أمر هشام بن عبد الملك بن مروان
822 paragraphs · vol. 9, p. 367
Page 20 of 21
- vol. 10, p. 332
وقتل ابن علي الوليد وبعث برأسه إلى امرأته، وهي ابنة مروان بن
vol. 10, p. 333محمد، فقالت: والذي ابتلاني بقتله ما تبينت صورة وجهه قط، وقال المدائني: كان يقال إنه من فتيان قريش.
-
وأما عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك فقتله صالح بن علي، دخل عليه وصالح يقرأ، ورجل يأخذ عليه في مصحف، فقال له:
ما منعك من إتيان أمير المؤمنين؟ قال: كتاب أمير المؤمنين. فقال للذي كان يأخذ عليه: أطبق المصحف. وأمر به فضربت عنقه.
-
وقتل أبو العباس سليمان بن هشام وقد كتبنا قصته وسبب قتله.
-
وقتل أبو العباس زيد بن معاوية بن مروان بن عبد الملك بن مروان وصلبه بالحيرة.
وقال هشام ابن الكلبي: قتل ابن علي بنهر أبي فطرس ثمانين أو نيفا وثمانين من بني أمية، فقال حفص بن أبي النعمان مولى عبيد الله بن زياد:
أين روقا عبد شمس أين هم … أين أهل الباع منهم والحسب
قل لمن يسأل عنهم إنهم … جثث تلمع من فوق الخشب
احلبوا ما شئتم في صحنكم … فستلقون صرى (١) ذاك الحلب
قال: ويقال لبني حرب بن أمية، وبني أبي العاص بن أمية:
الروقان. والروق: القرن.
وقال ابن الكلبي: صلب عبد الله بن علي عمرو بن سهيل بن عبد العزيز بن مروان الذي كتبنا خبره بالبصرة.
قال: ولما افتتح ابن علي دمشق أسر زيد بن معاوية بن مروان بن عبد الملك بن مروان، وعبد الله بن عبد الجبار بن يزيد بن عبد الملك، فبعث بهما
vol. 10, p. 334إلى أبي العباس فصلبهما بالحيرة.
-
وقتل أبو العباس سليمان بن هشام وابنه وصلبهما.
قال: وقال أبو عدي العبلي من بني أمية:
تقول أمامة لما رأت … سهادي لدى هجعة النّعّس
أبي ما عراك فقلت الهموم … طرقن أباك فلا تبلسي
لفقد العشيرة إذ نالها … سهام من الحدث الموئس
رمتها المنون بلا نصّل … ولا طائشات ولا نكّس
أفاض المدامع قتلى كرى … وقتلى بلوثة لم ترمس
وقتلى بوجّ وباللاّبتين … من يثرب خير ما أنفس
وبالزابيين نفوس ثوت … وقتلى بنهر أبي فطرس
أولئك قومي أذاعت بهم … نوائب من زمن متعس
أذلّت جبالي لمن رامها … وأنزلت الرّغم بالمعطس
فما أنس لا أنس قتلاهم … ولا عاش بعدهم من نسي
فقتله داود بن علي.
وقال بعض الشعراء:
تعسا أمية قد زلّت بكم قدم … فأصبح الملك من أيديكم نزعا
ونالها من بني العباس مضطلع … بالحمل لو حمّلوها غيره ظلعا
ميراث أحمد كانوا يلعبون به … يا ربّ محتصد غير الذي زرعا
المدائني عن عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي قال: قال لي عبد الله بن علي: ما ترى فيمن قتلته من هؤلاء؟ قلت: أمنتهم ولم يكن ينبغي أن تقتلهم، قال: فما تقول فيمن قتلت ولم اؤمنه؟ قلت: لو لم تقتلهم كان
vol. 10, p. 335أحبّ إليّ لك. قال: والله لو كان معنا ثالث من الناس ما رأيت الأحبّة.
قالوا: وقتل داود بن علي بالمدينة عبد الرحمن بن عبد الجبار بن عبد الله بن عامر بن كريز.
-
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي وغيره قالوا: كان اسماعيل بن عمرو بن العاص من عبّاد الناس وخيارهم وهو صاحب الأعوص (١) فقال عمر بن عبد العزيز: لو أن الأمر إليّ لوليتها القاسم بن محمد أو إسماعيل صاحب الأعوص، وعرض له داود بن علي فقيل ليست بك حاجة أن تفزع اسماعيل للدعاء عليك فتركه ولم يعرض له، وعرض لإسماعيل بن أمية بن عمرو بن العاص، ولأيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد فحبسهما بالمدينة.
-
وروى ابن أبي سبرة وسليمان بن بلال عن اسماعيل صاحب الأعوص، وقيل لصاحب الأعوص ليالي قدم داود: لو تغيّبت. فقال:
ولا طرفة عين. ولم يتغيب.
- vol. 10, p. 337
أمر حبيب بن مرّة المريّ
قالوا: وخرج حبيب بن مرة المري بحوران، فكتب ابن علي إلى أبي غانم عبد الحميد بن ربعي الطائي، وعثمان بن سراقة البارقي، وهما بدمشق يأمرهما بالمسير إلى حبيب، فتوجها إليه فغدر أصحاب عبد الحميد به وتفرقوا عنه، وذلك لأنهم كانوا يمانية فقالوا: لم نكن لنقاتل إخواننا، فكسر ذلك سائر الجند فرجعوا إلى دمشق منهزمين، فلما رأى ذلك أهل دمشق بيّضوا وخلعوا، فأتاهم حبيب بن مرة فأحاط بالمدينة، فبعث أبو غانم سلمة بن محمد إلى باب الشرقي ومعه عبد الله الطائي فقاتلا أصحاب حبيب، وخرج أبو غانم من باب الفراديس فمضى، فقال سلمة: غدر أبو غانم، وقاتل سلمة حتى قتل وناس من أصحابه، وطلب أصحاب حبيب أبا غانم ففاتهم بنفسه وما معه من الأموال والأثقال. وأتى بيروت فنزلها، وكتب إلى عبد الله بن علي يخبره، فكتب ابن علي الى أشراف ربيعة واليمن يعدهم ويمنّيهم ويقول: إنكم أنصارنا مذ كانت هذه الدعوة. فاعتزلوا ورجعوا وخلّوا بينه وبين مضر.
- vol. 10, p. 338
وخرج أهل دمشق، وهم زهاء ثمانين ألفا، فعسكروا يريدون قتال عبد الله بن علي، فلما نزعت اليمانية والربعية عن الحرب رجعوا وانكسروا.
-
وأتى عبد الله بن علي دمشق فكلّم فيهم. وقيل إنه لم يكن لهم ذنب فأمنهم، ثم ارتحل في المحرم سنة ثلاث وثلاثين إلى حبيب بن مرة بحوران، فالتقوا فهرب حبيب إلى البادية ويقال بل هرب حين شارف ابن علي.
-
وفتح عبد الله حوران، ودخلها لعشر بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وقدم على عبد الله بن علي محمد بن خالد القسري، ومعن بن زائدة بفتح واسط، وقتل يزيد بن عمر بن هبيرة، ورجع أبو غانم بما حمل إلى دمشق، ودسّ لحبيب فقتل.
-
وكان قتل مروان بن محمد في سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وله تسع وستون سنة، فكانت ولايته خمس سنين.
-
تمّ أمر آل أبي العاص
vol. 10, p. 339[ولد أبي عمرو بن أمية]
- ولد أبو عمرو بن أمية:
-
أبا معيط، واسمه أبان، وأمه آمنة بنت أبان بن كليب بن ربيعة.
-
ومسافر بن أبي عمرو.
-
وكميم بن أبي عمرو. ولا عقب لكميم.
-
وأبا وجزة واسمه تميم.
-
وزينب، وصفيّة، أمهم ريطة بنت الحويرث. ثقفيّة.
وقال أبو اليقظان: يزعمون أنه عبد كان يسمى ذكوان، فاستخلفه أمية فكناه أبا عمرو فخلف على آمنة بعد أمية، وقال: بمكة دار نسبت إلى كميم ولا عقب له.
-
فأما أبو وجزة فله عقب ولهم أموال بالبصرة.
-
وأسر الحارث بن أبي وجزة يوم بدر، وسمعه عمر بن الخطاب بعد ذلك يمدح خالد بن الوليد فقال له: يا بن أبي وجزة لا يسمعنّ هذا خالد منك فإنه يحب الفخر، وحبّ الفخر مفسدة في الدين.
-
[وأما مسافر بن أبي عمرو]
-
فكان من فتيان قريش جمالا وسخاء وشعرا، وكان نديما لأبي طالب بن عبد المطلب، وكان أتى الحيرة حين اتّهم بامرأة
vol. 10, p. 340يقال لها هند هاربا فأصابته الدّبيلة (١) من شربه الخمر صرفا، ويقال لما ناله من الأسف إذ لم ينلها، فكواه رجل فضرط الكاوي فقال مسافر: قد يضرط العير والمكواة في النار.
-
ثم خرج متوجها إلى مكة فمات بهبالة (٢) ، فقال أبو طالب حين جاءهم نعيه:
ليت شعري مسافر بن أبي … عمرو وليت يقولها المحزون
رجع الركب سالمين جميعا … وخليلي في مرمس مدفون
بورك الميت الغريب كما بو … رك صنو الريحان والزيتون
ميت صدق على هبالة قد حالت … فياف من دونه وحزون
مدره (٣) … يدفع الخصوم بأيد
وبوجه يزينه العرنين
ربّ خال رزئته وابن عمّ … وخليل أتت عليه المنون
فتعزّيت بالجلادة والصّبر … وإني بصاحبي لضنين
ويقال إن هذا الشعر لضرار بن عبد المطلب، والثبت أنه لأبي طالب.
-
وزعم قوم أنه كان قد زوّج هذه المرأة فلم تهد إليه، وكان بينهما شيء فهرب إلى الحيرة.
وقال مسافر حين زوّجت:
vol. 10, p. 341ألا إنّ هندا أصبحت منك محرما … وأصبحت شيخا من حموّتها حما
وأصبحت كالمسلوب جفن سلاحه … يقلّب بالكفّين قوسا وأسهما
ولما مات مسافر نادم أبو طالب عمرو بن عبد ودّ، فلما بارزه علي عليه السلام قال له: إن أباك كان لي صديقا.
وقال مسافر:
غشيت الدار موحشة … فلم تؤنس بها أحدا
عفت آياتها إلا … أواريّا (١) ومنتضدا
وأشعث ماثلا خلقا … وسعفا حوله ركدا
لهند إنّ ذكراها … يهيج لقلبك الكمدا
ملكت فاسحجي وعدي … ومنّينا غدا فغدا
فإنّا معشر أنف … نقيم الدّرء والصّيدا
ورثنا المجد عن آبائـ … ـنا فسموا بنا صعدا
وقال مسافر لأبي أحيحة:
تمّت إلى الأقصى بثديك كله … وأنت على الأدنى صروم مجدّد
فإنك لو أصلحت من أنت مفسد … تودّدك الأقصى الذي تتودّد
أخوك الذي إن تجن يوما عظيمة … يبت ساهرا إذ سائر الناس رقد
وإنّ ابن عم المرء يحمي ذماره … ويمنعه حين الفرائص ترعد
وقال عمارة بن عقبة:
خلق البيض الحسان لنا … وجياد الرّيط والأزر
كابرا كنا أحقّ به … حين صيغ الشمس القمر
vol. 10, p. 342فقال مسافر:
أعمار بن الوليد وقد يـ … ـذكر الشّعار من ذكره
هل أخو كاس مخفضها … وموقّ صحبه شكره
ومحيّيهم إذا شربوا … ومقلّ فيهم هذره
خلق البيض الحسان لنا … وجياد الرّيط والحبره
كابرا كنا أحقّ به … كلّ حيّ تابع كبره
وقال مسافر يهجو سعيد بن العاص أبا أحيحة:
فنحن البيض أشبهنا قصيا … وأنتم شبه أستاه (١) المزاد
نسبه إلى السواد.
وقال أبو اليقظان: مات مسافر بالحيرة، وموته بهبالة أثبت،
وكان
عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية
- مطعاما للطعام. قال الشاعر:
-
من سرّه شحم ولحم داهن … فليأت جفنة عقبة بن أبان
وقال ضرار بن الخطاب:
عين بكّي لعقبة بن أبان … قرم فهر وفارس الفرسان
وكان عقبة من أشد الكفار على رسول الله ﷺ ، وأسر عقبة يوم بدر فأمر عليا فقتله صبرا بعرق الظبية، وقد كتبنا خبره في أول كتابنا.
-
وكانت لأبي معيط ابنتان: حكيمة وصفية وأمهما سالمة بنت أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي.
-
[فولد عقبة بن أبي معيط]
-
[الوليد بن عقبة.]
-
وخالد بن عقبة. وهشام بن عقبة. وعمارة. وأم
vol. 10, p. 343كلثوم، وأم حكيم، أمهم أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.
-
وأبان بن الوليد. ويعلى بن الوليد. وعثمان.
-
فأما أم كلثوم فكان رسول الله ﷺ يخرجها معه في المغازي فتداوي الجرحى ويضرب لها سهما، وصافح رسول الله ﷺ يدها بيده وبين يدها ويده ثوب، وخطبها إلى عثمان على زيد بن حارثة مولاه فتكرّه ذلك عثمان وأباها فأخبرها فقالت: لو أمرني رسول الله ﷺ أن أتزوج زنجيا عظيم المشافر محدّد الأسنان لفعلت. فتزوجها زيد فقتل عنها، فتزوجها عبد الرحمن بن عوف الزهري، فهلك عنها، فتزوجها الزبير بن العوام، ثم طلقها الزبير فتزوجها عمرو بن العاص وكانت معه بمصر.
-
وحدثني مصعب بن عبد الله قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة إلى المدينة في الهدنة بين رسول الله ﷺ وقريش، فأراد أن يردها فقالت: أتردّني يا رسول الله إلى المشركين فيفتنوني عن ديني؟ فأنزل الله عز وجل : ﴿إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ (١) الآية. فلم يدفعها وزوّجها زيد بن حارثة.
-
وولى عثمان الوليد الكوفة فشهد عليه بشرب الخمر فحدّ، وقد كتبنا خبره، وكان يكنى أبا وهب، وكان النبي ﷺ بعثه إلى بني المصطلق مصدقا فأتاه فقال: منعوني الصدقة كاذبا، فأمر رسول الله ﷺ بغزوهم فنزلت:
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ﴾ (٢) .
- vol. 10, p. 344
ووقع بين الوليد وبين علي بن أبي طالب كلام في أمر هذه الدعوة التي ادّعاها على بني المصطلق أو غير ذلك فقال: لأنا بالكتيبة وأضرب لهامة البطل المشيح منك. فأنزل الله عز وجل : ﴿أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ﴾ (١) .
-
وتوفي رسول الله ﷺ وهو وال على عمل كان ولاّه إياه، ولما استخلف عمر بن الخطاب ولاه صدقة تغلب فقال وكان شاعرا:
إذا ما شددت الرأس مني بمشوذ (٢) … فويلك مني تغلب ابنة وائل
فعزله. وكان جوادا سخيا. وفيه يقول أبو زيد الطائي:
بحمد الله ثم فتى قريش … أبي وهب غدت غلبا غرارا
وقال الحطيئة:
أبى لابن أروى خلّتان اصطفاهما … قتال إذا يلقى العدو ونائله
فتى يملأ الشيزي ويروي بكفه … سنان الردينيّ الأصمّ وعامله (٣)
-
وغزا الوليد أيام ولايته الكوفة آذربيجان فصارت إليه جارية خزرية، فقالت له يوما ورأت فرسا جوادا: احملني على هذا الفرس. ففعل، فركضت ومضت فلم تلحق، وكانت حاملا فجاء فتى إلى ولد الوليد فادعى أنه ابن الوليد من الخزرية، وذكر أنه نشأ بالباب والأبواب من أرمينية، فأنكروه ونفوه فكان يسمّى الدعيّ، واسمه الحارث، ويقال عقبة. فقال لعمرو بن الوليد المعروف بأبي قطيفة:
vol. 10, p. 345يا عمرو يا بن أبي تلافوا أمركم … حتى متى ترمي بي الرجوان
يا ليت حظي من تراث أبيكم … أن ترفعوا لي نسبتي ومكاني
وقال الحارث الدعيّ ليعلى بن الوليد بن عقبة:
كأنّ على مفارق رأس يحيى … خنافس موّتت زمن البطاح
وللوليد أشعار كتبناها في مواضع من هذا الكتاب، ولما احتضر قال وهو بالبليخ: «اللهم إن كان أهل الكوفة صدقوا عليّ فلا تلقّ روحي روحا ولا ريحانا، وإن كانوا كذبوا علي فلا ترضهم بأمير، ولا ترض عنهم أميرا، وانتقم لي منهم، واجعل قولهم كفّارة لما لا يعلمون من ذنوبي» .
-
وزار الوليد معاوية بالشام فقال له: يا أبا وهب ألست أكثر قريش مالا؟ قال: بلى. قال: فخرج وأنشأ يقول:
أعفّ وأستغني كما قد أمرتني … فأعط سوائي ما بدا لك وابخل
سأصرف عنك الرّكز إن سجيتي … إذا رابني ريب كسلّة منصل
وإنّي امرؤ في الدار مني تطرّب … وليس شبا قفل عليّ بمقفل
ثم أتى الرقة فمات بها، وقال بعضهم: نزل الوليد بالرقة فلم يأت صفين.
-
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي قال: اعتزل الوليد علي بن أبي طالب ومعاوية، وأقام بالرقة حتى مات بها أو بالبليخ.
وقال أبو اليقظان: أعجبته البليخ فقال: منك المحشر فمات بالبليخ.