كتاب العلم من قسم الأفعال
٢٣٩ فقرة، ج ١٢ ص ٢٥٠
الصفحة ٢ من ٦
- ج ١٢ ص ٢٦٠
٢٩٣٨٢- عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من جاءه الموت وهو يطلب العلم يحي به الإسلام لم يكن بينه وبين الأنبياء إلا درجة" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رحمة الله على خلفائي، قالوا: ومن خلفاؤك يا رسول الله؛ قال: الذين يحبون سنتي ويعلمونها الناس" . "كر" .
-
٢٩٣٨٣- عن سعيد بن جبير أنه سئل ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا هلك علماؤها. "ش" .
-
٢٩٣٨٤- "مسند علي رضي الله عنه" قال الديلمي أنبأنا والدي أنبأنا أبو الحسن الميداني الحافظ قال: قرأت في أمالي أبي عبد الله الحسين بن محمد بن هارون الضبي حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد النيسابوري حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمود بن عبد الله بن أسد حدثنا علي بن الحسن الأفطس حدثنا عيسى بن موسى حدثنا عمر بن صبيح حدثنا كثير بن زياد عن الحسن قال سمعت رجالا من الأنصار والمهاجرين منهم علي بن أبي طالب يقولون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من طلب العلم لله لم يصب منه بابا إلا ازداد في نفسه ذلا وفي الناس تواضعا، ولله خوفا وفي الدين اجتهادا فذلك الذي ينتفع بالعلم فليتعلمه
ج ١٢ ص ٢٦١ومن طلب العلم للدنيا والمنزلة عند الناس والحظوة عند السلطان لم يصب منه بابا إلا ازداد في نفسه عظمة وعلى الناس استطالة وبالله اغترارا وفي الدين جفاء فذلك لا ينتفع بالعلم فليمسك وليكف عن الحجة على نفسه والندامة والخزي يوم القيامة. في هذا الإسناد التصريح بسماع الحسن من علي وهي لطيفة لولا أن فيه عمر بن صبيح وقد أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات من وجه آخر - عن علي بن الحسن به وقال: عن الحسن عن علي من غير تصريح بالسماع.
-
٢٩٣٨٥- "مسند علي رضي الله عنه" عن علياء قال: قال علي: من يشتري مني علما بدرهم. المروزي في العلم.
-
٢٩٣٨٦- عن علي قال: نوم على علم خير من اجتهاد على جهل. آدم في العلم.
-
٢٩٣٨٧- عن علي قال: ألا أنبئكم بالفقيه حق الفقيه؟ من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يرخص لهم في معاصي الله تعالى، ولم يؤمنهم مكر الله ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره، ولا خير في عبادة ليس فيها تفقه، ولا خير في فقه ليس فيه تفهم - وفي لفظ: لا ورع فيه - ولا خير في قراءة ليس فيها تدبر.
-
ابن الضريس وابن بشران، "حل، كر" والمرهبي في العلم وزاد: ألا إن لكل شيء ذروة وذروة الجنة الفردوس ألا وإنها لمحمد صلى الله عليه وسلم.
- ج ١٢ ص ٢٦٢
٢٩٣٨٨- عن ابن وهب أخبرني عقبة بن نافع عن إسحاق بن أسيد عن أبي مالك وأبي إسحاق عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم بالفقيه كل الفقيه؟ قالوا بلى قال: من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يؤيسهم من روح الله، ولا يؤمنهم من مكر الله ولا يدع القرآن رغبة إلى ما سواه، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه، ولا علم ليس فيه تفهم، ولا قراءة ليس فيها تدبر ". العسكري في المواعظ وابن لال والديلمي وابن عبد البر في العلم وقال: لا يأتي هذا الحديث مرفوعا إلا من هذا الوجه أكثرهم يوقفونه على علي.
-
٢٩٣٨٩- عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اكتبوا هذا العلم فإنكم تنتفعون به إما في دنياكم وإما في آخرتكم، وإن العلم لا يضيع صاحبه ". الديلمي، وفيه محمد بن محمد بن علي بن الأشعث كذبوه.
-
٢٩٣٩٠- عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " علم الباطن سر من أسرار الله تعالى وحكم من أحكام الله عز وجل يقذفه في قلوب من يشاء من عباده". أبو عبد الرحمن السلمي والديلمي وابن الجوزي في الواهيات؛ وقال: لا يصح وعامة رواته لا يعرفون.
-
٢٩٣٩١- عن كميل بن زياد قال: أخذ بيدي علي بن أبي طالب
ج ١٢ ص ٢٦٣فأخرجني إلى ناحية الجبانة فلما أصحر تنفس ثم قال: يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها، احفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق، يا كميل العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والعلم يزكوا على العمل والمال تنقصه النفقة يا كميل محبة العالم دين يدان بها العلم يكسب العالم الطاعة لربه في حياته، وجميل الأحدوثة بعد وفاته وصنيعة المال تزول بزواله، والعلم حاكم والمال محكوم عليه، يا كميل مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة هاه إن ههنا وأشار إلى صدره علما لو أصبت له حملة ثم قال اللهم بلى أصبته لقنا١ غير مأمون يستعمل آلة الدين للدنيا ويستظهر بحجج الله على كتابه، وبنعمه على كتابه أو منقادا لأهل الحق لا بصيرة له في أحيائه يقتدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة، اللهم لا ذا ولا ذاك أو منهوما باللذات سلس القياد للشهوات أو مغرى بجمع الأموال والإدخار وليسا من دعاة الدين أقرب شبها بهما الأنعام السائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه ثم قال: اللهم بلى لا تخلوا الأرض من قائم لله
ج ١٢ ص ٢٦٤بحجة إما ظاهر مشهور وإما خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته وكم وأين أولئك، أولئك هم الأقلون عددا الأعظمون عند الله قدرا بهم يدفع الله عن حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم ويزرعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر، فباشروا روح اليقين، واستسهلوا ما استوعر منه المترفون، وانسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالنظر الأعلى يا كميل أولئك خلفاء الله في أرضه الدعاة إلى دينه هاه شوقا إلى رؤيتهم أستغفر الله لي ولك. ابن الأنباري في المصاحف والمرهبي في العلم ونصر في الحجة، "حل، كر" .
-
٢٩٣٩٢- عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي أنبأني علي عن فطر بن خليفة عن أبي الطفيل عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما انتعل أحد قط ولا تخفف ولا لبس ثوبا ليغدو في طلب علم يتعلمه إلا غفر الله له حيث يخطو عتبة بابه" . "كر" ؛ وإسماعيل متروك متهم.
-
٢٩٣٩٣- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "احبسوا على المؤمنين ضالتهم١ قالوا: وما ضالة المؤمن يا رسول الله؟ قال: العلم" . ابن النجار؛ وفيه عمر بن حكام عن بكر بن خنيس وهما متروكان.
- ج ١٢ ص ٢٦٥
[باب التحذير من علماء السوء وآفات العلم]
-
[التحذير من علماء السوء وآفات العلم]
-
...
-
[باب التحذير من علماء السوء وآفات العلم]
-
٢٩٣٩٤- عن الحسن قال لما قدم وفد البصرة على عمر فيهم الأحنف بن قيس سرحهم وحبسه عنده حولا ثم قال: هل تدري لم حبستك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرنا كل منافق عليم اللسان وإني تخوفت أن تكون منهم ولست منهم إن شاء الله. ابن سعد، "ع" .
-
٢٩٣٩٥- عن أبي عثمان النهدي قال سمعت عمر بن الخطاب يقول على المنبر: إياكم والمنافق العليم قالوا: وكيف يكون المنافق عليما؟ قال يتكلم بالحق ويعمل بالمنكر. "هب" وابن النجار.
- ج ١٢ ص ٢٦٦
٢٩٣٩٦- عن عمر قال: يهدم الدين - وفي لفظ: يهدم الإسلام - ثلاثة: زيغة عالم، ومجادلة منافق بالقرآن، وأئمة مضلون. ابن المبارك وجعفر الفريابي في صفة المنافق وابن عبد البر في العلم وابن النجار.
-
٢٩٣٩٧- عن الأحنف بن قيس قال سمعت عمر بن الخطاب يقول: كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم اللسان. جعفر الفريابي في صفة المنافق، "ع" في معجمه ونصر، "كر" .
-
٢٩٣٩٨- عن العلاء بن موسى قال حدثني أبي قال: خرج رجل من مسالمة مصر إلى المدينة في خلافة عمر بن الخطاب، فلما أمسى عليه الليل وهو في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله من يضيفني الليلة فأخذ عمر بيده فانصرف به فأدخله منزله، فأوقد عليه سراجا وقدم إليه أقراصا من شعير وملحا جريشا ثم قال له: من أين أنت؟ قال: من أهل مصر قال: من أي القبائل؟ قال: من مسالمتها قال: فأطفأ عمر السراج ورفع الطعام، ثم أخذ بيده فأخرجه ثم قال: قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مجالستكم وإنه سيكون منكم قوم في آخر الزمان يترأسون حلق العلم، فإذا تكلم الشريف وثبتم١ في حلقه ثم قلتم لا ثم لا. نصر.
- ج ١٢ ص ٢٦٧
٢٩٣٩٩- عن أبي حازم قال: قال عمر بن الخطاب: ما أخاف على هذا الأمر إلا من أحد رجلين، لا أخاف عليه مؤمنا لأنه قد استبقاه إيمانه، ولا فاسقا بينا فسقه، ولكني أخاف عليه رجلا يأخذ القرآن فيسرع حذقه١ فإذا أذلقه بلسانه وأفرغ أفراغا ابتدر مجلسه واستمع منه ثم تأوله على غير تأويله. آدم.
-
٢٩٤٠٠- عن عمر قال: إن الإسلام في بناء وإن له انهداما وإن مما يهدمه زلة عالم وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلين. آدم.
-
٢٩٤٠١- عن ابن عباس قال: خطبنا عمر فقال: إن أخوف ما أخاف عليكم تغير الزمان وزيغة عالم، وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون يضلون الناس بغير علم. أبو الجهم.
-
٢٩٤٠٢- عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: بينما ابن عباس مع عمر وهو آخذ بيده فقال عمر: أرى القرآن قد ظهر في الناس
ج ١٢ ص ٢٦٨قلت ما أحب ذاك يا أمير المؤمنين قال: لم؟ قلت: لأنهم متى يقرأوا ينقروا ومتى ينقروا يختلفوا ومتى يختلفوا يضرب بعضهم رقاب بعض، فقال عمر: إن كنت لأكاتمها الناس. "كر" .
-
٢٩٤٠٣- عن الحسن قال لما قدم أبو موسى البصرة كتب إليه عمر يقرأ الناس القرآن، فكتب إليه بعدة ناس قرأوا القرآن فحمد الله عمر ثم كتب إليه في العام القابل بعدة هي أكثر من العدة الأولى ثم كتب إليه في العام الثالث، فكتب إليه عمر يحمد الله على ذلك وقال: إن بني إسرائيل إنما هلكت حين كثرت قراؤهم. رستة.
-
٢٩٤٠٤- عن عمر قال: ما أخاف على هذه الأمة من مؤمن ينهاه إيمانه ولا من فاسق بين فسقه ولكن أخاف عليها رجلا قد قرأ القرآن حتى أذلقه بلسانه ثم تأوله على غير تأويله. ابن عبد البر.
-
٢٩٤٠٥- عن الأحنف عن عمر قال: كنا نقول في عهد النبي صلى الله عليه وسلم: إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم اللسان، فاتق يا أحنف أن تكون منهم. العسكري في المواعظ.
-
٢٩٤٠٦- عن عمر قال: إن أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، وتفلتت منهم أن يعوها، واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم. ابن أبي زمنين
ج ١٢ ص ٢٦٩في أصول السنة والأصبهاني في الحجة.
-
٢٩٤٠٧- عن أبي عمران الجوني عن هرم بن حيان أنه قال: إياكم والعالم الفاسق فبلغ عمر بن الخطاب فأشفق منها ما العالم الفاسق فكتب إليه هرم بن حيان: والله يا أمير المؤمنين ما أردت إلا الخبر يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق فيشبه على الناس فيضلوا. ابن سعد والمروزي في العلم.
-
٢٩٤٠٨- عن أبي عثمان النهدي قال سمعت عمر بن الخطاب يقول على المنبر: إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة المنافق العليم قالوا: وكيف يكون منافق عليم يا أمير المؤمنين؟ قال: عالم اللسان جاهل القلب والعمل. مسدد وجعفر الفريابي في صفة المنافق.
-
٢٩٤٠٩- عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال عمر ما أخاف عليكم أحد رجلين؟ مؤمن قد تبين إيمانه ورجل كافر قد تبين كفره ولكن أخاف عليكم منافقا يتعوذ بالإيمان يعمل بغيره. جعفر فيه.
-
٢٩٤١٠- عن عمر قال: إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا. ابن جرير واللالكائي في السنة وابن عبد البر في العلم، "قط" .
-
٢٩٤١١- عن زياد بن حدير الأسدي قال: سمعت عمر بن
ج ١٢ ص ٢٧٠الخطاب يقول: ثلاث أخافهن عليكم وبهن يهدم الإسلام: زلة العالم، ورجل عهد الناس عنده علما فاتبعوه على زلة، ورجل منافق قرأ القرآن فما أسقط منه ألفا ولا واوا أضل الناس عن الهدى إذ كان أجدلهم وأئمة مضلون. آدم بن أبي إياس في العلم ونصر المقدسي في الحجة وجعفر الفريابي في صفة المنافق.
-
٢٩٤١٢- عن ابن سيرين قال: بلغ عمر أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص بالبصرة فكتب إليه {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَص} إلى آخر الآية، فعرف الرجل ما أراد عمر فترك. المروزي.
-
٢٩٤١٣- عن عمر قال: أخوف ما أخاف على هذه الأمة قوم يتأولون القرآن على غير تأويله. "ش" .
-
٢٩٤١٤- عن علي قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فذكرنا الدجال فاستيقظ محمرا وجهه فقال: غير الدجال أخوف عندي عليكم من الدجال أئمة مضلون. "ش، حم، ع" والدورقي.
-
٢٩٤١٥- عن الحسن قال: خطب عمر بن الخطاب فقال: إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ المسلم البري عند الله تعالى فيشاط لحمه كما يشاط لحم الخنزير فيقال عاص وليس بعاص فقام علي من تحت المنبر فقال: ومتى ذاك يا أمير المؤمنين ومتى تشتد البلية وتعظم
ج ١٢ ص ٢٧١الحمية وتسبى الذرية وتدقهم الفتن كما تدق الرحى ثقلها وكما تأكل النار الحطب فقال له عمر رضى الله عنه: ومتى يكون ذلك يا علي؟ قال: إذا تفقهوا لغير الدين وتعلموا لغير العمل، وطلبوا الدنيا بعمل الآخرة. عبد الله بن أيوب المخزومي في جزئه.
-
٢٩٤١٦- عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لا أخاف على أمتي مؤمنا ولا مشركا إن كان مؤمنا منعه إيمانه، وإن كان مشركا منعه اشراكه، ولكن أخاف عليها منافقا عليم اللسان يقول ما تعرفون، ويفعل ما تنكرون" . العسكري في المواعظ.