينارُ من الذَّهبِ، هُو المِثقالُ الذي وزنُهُ دِرهمانِ عَدَدًا بدراهِمِنا، لا كيلًا.

  4. وهذا أمرٌ مُجتَمعٌ عليه، لا خِلافَ فيه، إلّا ما كان من اختِلافِ الأوزانِ بينَ أهلِ البُلدانِ.

  5. وقد رُوِي عن جابرِ بن عبدِ اللَّه، باسنادٍ لا يصِحُّ، أنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الدِّينارُ أربعةٌ وعِشرُونَ قِيراطًا" (٣) .

  6. وهذا الحدِيثُ وإن لم يصِحَّ إسنادُهُ، ففي قولِ جماعةِ العُلماءِ به، وإجماع النّاسِ على معناهُ، ما يُغني عنِ الإسنادِ فيه.

  7. والقِيراطُ وزنُهُ، ثلاثُ حبّاتٍ من حُبُوبِ الشَّعِيرِ المُمتلِئَةِ غيرِ الخارِجةِ عنِ المعهُودِ من مقادِيرِ الحُبُوبِ، وذلك اثنتانِ وسبعُونَ حبَّةً وزنُ جَميعِها دِرهمانِ بدراهِمِنا اليوم، والحمدُ للَّه.

  8. وأجمعُوا على أنْ لا زكاةَ فيما دُونَ عِشرِينَ مِثقالًا، إذا لم تَبْلُغ قِيمتُها مِئَتي دِرهم.

  9. واختلفُوا في العِشرِينَ دِينارًا، إذا لم تبلُغ قِيمتُها مِئَتي دِرهم، وفِيما يُساوِي من الذَّهَبِ مِئَتي دِرهم، وإن لم يَكُن وزنُهُ عِشرِينَ دِينارًا.

  10. فالذي عليه جُمهُورُ أهلِ العِلم: أنَّ الذَّهَبَ تجِبُ فيه الزَّكاةُ على من مَلَكهُ حولًا، إذا كانَ وزنُهُ عِشرِينَ دِينارًا فصاعدًا، يجِبُ فيه رُبعُ عُشرِهِ. وسَواءٌ ساوَى مِئَتي دِرهم كيلًا، أم لم يُساوِ، وما زادَ على العِشرِينَ مِثقالًا، فبِحِسابِ ذلك في القَليلِ والكثِيرِ، وما نقصَ من عِشرِينَ دِينارًا، فلا زكاةَ فيه، سَواءٌ كانت قِيمتُهُ مِئَتي دِرهم أو أكثر، والمُراعاةُ فيه وزنُهُ في نفسِهِ، من غيرِ قيمةٍ.

    ج ١٢ ص ٥١٣
  11. هذا مذهبُ مالكٍ (١) ، والشّافِعيِّ (٢) ، وأصحابِهِما، واللَّيثِ بن سعدٍ، والثَّورِيِّ في أكثرِ الرِّواياتِ عنهُ، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثورٍ، وأبي عُبيدٍ (٣) .

  12. وهُو قولُ عليِّ بن أبي طالِبٍ، وجماعةٍ من التّابِعِين بالعِراقِ، والحِجازِ، منهُم: عُروةُ بن الزُّبيرِ، وعُمرُ بن عبدِ العزيزِ، وابنُ سِيرِينَ، والنَّخعِيُّ، والحكمُ (٤) .

  13. وهُو قولُ أبي حنِيفةَ، وأبي يُوسُف، ومحمدٍ، إلّا أنَّ أبا حنِيفةَ قال: لا شيءَ فيما زادَ على العِشرِينَ مِثقالًا، حتّى يبلُغ أربعةَ مثاقيل (٥) . وهُو قولُ الأوزاعِيِّ.

    وقال آخرُونَ: ليسَ في الذَّهَبِ زكاةٌ، حتّى يبلُغَ صرفُها مِئَتي دِرهم، فإذا بلغَ صَرْفُها مِئَتي دِرهم، ففيها رُبعُ العُشرِ، وإن كان وزنُها أقلَّ من عِشرِينَ دِينارًا، ولو كانت عِشرِينَ دِينارًا، أو أزيدَ، ولم يبلُغ صرفُها مِئَتي دِرهم، لم تجِب فيها زكاةٌ، حتى تبلُغَ أربعينَ دِينارًا، فإذا بلغَتْ أربعين دِينارًا، ففيها دِينارٌ. ولا يُراعى فيها الصَّرفُ والقِيمةُ إذا بلغت أربعينَ دِينارًا.

  14. هذا قولُ الزُّهرِيِّ، وقد رواهُ يُونُسُ عنهُ، في الحدِيثِ المذكُورِ عن سالم وعبدِ اللَّه ابني عبدِ اللَّه بن عُمرَ، في ذلك الكِتابِ.

  15. والصَّحِيحُ عِندِي، واللَّهُ أعلمُ، أنَّهُ من رأي ابن شِهابٍ، كذلك ذكرهُ عنهُ مَعْمرٌ، وغيرُهُ (١) . وهُو قولُ عطاءٍ، وطاوُوسٍ. وبه قال أيُّوبُ السَّختِيانِيُّ، وسُليمانُ بن حربٍ (٢) .

    وقالت طائفةٌ: ليسَ في الذَّهبِ شيءٌ، حتّى يبلُغَ أربعينَ دِينارًا، فإذا بلغت أربعينَ دِينارًا، ففيها رُبعُ عُشرِها دِينارٌ، ثُمَّ ما زادَ فبِحِسابِ ذلك. هذا قولُ الحسنِ (٣) . ورِوايةٌ عنِ الثَّورِيِّ. وبه قال أكثرُ أصحابِ داود بن عليٍّ.

    ج ١٢ ص ٥١٤
  16. ولا خِلافَ بين عُلماءِ المُسلِمِينَ، أنَّ في كلِّ أربعينَ دِينارًا من الذَّهبِ دينارًا، يجِبُ إخراجُهُ زكاةً على مالكِها حَوْلًا كامِلًا، تاجِرًا كانَ أو غيرَ تاجِرٍ، ما لمَ يكُن حُلِيًّا مُتَّخذًا للُبسِ النِّساءِ.

  17. فإن كان حُلِيًّا، من ذهَبٍ أو فِضَّةٍ قدِ اتُّخِذَ للُبسِ النِّساءِ، أو كانَ خاتم فِضَّةٍ لرجُل، أو حِلْيةَ سيفٍ أو مُصحفٍ من فِضَّةٍ لرجُل، أو ما أُبِيحَ لهُ اتِّخاذُهُ من غيرِ الآنِيةِ، فإنَّ العُلماءَ اختَلفُوا في وُجُوبِ الزَّكاةِ فيه.

  18. فذهب مالكٌ (٤) وأصحابُهُ، إلى أن لا زكاةَ فيه. وبه قال أحمدُ، وإسحاقُ، وأبو ثورٍ، وأبو عُبيدٍ. وهُو قولُ الشّافِعيِّ بالعِراقِ، ووقفَ فيه بعد ذلك بمِصرَ، وقال: أستخِيرُ اللَّه فيه (٥) .

  19. ورُوِي عنِ ابن عُمرَ، وعائشةَ، وأسماءَ، وجابرٍ، رضِي اللَّه عنهُم: أن لا زكاةَ في الحُليِّ (١) . وعن جماعةٍ من التّابِعِين بالمدِينةِ، والبَصْرةِ مِثلُ ذلك (٢) .

    وقال الثَّورِيُّ وأبو حنِيفةَ (٣) وأصحابُهُ والأوزاعِيُّ: في ذلك كلِّهِ الزَّكاةُ.

    ج ١٢ ص ٥١٥
  20. ورُوِي ذلك عن عُمرَ، وابنِ مسعُودٍ، وابنِ عبّاسٍ، وعبدِ اللَّه بن عَمرو (٤) ، وهُو قولُ جماعةِ أصحابِ (٥) : ابن عبّاسٍ، وسعِيدِ بن المُسيِّبِ، والزُّهرِيِّ (٦) .

  21. ورُوِي عن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٧) بإسنادٍ لا يُحتجُّ بمِثلِهِ (٨) .

    وقال اللَّيثُ: ما كان منهُ يُلبسُ، ويُعارُ، فلا زكاةَ فيه، وما صُنِعَ ليفِرَّ به من الصَّدقةِ، ففيه الصَّدقةُ.

  22. وأمّا قولُهُ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليسَ فيما دُونَ خمسةِ أوسُقٍ صَدَقةٌ" . ففيه معنيانِ:

    أحدُهُما: نفيُ وُجُوبِ الزَّكاةِ عمّا كان دُونَ هذا المِقدارِ، كما أنَّ قولهُ: "ليس فيما دُونَ خمسِ أواقٍ من الوَرِقِ صَدَقةٌ" . قد نفى وُجُوب الزَّكاةِ فيما دُون ذلك.

  23. والمعنى الآخرُ: وُجُوبُ الزَّكاةِ في هذا المِقدارِ فما فوقهُ.

    ج ١٢ ص ٥١٦
  24. والوَسَقُ سِتُّونَ صاعًا بإجماع من العُلماءِ بصاع النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، والصّاعُ أربعةُ أمدادٍ بمُدِّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومُدُّهُ زِنتُهُ رِطلٌ وثُلُثٌ وزِيادةُ شيءٍ.

  25. هذا قولُ عامَّةِ العُلماءِ بالحِجازِ والعِراقِ، فهي ألفُ مُدٍّ، ومئتا مُدٍّ، وهي بالكيلِ القُرْطُبِيِّ عِندَنا بالأندلُسِ خمسةٌ وعِشرُونَ قفِيزًا، على حِسابِ كلِّ قَفِيزٍ ثمانِيةٌ وأربعُونَ مُدًّا، وإن كان القَفِيزُ اثنينِ وأربعينَ مُدًّا، كما زعمَ جماعةٌ من الشُّيُوخ عِندَنا، فهي ثمانِيةٌ وعِشرُونَ قفِيزًا ونِصفُ قفِيزٍ، أو أربعةُ أسباع قَفِيزٍ، ووزنُ جميعِها ثلاثةٌ وخمسُونَ رُبعًا وثُلُثُ رُبع (١) ، كلُّ رُبع منها من ثلاثِينَ رِطلًا.

  26. فهذا هُو المِقدارُ الذي لا تجِبُ الزَّكاةُ فيما دُونهُ، وتجِبُ فيه وفِيما فوقهُ كيلًا؛ لأنَّ الحدِيثَ إنَّما نبَّه على الكيلِ، وهذا إجماعٌ من العُلماءِ، أنَّ الزَّكاةَ لا تجِبُ فيما دُونَ خمسةِ أوسُقٍ، إلّا أبا حنِيفةَ (٢) ، وزُفَر، ورِوايةً عن بعضِ التّابِعِين، فإنَّهُم قالوا: الزَّكاةُ في كلِّ ما أخرجتهُ الأرضُ، من قليلِ ذلك وكثِيرِهِ، إلّا الطَّرفاءَ (٣) ، والقَضْب (٤) الفارِسِيَّ، والحَشِيش، والحَطَب.

  27. وخالفهُ أصحابُهُ، فصارُوا إلى ما عليه جماعةُ العُلماءِ من الصَّحابةِ والتّابِعِين، وفُقهاءِ المُسلِمِين بالحِجازِ، والعِراقِ، والشّام، ومصرَ، في اعتِبارِ الخمسةِ الأوسُقِ المذكُورةِ في هذا الحدِيثِ.

  28. وأجمعَ العُلماءُ كلُّهُم من السَّلفِ والخَلَفِ على أنَّ الزَّكاةَ واجِبةٌ في الحِنْطةِ، والشَّعِيرِ، والتَّمرِ، والزَّبِيبِ.

    ج ١٢ ص ٥١٧
  29. واختلفُوا فيما سِوَى ذلك من الحُبُوبِ:
  30. فقال مالكٌ (١) : الحُبُوبُ التي تجِبُ فيها الزَّكاةُ: الحِنطةُ، والشَّعِيرُ، والسُّلتُ (٢) ، والذُّرةُ، والدُّخْنُ (٣) ، والأُرزُ، والحِمَّصُ، والعدسُ، والجُلبانُ (٤) ، واللُّوبِيا، وما أشبه ذلك من الحُبُوبِ، والقطانِيِّ (٥) كلِّها. قال: وفي الزَّيتُونِ الزَّكاةُ.

    وقال الشّافِعيُّ (٦) : كلُّ ما يزرعُهُ الآدمِيُّونَ، ويُيَبَّسُ ويُدَّخرُ، ويُقتاتُ مأكُولًا، خُبزًا، وسوِيقًا، وطحِينًا، وطبِيخًا، ففيه الصَّدقةُ. قال: والقَطانِيُّ كلُّها فيها الصَّدقةُ. قال: وليس في الأبزارِ، والقَتِّ (٧) ، والقِثّاءِ، ولا حُبُوبِ البَقلِ، ولا الشُّونِيزِ (٨) صدقةٌ. قال: ولا يُؤخذُ في شيءٍ من ثَمرِ الشَّجرِ صَدَقةٌ، إلّا في النَّخلِ، والعِنَبِ.

  31. واختلَفَ قولُهُ في الزَّيتُونِ، وآخِرُ ما رجعَ إليه: أن لا زكاةَ فيه، لأنَّهُ إدامٌ.

    ج ١٢ ص ٥١٨وقال أبو يُوسف ومحمدُ بن الحسنِ: لا شيءَ فيما تُخرِجُهُ الأرضُ، إلّا ما كان لهُ ثمرةٌ باقِيةٌ، تبلُغُ مكِيلتُها خمسةَ أوسُقٍ، ولا تجِبُ الزَّكاةُ فيما دُونَ خمسةِ أوسُقٍ.

    وقال الثَّورِيُّ، وابنُ أبي ليلى: ليسَ في شيءٍ من الزَّرع والثِّمارِ زكاةٌ، إلّا التَّمر، والزَّبِيب، والبُرَّ والشَّعِير. وهُو قولُ الحسنِ بن حيٍّ (١) .

  32. وقولُ الطَّبريِّ في هذا البابِ كلِّهِ كقولِ الشّافِعيِّ، ولا زكاةَ عِندهُ في الزَّيتُونِ.

    وقال أبو ثورٍ: الزَّكاةُ في الحِنطةِ، والشَّعِيرِ، والأُرزِ، والحِمَّصِ، والعَدْسِ، والذُّرة وجميع الحُبُوبِ ممّا يُدَّخرُ ويُؤكلُ. قال: وفي السُّلتِ والدُّخْنِ، واللُّوبِيا، والقِرْطِم (٢) ، وما أشبه ذلك الزَّكاةُ.

    وقال عطاءٌ: الصَّدقةُ في النَّخلِ، والعِنبِ، والحُبُوبِ كلِّها، وهُو قولُ أحمد، ورُوِي عن أحمد أيضًا: أنَّ (٣) كلَّ شيءٍ يُدَّخرُ، ويَبْقى، ففيه الزَّكاةُ.

    وقال إسحاقُ: كلُّ ما وقعَ عليه اسمُ الحبِّ، وهُو ممّا يبقى في أيدِي النّاسِ، ويصِيرُ في بعضِ الأزمنةِ عِندَ الضَّرُورةِ طعامًا قُوتًا لقَوم، فهُو حبٌّ يُؤخَذُ منهُ العُشرُ.

  33. واختَلفُوا في ضمِّ هذه الحُبُوبِ بعضِها إلى بعضٍ:
  34. فذهبُ مالكٌ (٤) : أنَّ البُرَّ، والشَّعِير، والسُّلت، صِنفٌ واحِدٌ، يُضمُّ بعضُ ذلك إلى بعضٍ في الزَّكاةِ، ولا يجُوزُ فيها التَّفاضُلُ. قال: وتُضمُّ القَطانِيُّ كلُّها بعضُها إلى بعضٍ في الزَّكاةِ. وهي عِندهُ أصنافٌ مُختلِفةٌ في البُيُوع، يجُوزُ فيها التَّفاضُلُ دُون النَّساءِ.

  35. والقَطانِىُّ عِندَهُ: الفُولُ، والحِمَّصُ، واللُّوبِيا، والجُلبانُ، والعدسُ. قال: وما يعرِفُهُ النّاسُ من القَطانِيِّ. فإذا بلغ جميعُ ذلك خَمْسةَ أوسُقٍ، أُخِذ من كلٍّ واحِدٍ بحِصَّتِهِ. والدُّخْنُ عِندهُ صِنفٌ على حِدَةٍ، وكذلك الذُّرةُ صِنفٌ، والأُرزُ صِنفٌ، ولا يُضمُّ شيءٌ منها إلى صاحِبِهِ في الزَّكاةِ.

    وقال الشّافِعيُّ (١) والثَّورِيُّ والأوزاعِيُّ وأبو يُوسُف ومحمدٌ (٢) : لا يُضمُّ شعِيرٌ إلى حِنطةٍ، ولا يُضمُّ جِنسٌ ولا نوعٌ إلى غيرِهِ، إذا خالفهُ في الاسم، واللَّونِ.

    ج ١٢ ص ٥١٩
  36. ولا يُضمُّ من القَطانِيِّ كلِّها وغيرِها شيءٌ إلى غيرِهِ، ويُعتَبرُ من كلِّ واحِدٍ خَمْسةُ أوسُقٍ.

  37. وذكر ابن وَهْبٍ، عنِ اللَّيثِ، قال: السُّلتُ، والذُّرةُ، والدُّخْنُ، والأُرزُ، والقَمحُ، والشَّعِيرُ صِنفٌ واحِدٌ، كلُّه يُضمُّ بعضُهُ إلى بعض، وتُؤخذُ منهُ الزَّكاةُ، ولا يبتاعُ صِنفٌ منهُ بالآخرِ، إلّا مِثلًا بمِثل، يدًا بيدٍ. والقَطانِيُّ كلُّها عِندَهُ صِنفٌ واحِدٌ في الزَّكاةِ، ومُختلِفةُ الأجناسِ في البيع.

  38. وعنِ الحسنِ، والزُّهرِيِّ، في ضمِّ الأصنافِ بَعضِها إلى بعضٍ في هذا البابِ، نحوُ قولِ مالكٍ.

  39. وعن عَطاءٍ، ومكحول (٣) ، والحسن بن صالح، وشرِيكٍ في ذلك، مِثل قولِ الشّافِعيِّ. وبه قال أبو عُبيدٍ، وأحمدُ، وأبو ثورٍ.

  40. وأجمعُوا أنَّهُ لا يُضافُ التَّمرُ إلى الزَّبِيبِ، ولا إلى البُرِّ، ولا البُرُّ إلى الزَّبِيبِ، ولا الإبِلُ إلى البَقرِ، ولا البَقرُ إلى الغنم.