باب العين والباء
٢٬٨٠٩ فقرة، ج ٣ ص ١٤٧
الصفحة ١٧ من ٧١
- ج ٣ ص ٢٤٨
وكان ابنُ الزبير كَوْسَجاً واجتاز به ابنُ عُمَر وهو مصلوب، فوقف وقال: السلام عليك أبا خُبَيْب. ودعا له ثم قال: أما والله إن أُمة أنت شَرُّها لَنِعْمَ الأُمة. يعني أنَّ أهل الشام كانوا يسمونه ملحداً ومنافقاً إلى غير ذلك.
-
٢٩٤٨ - عَبْدُ الله بنُ زُغْب
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ زُغْب الإيَادِي. قال أبو زُرْعَة الدمشقي: له صُحْبة. وقد خالفه غيره فقال: لا صحبة له.
-
روى عنه عبد الرحمن بن عايذ أنه سمع النبي ﷺ يقول: (من كذب عليَّ متعمداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَده من النار) .
-
وروى عنه ضَمْرَةُ بن حَبِيب أيضاً، وهو الذي يروي عن النبي ﷺ حَدِيثَ قُسِّ بن ساعدة.
-
أخرجه الثلاثة.
-
زُغْب: بضم الزاي وسكون الغين المعجمة، وعايذ: بالياء تحتها نقطتان، وبالذال المعجمة.
-
٢٩٤٩ - عَبْدُ الله بنُ زَمْعَة
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ زَمْعَة بن الأسْوَد بن المُطَّلِب بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ القرشي الأسَدِي. أُمه قُرَيْبَةُ بنت أَبي أُمَيَّة بن المغيرة، أُختُ أُم سَلَمة أُمِّ المؤمنين.
- ج ٣ ص ٢٤٩
كان من أشراف قريش وكان يأْذَنُ على النبي ﷺ . روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير.
-
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وإسماعيل ابن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا هارون بن إسحاق الهَمْدَانِيّ، حدثنا عَبْدَة بن سُليمان، عن هِشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زَمْعَة قال: سمعت النبي ﷺ يوماً يذكر الناقة والذي عَقَرَها فقال: (انبعث لها رجل عَارِمٌ عَزِيزٌ مثلُ زمعة) . ثم ذكر النساءَ فقال: (يجلد أحدكم امرأته جَلْدَ العبد، ولعله يضاجعها من آخر يومه) . ثم وعظهم في ضحكهم من الضَّرْطة فقال: (يضحك أحدكم مما يفعل) .
-
وأبو زَمْعَة هو الأسْود بن المُطَّلِب، وقُتِل زمْعة يوم بدر كافراً، وكان الأسود من المستهزئين الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾.
-
وقُتِل عبدُ الله مع عثمانَ يوم الدَّار، قاله أبو أحمد العسكري عن أبي حسان الزيادي.
-
وكان لعبد الله ابن اسمه يزيد، قتل يوم الحَرَّة صَبْراً، قتله مسلم بن عقبة المُرِّي.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٢٩٥٠ - عَبْدُ الله بنُ زِمَّل
(د ع) عَبْدُ الله بنُ عَبْدُ الله بنُ زِمَّل الجُهَنِي. روى مَسْلَمة بن عبد الله الجُهَني، عن عمه أبي مَشَجْعَة بن رِبْعِيّ، عن ابن زِمْل الجُهَنِي قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجله: (سُبْحانَ الله وبحمده، أستغفر الله إن الله كان توابا) سبعين مرة. وذكر حديث الرؤيا التي رآها ابن زِمْل.
-
أخرجه ابنُ منده وأبو نُعَيم، وسمياه عبدَ الله ابن زِمْل. وقد أخرجه أبو نعيم: الضَّحَّاك بن زِمل. وكلاهما ليس بصحيح؛ فإن عبدَ الله تابعيّ، ويقال: ابن زَامِل. والضحاك من أتباع
ج ٣ ص ٢٥٠التابعين. والصحيحُ: ابن زِمْل، غير مسمى، وهو غير عبد الله والضحاك، والله أعلم.
-
٢٩٥١ - عَبْدُ الله بنُ زُهَيْر
(س) عَبْدُ الله بنُ زُهَيْر. أورده العسكري في الأفراد، ذكره أبو بكر بن أبي علي بإسناده عن حَمّاد بن سلمة، عن عطاءِ بن السائب، عن عبد الله بن زهير قال: قال رسول الله ﷺ : (النفقةُ في الحَجّ كالنفقة في سبيل الله عز وجل ، الدرهم بسبعمائة) .
-
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده إلا أنه قال: أبو زهير. وهو هو، وبعض الرواة قد غلط فيه أو الناسخ، أو إن بعض الرواة نسبه إلى أبيه، وغيره عرفه بابنه الراوي عنه، والمتن في الترجمتين واحد، ونذكره عقيب هذه الترجمة، إن شاء الله تعالى.
-
٢٩٥٢ - عَبْدُ الله أَبُو زُهَير
(د ع) عَبْدُ الله أَبُو زُهَير. روى عنه ابنه ولا يصح، في إسناده اختلاف.
-
روى عَلِيّ بنُ عاصم، عن عَطَاءِ بنِ السائب، عن زُهَير بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (النَّفقة في الحَجّ كالنفقةِ في سبيلِ الله) .
-
كذا رواه علي بن عاصم بن عطاءٍ. وهو وهم، وقد اختلف على عطاء بن السائب في إسناد هذا الحديث، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم وذكره: أخرج بعض المتأخرين يعني ابن منده هذا الحديث، وذكره عن علي بن عاصم، عن عطاءِ بن السائب، عن زهير، عن أبيه قال: وصوابه ما حدثنا محمد بن علي بإسناده، عن منصور بن أبي الأسود، عن عطاءِ بن السائب، عن أبي زهير الضُّبَعِي، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (النفقة في الحجّ كالنفقة في سبيل الله، الدرهم بسبعمائة) ورواه أبو عَوانة وجماعة، عن عطاءٍ كرواية منصور، وما ذكره الواهم من رواية علي بن عاصم، عن عطاءٍ، عن زهير، عن أبيه فهو خطأ فاحش. وإنما هو أبو زهير، فأُسقط (أبو) وهو عن عبد الله ابن بريدة، عن أبيه. فقال: زهير بن عبد الله، عن أبيه، والله أعلم.
- ج ٣ ص ٢٥١
٢٩٥٣ - عَبْدُ الله بنُ زَيد الأَنصاري
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ زَيد بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَبْد رَبِّه بنِ زَيْد، من بني جُشَم ابن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي، يكنى أبا محمد، قاله أبو عمر.
وقال عبد الله بن محمد الأنصاري: ليس في آبائه ثعلبة، إنما هو عبد الله بن زيد بن عبد رَبّه بن زيد بن الحارث. وثعلبةُ بن عبد ربه عَمُّ عبد الله بن زيد، فأدخلوه في نسبه.
-
وذلك خطأٌ، وقد نسبه كما ذكرناه ابنُ الكلبي وابن منده وأبو نُعَيم، وأثبتوا ثعلبة.
-
شهد عبدُ الله العَقَبَة، وبدراً، والمشاهد كُلَّها مع رسول الله ﷺ .
-
وهو الذي أُرِيَ الأذان في النوم، فأَمر النبي ﷺ بِلالاً أن يؤذِّن على ما رآه عبد الله. وكانت رُؤْياه سنة إحدى، بعد ما بَنَى رسولُ الله ﷺ مسجده.
-
أخبرنا إسماعيل بن علي وغيرُ واحد بإسنادهم إلى محمَّد بن عيسى بن سَوْرة قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُموي، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيمِيِّ، عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه قال: (لَمَّا أصبحنا أتيتُ رسولَ الله ﷺ فأخبرته بالرؤْيا، فقال: (هذه رؤيْا حق، فقُمْ مع بلال فإنه أَنْدَى صوتاً منك، فَأَلْقِ عليه ما قيل لك، ولْيُنَادِ بذلك) قال: فلما سَمِع عُمَر بن الخطاب نداء بلال بالصلاة، خرج إلى رسول الله ﷺ وهو يَجُرُّ رداءَه، وهو يقول: يا رسول الله ﷺ ، والذي بعثك بالحقّ لقد رأيتُ مثلَ الذي قال. فقال رسول الله ﷺ : (فَلِلّه الحمدُ، فذاك أثبت) .
قال محمد بن عيسى: عبد الله بن زيد هو ابن عبد رَبِّه، ولا نعرف له عن النبي ﷺ شيئاً يَصِحّ إلا هذا الحديث الواحد، وعبد الله بن زيد ابن عاصم المازني له أحاديث، وهو عم عبَّاد بن تَمِيم.
-
وقد تقدم عند ذكر (زيد بن ثعلبة) والد (عبد الله) الحديث الذي فيه: إن عبد الله ابنه تصدق بماله.
- ج ٣ ص ٢٥٢
أخرجه الثلاثة.
قلت: قولُ أبي عمر في نسبه: (إنه من بني جُشَم بن الحارث بن الخزرج) . وَهْم منه، وإنما هو من بني زيد بن الحارث بن الخزرج؛ قال ابن إسحاق فيمن شهد العقبة قال: وعبد الله بن رَوَاحة. ثم قال: وعبد الله بن زيد ابن ثعلبة بن عبد رَبِّه بن زيد بن الحارث بن الخزرج. وقال فيمن شهد بدراً: ومن بني جُشَم ابن الحَارث بن الخزرج، وزيد بن الحارث بن الخزرج، وهما التوأمان: خُبَيب بن إساف بن عِنَبة بن عمرو بن خدِيج بن عامر بن جُشَم، وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد رَبِّه بن زيد بن الحارث بن الخزرج.
-
ومثله نسبه ابن الكلبي، فبان بهذا أنه ليس من بني جُشَم، وإنما دخل الوهم عليه أنه رأى ابن إسحاق قد قال: (ومن بني جُشَم بن الحارث وزيد بن الحارث: خُبَيب) . ونسبه إلى جشم، ثم قال: (وعبد الله بن زيد) . فظنه من جشم أيضاً، ولو استقصى النظر لعلم أنه من (زيد) لا من (جشم) ، والله أعلم. وقد ذكر أبو عُمَر، عن عبد الله بن محمد الأنصاري النسبَ الذي ذكرناه أو الترجمة إلى (زيد) إنما أسقط من نسبه (ثعلبة) .
-
٢٩٥٤ - عَبْدُ الله بنُ زَيد الجُهَني
(د ع) عَبْدُ الله بنُ زَيد الجُهَني. في إسناد حديثه نظر.
-
روى حَرَام بن عثمان، عن مُعَاذ بن عبد الله ابن خُبَيب، عن عبد الله بن زَيْد الجُهَنِيّ: أن النبي ﷺ قال: (سَرَقَ فاقطع يده، سَرَق فاقطع رجله، سرق فاقطع يده، سرق فاقطع رجله، سرق فاضرب عنقه) .
-
هكذا قال حرام، عن معاذ بن عبد الله. وخالفه غيره.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده وقال: في إسناد حديثه نظر، ذكره من حديث محمد بن يحيى المازني، عن حرام، عن معاذ
ج ٣ ص ٢٥٣عن عبد الله ابن خُبَيب، عن عبد الله بن زيد: أن النبي ﷺ قال: (مَنْ سرق فاقطع يده) … الحديث.
-
كذا قال: يحيى، عن حرام، عن معاذ. وصوابه: معاذ بن عبد الله بن خُبَيب، عن عبد الله ابن بدر الجُهَني. وقد تقدم.
-
٢٩٥٥ - عَبْدُ الله بنُ زَيْدِ الضَّبي
(س) عَبْدُ الله بنُ زَيْدِ بنِ صَفْوان ابن صُباح بن طَرِيف الضَّبي. تقدم نسبه في عبد الله بن الحارث بن زيد. رواه الدارقطني بإسناده، عن سيف بن عُمَر، عن الصَعب بن عَطِية، عن بلال بن أبي بلال الضَّبي. عن أبيه قال: (وفد عبد الحارث بن زيد الضبي على النبي ﷺ ، فانتسب له، فدعاه فأسلم، وقال: (أنت عبد الله لا عبد الحارث) . فقال: صدق رسول الله ﷺ وَبَرَّ، لا تقوى إلا بِعِصْمةٍ، ولا عمل إلا بتوفيق، وأحق ما عُمِل له الثوابُ، وأحق ما حُذّر منه العقابُ، رضينا بالله رباً، وانتهينا إلى أمره لنُصِيب من وَعْده، ونَسْلَم من وَعِيده). ورجع ولم يهاجر.
-
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا الإسم أخرجهُ أبو موسى هاهنا، وفي عبد الله بن حَكيم الضبي، وروى عن سيف عن الصعب، وذكر مثل هذا. وذكره أبو عمر في (عبد الله بن الحارث) . والصحيح أنه: عبد الله بن زيد، كما ذكره أبو موسى، ووافقه عليه ابن ماكولا، وابن حبيب، وابن الكلبي وغيرهم، ولعل أبا عمر قد رأى (عبد الحارث) فظنه (عبد الله بن الحارث) ، وأما أبو موسى فلا أعلم لم جعله ترجمتين، وغاية ما في الأمر أن اسم أبيه اختلف فيه، ولم يكن وفد ضبة من الكثرة بحيث يكون فيهم ثلاثة، كانت أسماؤُهم عبد الحارث، فغيره رسول الله ﷺ وجعله عبد الله ..
-
٢٩٥٦ - عَبْدُ الله بنُ زَيْدِ بنِ عَاصِمِ
(ب د ع) عَبْدُ الله بنُ زَيْدِ بنِ عَاصِمِ بنِ كَعْبِ بن عَمْرو بن عَوْف بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازِن بن النَّجَّارِ الأنصاري الخزرجي، ثم المازني، يعرف بابن أُم عُمَارة، يكنى أبا محمد. وقد نسبه أبو عمر عند ذكر أبيه، فخالف في بعض النسب كما ذكرناه هناك.
- ج ٣ ص ٢٥٤
شهد بدراً، قاله ابن منده وأبو نُعَيم. وقال أبو عمر: شهد أُحداً وغيرها ولم يشهد بدراً. وهو الصحيح، وهو قاتل مسيلمة الكذاب، لعنه الله في قول خَلِيفة بن خَيّاط وغيره. وكان مسيلمة قد قتل أخاه حَبِيبَ بن زيد وقطعه عضواً عضواً، وقد ذكرناه؛ فأحب عبد الله بن زيد أن يأخذ بثَأْر أخِيه، فقدَّرَ الله تعالى أنْ شارك وَحْشِيًّا في قتل مسليمة، رماه وحشيّ بالحربة، وضربه عبد الله بن زيد بالسيف فقتله.
-
وروى عبد الله عن النبي ﷺ أحاديث. روى عنه ابن أخيه عَبَّاد بن تميم، ويحيى بن عُمَارة، وواسع بن حَبَّان وغيرهم.
-
أخبرنا عُمَر بن محمد بن طَبَرْزَد وغيره قالوا: أخبرنا أبو القاسم الحَريري، أخبرنا أبو إسحاق البَرْمَكِي، أخبرنا أبو بكر بن بُخَيت، حدثنا عبد الله بن زيدان، حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا ابن أبي زائدة، عن شُعْبَة، عن حبيب بن زيد، عن عبَّاد بن تَمِيم، عن عبد الله بن زيد، عن النبي ﷺ : أنه توضأ ومسح على أُذنيه.
-
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حجاج ابن محمد، عن ابن جُرَيج، أخبرني يحيى بن جُرْجة، عن ابن شهاب، عن عَبَّاد بن تميم، عن عَمّه عبد الله بن زَيْد قال: رأيت رسول الله ﷺ مستلقياً في المسجد على ظهره، واضعاً إحدى رجليه على الأُخرى.