باب العين والألف
٣٣٧ فقرة، ج ٣ ص ١٠٤
الصفحة ٥ من ٩
- ج ٣ ص ١٢٤
أخرجه أبو موسى.
-
٢٧٠٥ - عَامِرُ بن عَبْدِ الله بن الجَرّاح
(ب د ع) عَامِرُ بن عَبْدِ الله بن الجَرّاح بن هِلال بن أُهَيب بن ضَبّة بن الحارث بن فِهر بن مالك بن النضر بن كنَانَة بن خزيمة، أبو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده، فيقال: أبو عبيدة بن الجَرّاح.
-
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول
ج ٣ ص ١٢٥الله ﷺ ، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة أيضاً، وكان يدعى القوِيّ الأمين.
-
وكان أَهْتَم؛ وسبب ذلك أنه نزع الحَلْقَتَين اللتين دخلتا في وجه رسول الله ﷺ من المِغْفَر يوم أُحد، فانتزعت ثَنِيتاه فحَسَّنَتَا فاه، فما رُئِيَ أهتم قط أحسن منه.
وقال له أبو بكر الصديق يوم السقيفة: (قد رَضِيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح) .
-
وكان أحد الأمراء المسيرين إلى الشام، والذين فتحوا دمشق، ولما ولى عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالدَ بن الوليد واستعمل أبا عبيدة، فقال خالد: وُلِّي عليكم أمينُ هذه الأمة. وقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن خالداً لَسَيْفٌ من سيوف الله) .
-
ولما كان أبو عبيدة ببدر يوم الوقعة، جعل أبوه يتصدى له، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر أبوه قَصْدَه قَتَلَه أبو عبيدة، فأنزل الله تعالى: ﴿لَا تَجدُ قَوْماً يُؤْمِنون بِالله واليَوْمِ الآخِر يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّهَ وَرَسُولَه، وَلَوْ كَانوا آباءَهُمْ أوْ أَبْنَاءَهُم﴾ الآية. وكان الواقدي ينكر هذا، ويقول: توفي أبو أبي عبيدة قبل الإسلام، وقد رد بعض أهل العلم قولَ الواقدي.
-
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمَحِي، حدثنا حَمَّاد بن سلمة، عن خالد الحَذاءِ، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سُرَاقة، عن أبي عُبَيدة بن الجراح، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إنَّه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أَنْذَر قَوْمَه الدَّجَّالَ، وإني أُنْذركمُوه) . فوصفه لنا رسول الله ﷺ ، فقال: (لعله يدركه بعض من رآني وسمع كلامي) . قالوا: يا رسول الله، فكيف قلوبنا يومئذ؟ قال: (مثلها يعني اليوم أو خير) .
-
أخبرنا أبو الفضل المخزومي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو خيثمة، قالا: حدثنا إسماعيل ابن عُلَيَّة، عن خالد، عن أبي قِلابة، قال: قال أنس: قال رسول الله ﷺ : (لكل أُمة أمين، وإن أمينَنَا، أيتها الأُمةُ، أبو عُبَيدة بن الجَراح) .
-
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران
ج ٣ ص ١٢٦الحُلْواني، أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، أخبرنا أبو خليفة الجُمَحِي، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قِلابة، عن أنس: أنه قال: (لكل أُمّة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجَرَّاح) .
-
وَلَمَّا هاجر أبو عبيدة بن الجراح إلى المدينة آخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي طلحة الأنصاري.
-
وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو غالب بن المثنى، حدثنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حَيُّويَه وأبو بكر بن إسماعيل، قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن ساعد، حدثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قدم عمر بن الخطاب الشام فتلقاه أُمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عُبَيدة. قالوا: يأتيك الآن. قال: فجاء على ناقة مَخْطُومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا. فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وتُرْسه ورحله، فقال عمر: لو اتخذتْ مَتَاعاً؟ أو قال شيئاً. قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سَيُبْلِغُنا المَقِيل.
قال: وحدثنا معمر، عن قتادة، قال: قال أبو عبيدة بن الجراح: (لوددت أنِّي كبش يَذْبحني أهلي فيأكلون لَحْمي، ويَحْسُون مَرَقي) .
قال: وقال عمْران بن حُصَين: (لوددت أنِّي كنت رماداً تَسْفِيني الريح في يوم عاصف حَثِيث) .
-
وروى عنه العرْباض بن سارية، وجابر بن عبد الله، وأبو أمامة الباهلي، وأبو ثعلبة الخشَني وسَمُرة بن جنْدَب، وغيرهم.
وقال عروة بن الزبير: ما نَزَل طاعون عمْواس كان أبو عبيدة معافى منه وأهله، فقال: (اللهُمَّ، نصيبك في آل أبي عبيدة. قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصرة بَثْرَة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيءٍ، فقال: إني لأرجو أن يبارك الله فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيراً) .
وقال عروة بن رُويم: إن أبا عبيدة بن الجَرّاح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه
ج ٣ ص ١٢٧أجله بفِحْل، فتوفي بها. وقيل: إن قبره ببَيْسَان، وقيل: توفي بِعمْواس سنة ثمان عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة.
-
وكان يخضِّب رأسه ولحيته بالحناء والكَتَم.
-
وبين عِمْواس والرَّمْلة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أبي عبيدة، ولما حضره الموت استخلف معاذ بن جَبَل على الناس.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٢٧٠٦ - عَامِرُ بن عَبْد الله البَدْرِي
(ع س) عَامِرُ بن عَبْد الله البَدْرِي.
-
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس وأبو بكر محمد بن القاسم وأبو محمد نوشروان بن شهرزاد، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مُسَدَّد (ح) قال أبو القاسم: وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم ابن إبراهيم، قالا: حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عمرو بن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عامر بن عبد الله البدري، قال: كانت صبيحة بدر يوم الاثنين لسبع عشرة من رمضان.
-
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
-
٢٧٠٧ - عَامرُ بنُ عَبْد الله الخولاني
(د ع) عَامرُ بنُ عَبْد الله بنِ جَهْم. الخولاني، من أصحاب النبي ﷺ ، شهد فتح مصر.
-
قاله ابن منده، عن عبد الرحمن بن يونس، وأخرجه معه أبو نعيم مختصراً.
-
٢٧٠٨ - عَامِر بن عَبْد الله بن أبي رَبِيعة
(س) عَامِر بن عَبْد الله بن أبي رَبِيعة. أورده ابن شاهين في الصحابة.
-
روى بشر بن عمر، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه عن جده، قال: استسلف رسول الله ﷺ أربعين ألفاً، فأتاه مال، فقال: (ادعُوا لِي ابن أبي
ج ٣ ص ١٢٨ربيعة. فقال: هذا مالك، فبارك الله لك في مالك، إنما جزاء السلف الوفاءُ والحمد).
-
ورواه غير واحد، عن إسماعيل، فقال: ابن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده، فعلى هذا يكون الصحابي: عبد الله، لا مدخل لعامر فيه.
-
أخرجه أبو موسى، وهذا أصح، والأول وهم.
-
٢٧٠٩ - عَامِرُ بن عَبْدِ الله
(س) عَامِرُ بن عَبْدِ الله، أبو عبد الله. مَر به مالك بن عبد الله الخَثْعَمِي أمير الجيوش، وعامر يقود بغلاً له، وهو يمشي، فقال له مالك: يا أبا عبد الله، ألا تركب؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار) .
-
كذا روى، والصواب جابر بن عبد الله، ويتصحف عامر من جابر.
-
أخرجه أبو موسى.
-
٢٧١٠ - عَامِرُ بنُ عَبْد عَمْرو
(ب د ع) عَامِرُ بنُ عَبْد عَمْرو، وقيل: عامر بن عمرو بن ثابت بن كُلْفة بن ثَعْلبة بن مالك بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس، أبو حَبَّة البدري، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه أمهما هند بنت أوس بن عَديّ بن أُمَيَّة بن عامر بن خطْمة.
-
شهداً بدراً، واستشهد يوم أُحد، نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال: أبو نعيم: هكذا ذكره بعض المتأخرين.
-
وأخرجه أبو عمر ترجمتين في الأسماء، ولعله قد نسي، وقال: عامر بن عبد عمرو، ويقال: عامر بن عُمَير أبو حَبَّة الأنصاري البدري، وهو من بني ثعلبة بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس، غلب عليه أبو حَبة البَدْري لشهوده بدراً، واختلف في اسمه، وهو مذكور في الكنى.
-
روى عنه أبو بكر بن حزم، وعَمَّار بن أبي عمار. روى ابن شهاب، عن ابن حزم، عن أبي حَبة البدري وابن عباس، قالا: قال رسول الله ﷺ : (لما عُرِج بي إلى السماءِ ظهرتُ لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام) .
- ج ٣ ص ١٢٩
أخرجه الثلاثة، وفيه اختلاف كثير، يرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
-
٢٧١١ - عَامرُ بن عَبْد غَنْم
(ب) عَامرُ بن عَبْد غَنْم بن زُهَيْر ابن أبي شَدَّاد بن رَبِيعة بن هلال، القرشي الفِهْري.
-
قديم الإسلام، من مهاجرة الحبشة، في قول جميعهم، وقال هشام الكلبي: هو عامر بن عبد غَنْم، وأخرجه أبو عمر في: عثمان بن عبد غَنْم، وقال: سماه الكلبي: عامر بن عَبْد غَنْم.
-
٢٧١٢ - عَامرُ بن عَبْد القَيْس
(س) عَامرُ بن عَبْد القَيْس، وقيل: ابن عبد الله بن عبد قَيْس بن ناشب بن أُسامة بن خدينة بن معاوية بن شيطان بن معاوية بن أسعد ابن جَوْن بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري، أبو عبد الله، وقيل: أبو عمرو البَصْرِي.
-
يعد من الزهاد الثمانية، ذكره أبو موسى في كتابه في الصحابة، وهو تابعي، قيل: أدرك الجاهلية، وكان أعبد أهل زمانه، وأشدهم اجتهاداً، وسُعي به إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه لا يأكل الحم ولا ينكح النساء وأنه يَطْعُن على الأئمة، ولا يشهد الجمعة، فأمره أن يسير إلى الشام، فسار، فقدِم على معاوية فوافقه وعنده ثريد، فأكل معه أكلاً غريباً، فعلم أن الرجل مكذوب عليه، فقال: يا هذا، أتدري فيم أُخرجت؟ قال: لا. قال: بلغ الخليفة: أنك لا تأكل اللحم، وقد رأيتك تأكل، وأنك لا ترى التزويج، ولا تشهد الجمعة. قال: أما الجمعة فإني أشهدها في مؤخر المسجد، ثم أرجع في أوائل الناس، وأما اللحم فقد رأيت، ولكن رأيت قصاباً يَجُر الشاة ليذبحها وهو يقول: النفاقَ النفاقَ، حتى ذبحها ولم يذكر اسم الله، فإذا اشتهيت اللحم ذبحت الشاة وأكلتها، وأما التزويج فقد خرجت وأنا يُخْطَب عليَّ. قال: فترجع إلى بلدك قال: لا أرجع إلى بلد استحل أهله مني ما استحلوا، فكان يقيم في السواحل، فكان يكثر معاوية أن يقول له: حاجتَك، فقال يوماً: حاجتي أن ترد على حَر البصرة فإن ببلادكم لا يشتد عَلَيَّ الصوم.
- ج ٣ ص ١٣٠
وكان عامر إذا خرج إلى الجهاد وقف يَتَوسم الناس، فإذا رأى رفقة توافقه قال: أُريد أن أصحبكم على ثلاث خلال، فإذا قالوا: ما هي؟ قال: أكون لكم خادماً، لا ينازعني أحد الخدمة، وأكون مؤذناً، وأُنفق عليكم بقدر طاقتي. فإذا قالوا: نعم، صحبهم، فإذا نازعه أحد من ذلك شيئاً فارقهم.
-
وكان ورده كل يوم ألف ركعة، ويقول لنفسه: بهذا أُمرت، ولهذا خُلقْت. ويصلي الليل أجمع، وقيل لعامر: أتحدث نفسك بشيء في الصلاة؟ قال: نعم، أحدث نفسي بالوقوف بين يدي الله عز وجل ، ومنصرفي من بين يديه.
وقال عامر: لقد أحببت الله تعالى حُبًّا سَهَّل على كُلَّ مُصيبة، ورضَّاني بكل قضية، فما أُبالي مع حُبِّي إياه ما أصبحت عليه، وما أمسيت.
-
وكان إذا رأى الناس في حوائجهم يقول: يا رب، غدا الغادون في حوائجهم، وغدوت إليك أسألك المغفرة.
-
ولما نزل به الموت بكى، وقال: لمثل هذا المصرع فَلْيعمل العاملون؛ اللهُم، إني أَسْتَغْفِرك من تقصيري وتفريطي، وأتوب إليك من جميع ذنوبي، لا إله إلا أنت. وما زال يُرَدِّدُها حتى مات.