بنو ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف

64 paragraphs · vol. 10, p. 367

Page 1 of 2

  1. ولد لربيعة بن عبد شمس:
  2. عتبة. وشيبة. وريطة. وعاتكة، أمهم خناس من بني عامر بن لؤي.

  3. وأبا عتبة. وصفية وعاتكة الصغرى. وهالة، وأمهم من بني زهرة يقال لها ضيزنة. فأما هالة فكانت عند الأفقم بن أبي عمرو النصري.

  4. [وأما عتبة]

  5. فكان سيد قريش في زمانه وكان من المطعمين يوم بدر، روي عن عبد الله بن عمر أنه قال: كان عتبة سيد قريش في الجاهلية، وقيل:

    ماساد قريشا مملق غير عتبة، وأبي طالب.

  6. وقتل عتبة عبيدة بن الحارث يوم بدر، ويقال إنه شرك في قتله علي بن أبي طالب، ويقال قتله حمزة. وقد كتبنا خبره فيما تقدم.

  7. [فولد عتبة]

  8. [الوليد.]

  9. قتل يوم بدر. وأبا هاشم بن عتبة وكان صالحا فقيها ومات بالشام. وهاشما. وآمنة. وأبا الحكم. والمغيرة. وعبد شمس.

  10. وهندا. وفاطمة. وعاتكة. وفاختة، وأمهم من ولد الأوقص السّلمي.

  11. [وأبا حذيفة بن عتبة.]

  12. وحفص بن عتبة، وأمهما أم حفص ويقال أم صفوان بنت صفوان كنانية.

  13. ونعمان. وربيعة، أمهما برّه دوسيّة.

    vol. 10, p. 368
  14. والفارعة.

  15. وقد كتبنا خبر هند بنت عتبة ومن تزوجها، وهي أم معاوية.

  16. وتزوج أم أبان بنت عتبة: يزيد بن أبي سفيان فهلك عنها، فخطبها عمر بن الخطاب فقالت: لا أتزوجه لأنه يدخل عابسا، ويخرج عابسا، يغلق أبوابه ويقلّ خيره.

  17. ثم خطبها الزبير بن العوام فقالت: يد له على قروني، ويد له في السوط.

  18. ثم خطبها علي بن أبي طالب فقالت: ليس للمرأة منه حظ، إلا أن يقعد بين شعبها الأربع.

  19. ثم خطبها طلحة بن عبيد الله فتزوجها فدخل عليها علي فقيل: رددت هذا وتزوجت ابن الحضرمية؟ فقالت: القضاء والقدر. فقال: أما لقد تزوجت أجملنا أمرا وأجودنا كفا، وأكثرنا خيرا على أهله.

  20. وأما عاتكة فتزوجها أبو أمية بن المغيرة المخزومي.

  21. وأما فاطمة فتزوجها القاسم بن حبيب الثقفي.

  22. وأما الفارعة فكانت عند جندب بن عمرو بن حممة الدوسي.

  23. وأما صفية فكانت عند عبد شمس بن الشريد المخزومي.

  24. وكان عتبة نديما لمطعم بن عدي.

  25. وأما أبو حذيفة (١) بن عتبة بن ربيعة فأسلم واسمه هشيم، ويقال مهشم، وأم أبي حذيفة أم صفوان وهي فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرّث

    vol. 10, p. 369الكناني، وبعضهم يقول أم حفص. والأول أثبت.

  26. حدثني الوليد بن صالح، ومحمد بن سعد قالا: حدثنا محمد بن عمر الواقدي عن محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم أبو حذيفة بن عتبة قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم.

    وقال الواقدي: نزل أبو حذيفة وسالم مولى أبي حذيفة بالمدينة على عباد بن بشر، وآخى رسول الله ﷺ بين أبي حذيفة وعبّاد وقتلا جميعا باليمامة.

  27. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: شهد أبو حذيفة بدرا، فدعا أباه عتبة بن ربيعة إلى البراز فقالت هند أخته:

    الأحول الأثعل الملعون طائره … أبو حذيفة شر الناس في الدين

    أما شكرت أبا ربّاك في صغر … حتى شببت شبابا غير محجون

    وكان عتبة قد حمل على الخروج مع قريش، فقال رسول الله ﷺ : «إن يكن عند أحد منهم خير فعند صاحب الجمل الأحمر» . فذكر غير الواقدي أن عتبة دعا للبراز فتعرّض أبو حذيفة للنبي ﷺ ليأمره بمبارزته فأعرض عنه، فلما قتل بكى أبو حذيفة، فقال النبي ﷺ : «ألم أرك تعرضت لمبارزته فما بالك تبكي» ؟. أو كما قال. فقال: لو أمرتني لفعلت فعلا يعجب الناس. ولكن سمعتك تقول ما قلت فيه، وكان رجلا عاقلا، فلما قتل جزعت له من النار.

  28. وكان له قول في أمر العباس قد ذكرناه في خبر العباس.

    قال: وكان أبو حذيفة رجلا طوالا، حسن الوجه، مترادف الأسنان،

    vol. 10, p. 370وهو الثّعل (١) وكان أحول، شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها، وقتل يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة. وكان أبو حذيفة من مهاجرة الحبشة في المرتين جميعا، ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي.

  29. [فولد له بالحبشة: محمد بن أبي حذيفة]

  30. وأمه سهلة. وعاصم بن أبي حذيفة وأمه بنت عمرو بن حرب بن أمية، ولا عقب له ولا لمحمد أيضا، فلما قتل أبو حذيفة كفله عثمان بن عفان وأحسن إليه ومانه (٢) وأنفق عليه، فلما خرج عبد الله بن سعد بن أبي سرح إلى مصر واليا عليها من قبل عثمان، خرج محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة إلى مصر. فغزوا في البحر سنة أربع وثمانين، فصلى عبد الله بن سعد فكبّر محمد بن أبي حذيفة خلفه تكبيرا أفزعه فنهاه وقال: لولا أنك حدث أحمق لقاربت بين خطاك.

  31. وكان يعيبه ويعيب عثمان بتوليته إياه، ويقول: ولى عثمان رجلا أباح رسول الله ﷺ دمه يوم الفتح، ونزل القرآن بكفره. ثم أظهر الطعن على عثمان وذم سيرته، فكتب عبد الله بن سعد بن أبي سرح إلى عثمان: «إن محمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة قد أنغلا عليك المغرب وأفسداه» .

    فقال عثمان: اللهم إني ربيته رحمة له وصلة لقرابته، وكتب إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح: «أما محمد بن أبي بكر فإني أدعه لأبي بكر وعائشة، وأما ابن أبي حذيفة فإنه ابني وابن أخي، وأنا ربيته وهو فرخ قريش» .

  32. فكتب عبد الله بن سعد: «إن هذا فرخ قد استوى ريشه، ولم يبق

    vol. 10, p. 371إلا أن يطير»، فبعث عثمان إلى محمد بن أبي حذيفة بثلاثين ألف درهم وبجمل عليه كسوة، فأمر بذلك فوضع في المسجد ثم قال: يا معشر المسلمين ألا ترون إلى عثمان يخادعني عن ديني ويرشوني عليه، فازداد الناس طعنا على عثمان واجتمعوا على ابن أبي حذيفة فرأسوه عليهم.

  33. وكتب إليه عثمان يذكّره برّه به ويقول: «لقد كنت أنكث المخ على المائدة فأؤثرك به، فقد عاد ذلك بالمكروه عليّ أحوج ما كنت إلى شكرك» .

  34. فلم يزل ابن أبي حذيفة يحرض أهل مصر على عثمان، حتى سرّبهم إلى المدينة، فاجتمعوا مع أهل الأمصار إليه، فلما حوصر عثمان، وثب هو على عبد الله بن أبي سرح فطرده عن مصر وصلى بالناس.

  35. فلما قتل عثمان، وبويع لعلي بن أبي طالب ولى قيس بن سعد بن عبادة مصر، فقال ابن أبي سرح: أبعد الله ابن أبي حذيفة، بغى على ابن عمه، وسعى عليه فجهز الرجال عليه ووثب بعماله، ثم ولي عليه من هو أبعد رحما فلم يمتّعه بسلطان بلده حولا ولا شهرا، ولم يره لذلك أهلا. وخرج ابن أبي سرح حتى صار إلى معاوية.

  36. ثم إن علي بن أبي طالب اتهم قيس بن سعد بالميل إلى معاوية لكفه عن قتال مسلمة بن مخلد الأنصاري ثم الخزرجي، وكان قد جمع وطلب بدم عثمان، فولى محمد بن أبي بكر مصر، فلما مضت صفين بلغ عليا التياث الأمر على ابن أبي بكر، فولى مصر الأشتر فهلك بالقلزم (١) ، وكان من أمر ابن أبي بكر ومقتله ما قد ذكرناه فيما مضى.

  37. وأصيب محمد بن أبي حذيفة فبعثوا به إلى معاوية وكان ابن خالة

    vol. 10, p. 372معاوية بفلسطين فوبّخه وعنّفه ثم حبسه في سجن له مرفّها موسّعا عليه فهرب، وكان معاوية يهوى خلاصه ويكره إظهار ذلك لأهل الشام، وكان عثمان حدّ محمد بن أبي حذيفة في الشراب، ضربه ثمانين.

    وقال أبو مخنف وغيره: فقال رجل من خثعم يقال له عبيد الله بن عمرو بن ظلام - وكان عثمانيا-: أنا أتبع محمدا، فخرج في خيل فلحقه بحوران وقد دخل غارا فكره أن يأتي به معاوية فيعفو عنه فضرب عنقه.

    وقال هشام ابن الكلبي عن أبيه: هرب محمد بن أبي حذيفة من سجن معاوية بعد قتل معاوية حجر بن عدي الكندي، فطلبه مالك بن هبيرة بن خالد الكندي ثم السلولي، ووضع الأرصاد عليه فقتله غضبا لحجر، وقد كان التمس خلاص حجر فألفاه وقد قتل.

    وقال ابن الكلبي: قد انقرض ولد أبي حذيفة وانقرض ولد عتبة بن ربيعة إلاّ ولد المغيرة بن عمار بن عاصم بن الوليد بن عتبة وهم بالشام.

  38. وأسلم سالم مولى أبي حذيفة (١) :
  39. وهو في رواية موسى بن عقبة: سالم بن نبتل، ونبتل من أهل اصطخر، وذكر أن سالما مولى ثبيتة بنت يعار من الأنصار من الأوس، فسالم يذكر مع الأنصار لأن ثبيتة أعتقته، ويذكر في المهاجرين لولاء أبي حذيفة.

  40. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابراهيم بن اسماعيل بن أبي حبيبة من داود بن الحصين قال: كان سالم لثبيتة بنت يعار الأنصارية، وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة فأعتقته سائبة، فتولى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة فقالت سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة: جئت إلى النبي

    vol. 10, p. 373ﷺ بعد نزول هذه الآية: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ (١) فقلت:

    يا رسول الله إنما إنما كان سالم عندنا ولدا. قال: «فأرضعيه خمس رضعات ويدخل عليكم» . قالت: فأرضعته وهو كبير. وزوّجه أبو حذيفة ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، فلما قتل سالم يوم اليمامة أرسل أبو بكر بميراثه إلى مولاته فأبت أن تقبله، وقالت: إني سيبته. فجعله أبو بكر في بيت المال.

    قال الواقدي: فحدثت ابن أبي ذئب بهذا الحديث فقال: أخبرني يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن المسيّب قال: كان سالم سائبة، فأوصى بثلث ماله في سبيل الله، وبثلثه في الرقاب وبثلثه لمواليه.