مقدمة عمدة الطالب
360 paragraphs · vol. 2, p. 23
Page 4 of 9
- vol. 2, p. 46
وأُجيب: بأن المرادَ صَرْفُ جميع ما أنعمَ اللهُ به عليه إلى جميع ما خُلِق لأَجله في جميع الأزمانِ، إلا أنَّ المرادَ بجميعِ ما خُلِقَ لأَجله جميعُ ما كُلِّف به وطُلب منه، وجوبًا أو
vol. 2, p. 47. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
ما أنعمَ الله عليه به إلى ما (١) خُلقَ لأجلهِ.
-
ندبًا لا مُطلَقًا، وهذا ممكنٌ مقدورٌ، وإنْ كان قليلًا، قال ابنُ قاسمٍ: وأَقول: ينبغي أنَّه إذا صُرف الجميعُ إلى الجميعِ في وقتٍ، وتُرك في غيرِه، حصل الشكرُ في ذلك الوقتِ. وهذا معنى قولِهم: أو في أوقاتٍ متفرِّقة.
-
(جميع ما) أي: شيء.
-
وقوله: (أَنعم اللهُ عليه) أي: على ذلك العبدِ.
-
وقوله: (به) أي: بذلك الشيءِ، مِن السمعِ وغيرِه، كاللسان والجَنان وبقيَّةِ الأركان.
-
وقوله: "إلى جميعِ ما" أي: شيء (خُلق) ذلك السمعُ وغيرُه.
-
وقوله: (لأجله) من أنواع الطاعاتِ التي هي سببٌ في الجمعِ على اللهِ، المقصود منها أي: لأَجل إنعامِه بذلك عليه، كأنْ يَصرفَ السمعَ إلى تلقِّي ما ينبني على مرضاتِه مِن الأوامرِ، وما يَنبني على اجتناب مَساخطِه مِن النواهي، ثم يستعمل الآلاتِ في امتثالِ الأوامرِ والنواهي، ويُقاسُ على استعمالِ الآلاتِ سائرُ النِّعم الظاهرةِ والباطنةِ.
-
لا يقال: إنَّ استعمالَ الآلاتِ يقتضي أنَّه لا بُدَّ أن يَصدُرَ منه فعلٌ، وذلك غيرُ متأتٍّ في جانبِ النواهي؛ لأنَّ الحاصلَ فيه التركُ، هذا وقد أوردَ على ذلك القِيل ابنُ قاسمٍ أنَّ المكلَّف به في النهي كفُّ النفسِ، وهو فِعْل؟ قلنا: كفُّ النفسِ إنَّما يُحتاج إليه في ترتُّب الثواب، بخلافِ رَفْع الإثمِ، فإنَّه يحصُلُ بالتَّرْك مع الغَفْلة، وعدمِ حَبْس النفسِ، وقَصْد التركِ امتثالًا، فإنَّ مَن لم يتناولِ الخمرَ لا إثمَ عليه، وإنْ لم يُلاحِظ تَرْكَها امتثالًا، أو لَمْ يَخطر له شَأنُها بالكليَّة، وكأنَّ التقييدَ بالآلاتِ؛ لأنَّ غالبَ امتثالِ التكاليفِ بالآلاتِ، وإلَّا فقد يكونُ بالقلبِ أو آلتِه.
- vol. 2, p. 48
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
و "أل" في "الحمدُ" للجنسِ، أو الاستغراقِ، أو العهدِ (١) . واللامُ في "لله" للملِكِ، أو الاستحقاقِ.
-
(و "أل" في "الحمد" … إلخ) بيانُ ذلك أنْ يصيرَ المعنى عليه: حقيقةُ المحامدِ ثابتةٌ لله تعالى، فالحكم على الحقيقةِ بالقصدِ الأوَّل والأفراد تابعةٌ، ومِن ثَمَّ كان حَمْلُها عليه أوَّلًا عند المحقِّقين، وعلى كونِها للاستغراقِ يصيرُ المعنى: إنَّ جميعَ المحامدِ، أي: كلَّ فردٍ ثابتٌ للهِ تعالى، فالحُكم فيه على الأفراد أوَّلًا، والحقيقةُ تابعةٌ للأَفراد؛ لدخولِها في ضمنِ الأَفراد، إذ فردُ الحقيقةِ هو الحقيقةُ مع الشخصِ، فهو الحقيقةُ بزيادةِ قيدٍ، والحكمُ على الوجهين ظاهرٌ في اختصاصِ جميع المحامدِ بالله تَعالى، إمَّا على الجنس؛ فلِما يأتي مِن توجيهِ الأَولويَّة، وإمَّا على الاستغراقِ؛ فظاهرٌ مِن ثبوتِ جميعِ أفرادِ المحامدِ للهِ تَعالى، وإيثارُه تقديمَ الجنسِ على الاستغراقِ وما بعده دليلُ أولويَّتِه عندَه أيضًا؛ لأنَّه كدعوى الشيءِ ببيِّنة، فإنَّه يُفيدُ الحكمَ بالبرهان العقليِّ، وبيانه أنَّ اختصاصَ الجنسِ به تعالى كما هو قضيةُ لامِه الدالَّة على الجنسِ يستلزم اختصاصَ أفرادِه، إذ لو وُجد فردٌ منه لغيرِه، لثبتَ الجنسُ له في ضمنِه، ولم يكن مختصًّا به تعالى، والحاصلُ كما ذكَره الشَّوبرى (٢) في أنَّ التعريفَ باللامِ إمَّا أنْ يُلاحظ بها الأفراد أَمْ لا. الثاني؛ لتعيينِ الماهيَّة، كـ: الرجلُ خيرٌ من المرأةِ، وتُسمَّى لامَ الجنس، والأول؛ إمَّا أن يُلاحَظَ كلُّ الأفرادِ وهو الاستغراقُ، أو بعضُها، فإنْ كان معيَّنًا، فهو العهدُ الخارجيُّ نحو: ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٦] أو غيرَ معيَّن فالعهدُ الذهنيُّ، نحو: اشترِ اللحمَ، وادخلِ السُّوقَ. لمَن ليس بينكَ وبينَه سوقٌ معهودٌ. أو العهدُ العلميُّ، لتقدُّمِ مرجعه في عِلْم المخاطب، والمعنى عليه: الحمدُ المعهودُ ثابتٌ للهِ
vol. 2, p. 49. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
وأردف البسملةَ بالحمدلةِ؛ اقتداءً بأسلوبِ الكتابِ، وعملًا بما صحَّ مِن قوله ﷺ : "كُلُّ أمرٍ ذِي بالٍ" أي: صاحبِ حال يُهتمُّ به شرعًا "لا يُبْدَأُ فيه بالحمدُ للهِ فهو
الذي حَمِدَ اللهُ به نفسَه، وحَمِدَه به أنبياؤُه وأولياؤُه، فالعبرةُ بحمدِ مَن ذكر، فلا فردَ منه لغيرِه (١) .
-
(اقتداء) علَّةٌ للجَمْعِ بين الأمرَيْن والترتيبِ بينهما.
-
(وعملًا) علَّةٌ للابتداءِ بالحَمْدلة فقط؛ بدليلِ ما بعدَه.
-
(أي: صاحب حالٍ يهتمُّ به شرعًا) وهو بيانٌ للمراد مِن البالِ في هذا المقامِ، وإلا ففي "المختار " (٢) : البَال: رَخَاء النَّفْسِ، يقال: فلانٌ رَخِيُّ البالِ، والبَال: الحالُ، يُقال: ما بَالُكَ. وفي " النهاية " (٣) : البال: الحالُ والشَّأْن. وأمرٌ ذو بالٍ: أي: شريفٌ يُحتَفل له ويُهتمُّ به. أي: يُقصد لذاته وليس محرَّمًا ولا مكروهًا، ولا ذِكْرًا محضًا، ولا جعَل الشارعُ له مبدأ بغيرِ البسملةِ، فخرج بِقَيد الأمْرِ بذي البالِ، وكونه يهتمُّ به شرعًا، الأمْرُ الحقيرُ الذي لا يهتمُّ به الشارعُ، وليس له خطرٌ ولا شَرفٌ، فلا يُبدأ فيه ببسمِ الله؛ تعظيمًا لاسمِه تعالى، حيث لا يُبدأ فيه إلَّا في الأمورِ العظيمةِ، وتسهيلًا على العبادِ حيثُ لم يُطلَب منهم التسميةُ في محقَّرات أمورِهم، ففي وصفِ الأمرِ بذي بالٍ وتقييدِه به فائدتان، الأُولى: رعايةُ تعظيمِ اسمِ اللهِ سبحانه، حيث يُبدأ به في الأمورِ التي لها شأنٌ وخَطَر. والثانية: التيسيرُ على الناسِ في محقَّرات الأمورِ (٤) .
-
("بالحمد لله") بالرَّفع، فإنَّ التعارضَ لا يحصُل إلَّا بشروطٍ ستَّة:
vol. 2, p. 50. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
أجْذَم " (١)
-
الأول: رَفْعُ الحمد.
-
الثاني: كونُ البَدَاء حقيقيًّا، وأن معنى بدء الشيءِ بالشيءِ تصديرُه به، وجعله قَبْل كلِّ عمل يعمل فيه، ولا شكَّ أنَّ هذا المعنى إذا حصلَ في بداءةِ أمرٍ ذي بالٍ بشيءٍ مِن البسملةِ والحمدلة، لا يُمكن أنْ يَحصُلَ في تلك البداءةِ بالآخَر.
-
الثالث: أن يكونَ الابتداءُ المذكورُ أمرًا خاليًا عن الامتدادِ.
-
الرابع: أن تكونَ الباءُ فيها صلةً للبَداء.
-
الخامس: أنْ يكونَ المرادُ بالبَداءِ بتلك الأمورِ المذكورةِ تقديمُها في الذِّكْر اللسانيِّ الذي يُترجم عنه بلفظِ البسملةِ والحمدلةِ.
-
السادس: أن المرادَ مِن البسملةِ والحمدلة خصوصُ هذَيْن اللفظَيْن، وهل المرادُ بقوله: في الحديث: "لا يُبدأُ فيهِ بالحمد للهِ" (١) الحمدُ اللغويُّ أو العرفيُّ؟ وحمَلَه ابنُ قاسمٍ على الأول، قال: حتى لو حَمد اللهَ تعالى بقلبِه كان محصِّلًا للافتتاحِ بالحمد. وقال الشيخُ العلقميُّ: اللفظُ الواردُ منه ﷺ يُحمل على حقيقتِه اللغويَّة، ما لم يكن هناك ما يَصرِفه عنها، نحو: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] ويَجري هذا الخلافُ في قولِهم: إنَّ الحمدَ في مقابلة النعمةِ واجبٌ.
- vol. 2, p. 51
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
وفي روايةٍ: "أَقْطَعُ" (١) . وفي أخرى: "أَبْتَرُ" (٢) أي: قليلُ البركةِ. وفي روايةٍ: "لا يُبْدَأُ فيه بذكرِ اللهِ" (٣) . وبها تبين أنَّ المرادَ البَداءةُ بأيِّ ذكرٍ كان،
(وفي رواية: "أقطع" ) من بابِ التشبيهِ البليغِ؛ بحَذْف أداةِ التشبيهِ وجَعْلِ المشبَّهِ به مخبرًا، أي: كأقطع، وقيل: مِن قَبيلِ الاستعارةِ المصرَّحة، والمختارُ منها الأَوّلُ، ويَجري ذلك في سابقِه مِن قوله: "أجذمُ" ولاحقِهِ مِن قوله: "أبترُ" ، وهو في اللغةِ: ما كان من ذواتِ الذَّنَب، ولا ذَنَب له (٤) . والأَقطع: ما قُطعت يداه أو أحدُهما (٥) . والأجْذَم: هو فاقدُ الأصابعِ (٦) . قال البُهوتي: وهل يُقال: أو بعضِها؟
-
(أي: قليلُ البركةِ) وإنْ تمَّ حسًّا، فلا يَردُ على منطوقِ الحديث ومفهومِه.
(وفي رواية: " … بذِكْر الله" ) وهو حديثٌ حسنٌ. شيخُ الإسلامِ.
-
(وبها تبيَّن … إلخ) أي: بروايةِ: "بذكر الله" جوابٌ عن دَفْع التعارضِ بين روايتي البَسمَلَة والحَمْدلة، وهو أنَّ الحديثين أفادا طلبَ البَداءةِ بكلٍّ منهما، فالبَداءة بأحدِهما تُنافي البَداءَة بالآخر، وبيانُ ذلك الجوابِ: ليس المرادُ ببسم الله الرحمن الرحيم خصوصَ
vol. 2, p. 52ربِّ العالَمِيْن،
على أنه يمكن حمل الابتداءِ في البسملةِ على الحقيقي، وهو كون الشيء قبلَ كلِّ شيءٍ، وفي الحمدلةِ على الإضافي، أي: بالنسبة لما بعدها، ولم يُعكسْ؛ لأن ما تقدَّم هو الموافقُ للكتابِ والإجماعِ.
-
(ربِّ العالمين)
-
هذا اللفظِ، ولا بالحمد لله خصوصَ هذا اللفظِ، بل مجرَّد الذِّكْر، وهو حاصلٌ بكلٍّ منهما وبغيرِهما، فهو مِن حَمْل المقيَّد على المُطلَق بإلغاءِ قَيْدِه، ومحلُّ حَمْلِ المُطلَق على المقيَّد إذا لم يكن المقيَّدُ مقيَّدًا بقيدَيْن متنافِيين، أمَّا إذا كان كذلك، حُمل المقيَّد على المُطلَق؛ لأنَّ القيدَيْن يتعارضان، فيتساقطان، ويُرجَع إلى المُطلَق، وهذا الجوابُ يُفيد أنَّ ذهابَ البركةِ لا يتوقَّف على إحدى الصِّيغتَيْن، فضلًا عن الجمعِ بينهما.
(على أنه يُمكن حملُ … إلخ) جوابٌ ثانٍ لدَفْع التعارضِ المذكورِ.
-
(على الحقيقي) أي: على الابتداءِ الحقيقيِّ، فحصل بالبسملةِ.
-
(ولم يعكس) للقرآنِ العزيزِ (لأنَّ ما تقدَّم) مِن حديثِ البسملةِ، وقوله: (هو الموافقُ للكتابِ) لأنَّه بيَّنَه، فهو مبيِّن لكيفيَّة البَداءةِ بها، وهذا الجوابُ يُفيدُ أنَّ ذهابَ الأجذميَّة يتوقف على الجَمْعِ بينَهما على هذا الوجهِ المذكورِ، فلا يكفي أحدُهما ولا غيرُهما ولا هما على غيرِ هذا الوجهِ. وبعضُهم وجَّه تقديمَ البسملةِ، بأنَّها تتضمَّن الحمدَ؛ لأنَّ فيها ثناءً على اللهِ بصفةِ الرحمةِ.
-
(ربِّ) بالجرِّ، ويجوز قطعُه إلى الرفْعِ والنصبِ في غيرِ القرآن، أى: عربيةً لا قرآنًا؛ لأنَّ القراءةَ سنَّةٌ متَّبعةٌ، وليس للقياسِ في القرآنِ مَدخلٌ، وهو صفةٌ مشبَّهةٌ مِن: ربَّه يَربُّه، بمعنى: ساسَه ودبَّره، فهو ربٌّ، كما يقال: نَمَّ يَنُمُّ، فهو نمٌّ (١) ، فعلى هذا وزنه فَعْلَ، وقيل: فاعل، حُذفت ألفُه؛ لكثرةِ الاستعمالِ، ورُدَّ بأنَّه خلافُ الأصلِ، وهو مِن أسماءِ اللهِ تعالى،
vol. 2, p. 53. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
أي: خالقِ جميعِ الخَلْقِ ومالكِهم ومربِّيهم. والربُّ في الأصلِ مصدرٌ بمعنى التربيةِ والملك.
-
ولا يُطلَق على غيرِه إلَّا مقيَّدًا كربِّ الدارِ، ومنه: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٥٠] (١) .
(أي: خالق جميع الخلق … إلخ) أشار بهذا التفسيرِ إلى معناه في اصطلاحِ المتكلِّمين: مِن الإنسِ والجِنِّ والملائكةِ والدوابِّ وغيرِهم، إذ كلٌّ منها يُطلَق عليه عالَم الإنس، عالَم الجنِّ، إلى غيرِ ذلك.
-
وسُمِّي المالك بالربِّ؛ لأنَّه يَحفظ ما يَملِكه ويُربِّيه. والربُّ في الأصلِ مصدرٌ بمعنى التربيةِ، قال الزُّرقانيُّ: فهو مشترك بين الصفةِ المشبَّهة والمصدرِ. وفيه نظرٌ؛ لأن الشارحَ لم يُجوِّزِ الأمرين، كما هو قاعدةُ المشتَرك، وكان الأَولى ترك قولهِ في الأصل هنا، وذِكْره في الأوَّل أيضًا، والحاصلُ حكايةُ قولين، قولٌ في أصله، واختار البيضاوي (٢) الثاني وقدَّمه، عكس ما فعَل الشارحُ، كـ: "الكشَّاف" (٣) ؛ لأنَّ جَعْله مصدرًا أَقوى، إمَّا معنًى؛ فلأنَّه أبلغُ، وإمَّا لفظًا؛ فلأنَّ جَعْلَه صفةً يُحوِجُ إلى تكلُّف جعلِ المتعدِّي لازمًا.
-
لا يقال: يَلزم مِن الوصفِ بالمصدرِ وصفُ الذاتِ بالحَدَث، وهي لا تُوصَف به؛ لأنَّا نقول: وصفُه بالمصدرِ للمبالغةِ، كما وُصف بالعدل.
-
والتربية: هي تبليغُ الشيءِ إلى كَماله شيئًا فشيئًا. ياسين، مع زيادةٍ.
-
قوله: (بمعنى التربية) أصلُ التربيةِ نَقْلُ الشيءِ مِن أمرٍ إلى آخرَ حتى يصلَ إلى غايةٍ أَرادها المربِّي، ثم نُقِل إلى المالِك والمُصلِح؛ للزومِ التربيةِ لهما غالبًا، وهو اسمُ جمعٍ،
vol. 2, p. 54. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
وقد يُراد بالعالمينَ جميعُ الخلقِ، كما في مقامِ الحمدِ. وقد يُراد بهم الإنسُ والجنُّ، كما في قوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] وهو اسم جمع لعالَم -بفتح اللام- لا جمعٌ له؛ لكونه يكون أخصَّ منه،
قال البدرُ ابنُ مالكٍ (١) : الاسمُ الدَّالُّ على أكثرَ مِن اثنين:
إمَّا أنْ يكونَ موضوعًا للآحادِ المجتمِعةِ دالًا عليها دلالةَ تَكرارِ الواحدِ بالعطفِ، وهو [الجمع] (٢) سواءٌ كان له واحدٌ كرِجالٍ، أمْ لم يكن (٣) كأبابيل.