باب السواك وغيره
159 paragraphs · vol. 2, p. 221
Page 4 of 4
- vol. 2, p. 243
وحَفُّ شاربٍ،
كما رواه ابنُ ماجه (١) مِن حديثِ أمِّ سلمةَ، لكن تُكرَه كثرتُه.
قال في "الفروع" (٢) : وسكتوا عن شعر الأنفِ، فظاهرُه بقاؤه، ويتوجَّه: أخذُه إذا فَحُش.
-
(و) سُنَّ (حَفُّ شارب) أو قصُّه، وحفُّه أوْلى، نصًّا. قال في "النهاية" (٣) : إحفاءُ الشواربِ أن تُبالِغ في قصِّها.
-
(من حديثِ أمِّ سلمة) وسنده ثقاتٌ، وأعِلِّ بإرسال؛ لأنَّ قتادةَ قال: ما اطَّلى النبيُّ ﷺ (٤) . دنوشري. ونقل المصنِّفُ في "شرحه" على "الإقناع" (٥) عبارةَ "الفروع" (٦) ونَصُّها: قال في "الفروع" : وقد أُعِلَّ بالإرسال. وقال أحمد: ليس بصحيح؛ لأنَّ قتادةَ قال … إلخ.
(لكنْ تُكرَهُ كثرته) استدراكٌ على قوله: "والتنوير في عانة … إلخ" أي: يُكرَه كثرةُ التنوير. قاله الآمدي؛ لأنَّه يُضعِفُ حركةَ الجماعِ. مصنِّف على "الإقناع" (٧) .
-
(وسنَّ حَفُّ شاربٍ) وهو إزالةُ الشعرِ النابتِ على الشفة العليا، بقصِّ طرفه، سُمِّي به، لانغماسِه في الشراب.
-
(قال في "النهاية" : إحفاءُ الشواربِ أن تبالغَ في قصِّها) وكذا قال ابن حجر في "شرح
vol. 2, p. 244وتقليمُ ظُفُرٍ،
(و) سنَّ (تقليمُ ظُفُر) يدٍ ورِجْلٍ؛ لحديث أبي هريرةَ، وتقدَّم. ويكون في التقليمِ مخالفًا، فيبدأُ في اليمنى: بخنصرٍ فوسْطى فإبهامٍ فبِنْصرٍ فسبَّابة. [وفي اليسرى: بإبهامٍ، فوسطى، فخنصرٍ، فسبَّابة، فبِنْصرٍ] (١) ؛ لما روِيَ: "مَن قصَّ أظافره مخالفًا، لم يَرَ في عينيه رمدًا" (٢) وفسَّره ابنُ بطَّة بما ذكر،
البخاري " (٣) : الإحفاءُ بالحاء المهملة والفاء: الاستقصاءُ، ومنه: " حتى أحْفَوه بالمسألة " (٤) . وإعفاء لحيته، ويكونُ كلَّ جمعةٍ أيضًا؛ لأنَّه يصيرُ وحشًا بتركه، ويدلُّ لكونِه كلَّ جمعةٍ، ما أخرجَه البغويُّ بسندِه إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ النبيَّ ﷺ كان يأخُذُ أظفارَه وشاربَه كلَّ جمعةٍ (٥) . ويدلُّ لقصِّ الشارب وإعفاءِ اللحية خبر الديلمي: " إنَّا آلَ محمَّدٍ نعفي لحانا، ونقصُّ شواربنا، وإنَّ آلَ كسرى يحلقون لِحاهم، ويُعْفُون شواربَهم، هَدْيُنَا مخالفٌ لهَدْيهم" (٦) .
-
وحَرَّم الشيخُ حَلْقَ اللحية، ولا يُكرَه أخذُ ما زادَ على قبضةٍ، ولا ما تحتَ حَلْقٍ، وأخَذَ أحمدُ من حاجبَيْه وعارضِه. دنوشري.
-
(وسُنَّ تَقْليمُ ظفرٍ) أي: ويسنُّ تقليمُ الأظفارِ مخالفًا، على الكيفيَّةِ التي ذكرَها الشارح.
- vol. 2, p. 245
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
قاله في "الشرح الكبير" (١) . وقد أخَذ بعضُهم مِن (٢) كلِّ أصبع الحرفَ الأوَّلَ، فرمز لليمنى (٣) بقوله: خوابس، ولليسرى بقوله (٤) : أوخسب. فالخاءُ في "خوابس" للخنصرِ، والواو للوسطى، وهكذا إلى آخرها.
-
ويستحبُّ غسلُ الأظفارِ بعد قصِّها تكميلًا (٥) للنظافة.
-
ويستحبُّ غَسْلُها بعدَ قصِّها؛ تكميلًا للنظافة، ويكونُ ذلكَ يومَ الجمعةِ قبلَ الصلاةِ، أو يومَ الخميسِ آخرَ النهار.
-
ويستحبُّ أن لا يحيفَ عليها في الغزو؛ لأنَّه قد يحتاجُ إلى حلِّ حبلٍ أو شيءٍ.
-
ويستحبُّ دفنُ ما قلَّم من أظفارِه، أو زال من شعره. قال مهنَّا: سألتُ الإمامَ أحمد عن الرجلِ يأخذُ من شعرِه وأظفارِه، أيدفنُه أم يلقيه؟ قال: يدفنه. قلت: أبلغَكَ فيه شيءٌ. قال: كان ابنُ عمر يفعله (٦) .
-
وعن بعض الصحابة قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يفعلُه (٧) .
- vol. 2, p. 246
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
وقد نظمَ بعضُهم كيفيَّةَ ترتيبِ قصِّ الأظفار فقال:
ابدأْ بيُمنَاكَ وبالخِنْصَر … في قصِّ أظفارِكَ واستبصِر
وثنِّ بالوسْطَى وثلِّثْ كما … قد قيلَ بالإبهامِ والبِنْصَر
واختتم الكفَّ بسبابةٍ … في اليدِ والرجلِ ولا تَمْتَر
وفي اليدِ اليُسرى بإبهامِها … والإصبعِ الوسطى وبالخِنْصَر
وبعدَ سبَّابتِها بِنْصرٌ … فإنَّها خاتمةُ الأيسَر
فذاك أمْنٌ حُزتَه يا فتى … من رَمدِ العينِ فلا تَزْدَر
هذا حديثٌ قد رُوِي مسندًا … عن الإمامِ المرتضَى حيدر (١)
- ونظمَها بعضُهم ترتيبًا آخرَ من روايةٍ أُخرى، فقال:
-
وقصُّ يمنى أثبتن خوابس … أوخس لليسرى وباخامس
فالخاءُ لخنصرِ اليمنى، والواو للوسطى، والباءُ للبِنْصَر، والسينُ للسبَّابةِ، ثم الألفُ للإبهام، والواو للوسطَى، والألفُ لإِبهام اليسرى، والخاءُ للخنصر، والسينُ لسبَّابتِها، والباء لبِنْصَرها.
-
ويروى عن سيدنا عليٍّ أنَّه قال: من قصَّ أظفَاره على هذهِ الصفةِ أمنَ من الرمد. دنوشري.
-
هذه طريقةُ الغزاليِّ (٢) ، وضعَّفَها السادةُ الشافعيَّة (٣) ، واعتمدوا طريقةً أخرى، بأنْ يبدأ بخنصرِ اليمنى، ويختم بخنصر اليسرى.
- vol. 2, p. 247
ونَتْفُ إبطٍ.
-
وحَرُم نمْصٌ، ووشْرٌ، ووَشْمٌ.
-
(و) سُنَّ (نتفُ إبطٍ) لخبر أبي هريرةَ (١) ، فإن شقَّ، حلَقَه أو تنوَّر.
-
ويكون ما ذُكر مِن استحدادٍ، وحَفِّ شاربٍ، وتقليم ظُفرٍ، ونتفِ إبطٍ، يومَ الجمعة قبل الصَّلاة، كلَّ أسبوع، وكُره تركُه فوقَ أربعينَ.
-
ويُدفَن الدَّمُ (٢) والشعرُ والظفرُ.
-
(وحرم نَمصٌ) وهو: نتفُ الشعرِ مِن الوجهِ. (ووَشْر) وهو: بَرْدُ الأسنانِ؛ لتُحدَّد وتُفَلَّج وتُحَسَّن (ووَشْم) وهو: غَرْزُ الجِلْدِ بإبرةٍ وحشوهُ كُحلًا.
قلت (٣) : والظاهرُ طهارةُ المحلِّ الموشومِ بالغسل، إذا لم يبقَ إلا مجردُّ لونِ أثرِ الوَشْمِ، كلوْنِ نجاسةٍ عجَز عنه.
-
وكذا يَحرُم وصلُ شعرٍ بشعرٍ؛ لما رُوِيَ "أنَّه ﷺ لعَن الواصلةَ والمستوصِلَة،
(وحَرُمَ نمصٌ) لما فيه من التدليس.
-
(ووَشْرٌ) وهو بَرْدُ الأسنانِ وتفليجُهَا وتحسينُها.
-
ويحرم وَشْمٌ: وهو غَرْزُ الجلدة بإبرةٍ أو نحوها، فيخرجُ الدمُ ويحشَى المحلُّ كُحْلًا، وفيه انتقال الدم، ثم حبسُه، فيصيرُ حاملًا للنجاسَةِ.
-
ويحرم أيضًا وَصْلٌ: وهو وصلُ الشعرِ بالشعر، ولو كان الوصلُ بشعرِ آدميٍّ أو بهيمةٍ، فيظنُّ الرائي أنَّه أصليٌّ، وأنَّه من شعرِها، فيحرُم ذلك كلُّه، ولو كان بإذنِ زوجٍ.
-
وأمَّا الوصلُ بغيرِ الشعر، فإنْ كانَ بقدرِ ما تشدُّ به رأسَها، فلا بأسَ به للحاجة؛ لأنَّ المحرَّم إنَّما هو وصلُ الشعرِ بالشعر؛ لما فيه من التدليس والغَررِ، بخلافِ غيره؛ لظهوره.
- vol. 2, p. 248
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
والنّامِصَةَ والمتنمِّصةَ، والواشِرةَ والمستوشِرةَ " (١) . واللَّعنةُ على الشيء تدلُّ على تحريمهِ؛ لأنَّ فاعلَ المباحِ لا تجوزُ لعنتُه.
-
فمن وشِم باختيارِه، ولم يخفْ ضَررًا بإزالتِه، أزاله وجوبًا، بكشطِ الوشمِ، وإلَّا بأنْ خافَ ضررًا، لم تجبْ إزالتُه، وصحَّت صلاتُه وإمامته؛ لعذره.
-
وتصحُّ الصلاةُ مع وصلِ شعرٍ طاهرٍ، وإن كانَ فعلُه حرامًا؛ لأنَّ الحرمةَ ليست راجعةً لذاتِ الشعرِ، وإنَّما هي راجعةٌ لما يترتَّبُ عليه من التدليس، ولا تصحُّ مع نَجِسٍ.
-
وأباحَ ابنُ الجوزيِّ (٢) النمصَ وحدَه، وفي "الغنية " وجهٌ أنَّه يجوزُ بطلبِ زوجٍ، ولها حَلْقُ الوجهِ وحفُّهُ وتحسينُه بتحمُّرٍ ونحوه؛ لَما في ذلك من حصولِ المصلحةِ من تحسينِ المرأةِ لزوجِها وسيِّدِها، حيثُ حلَّت له من غيرِ مضرَّةٍ.
قال في "الفروع" (٣) : ويتوجَّه إباحةُ تحميرِ (٤) وجه، ونقشٍ، وتطريفٍ (٥) بإذنِ زوجٍ فقط. ويكرهُ حفُّه لرجلٍ.
-
ويحرم التدليسُ والتشبُّه (٦) بالمردان.
-
ويحرُم التلذُّذُ بشعرِ أجنبيَّة متَّصلٍ، لا بائن. دنوشري مع زيادة.