باب الوضوء
383 paragraphs · vol. 2, p. 249
Page 3 of 10
- vol. 2, p. 263
(بأن لا يؤخِّر) المتوضئ (غسلَ عضوٍ) أو مسحَه (حتى يجفَّ) بكسر الجيم، أي: ينشَف (ما) فاعلُ: "يجفَّ" أي: العضو الذي (قبلَه) في زمنٍ معتدلِ الحرِّ والبرد، أو قَدْرَه من غيرِه.
-
(أي: العضو الذي قبلَه) أي: وبقيَّةُ عُضْوٍ حتى يَجِفَّ أَوَّلُه. والمعنى: أو بأنْ يؤخِّر غسلَ بقيَّةِ عُضْوٍ حتَّى يَجِفَّ أوَّلُه.
-
(أو قَدْرَهُ من غيرِه) أي: منِ غيرِ المعتدل، بأنْ توضَّأ في زمنٍ حارٍّ أو باردٍ، فلا تفوتُ الموالاةُ في الزَّمنِ الحارِّ إلَّا إذا مَضَى زمنٌ بَقَدْرِ الزمنِ المعتدلِ، حتى ولو جفَّ العضو [قبلَ العضو] (١) الذي يريدُ غَسْله. وإذا تراخى في الزمن البارد، فإنَّه يضرُّ، ولو لم يَنْشَفِ العضو قبلَ العضوِ الذي يريدُ غَسْلَه، ويضرُّ، أي: يبطلُ غسلُ العضوِ الأوَّلِ إنْ جَفَّ العضو المغسولُ قبلَ غسلِ ما بعدَه، إذا كان الجفافُ لاشتغال المتوضئِ بتحصيلِ ماءٍ، بأنْ فَرَغَ الماءُ في أثناءِ الوضوء، فاشتغَلَ بتحصيلِ ماء لبقيَّةِ وضوئِه، فجفَّ العضو الذي غسلَه، فإنَّه يضرُّ؛ لفواتِ الموالاة المفروضةِ، ووجبَ الاستئنافُ.
-
أو جفَّ العضو الأوَّلُ لاشتغالٍ بتبذيرٍ أو إسرافٍ في الماء الذي غسلَ به العضوَ الثاني، بأنْ زَادَ على الثلاث، فيضرُّ ذلك؛ لأنَّ الإسرافَ في الماء ليس من الطهارة الشرعيَّة.
-
أو جفَّ العضو الأوَّلُ لاشتغالٍ بنحوِ إزالةِ نجاسةٍ، أو إزالةِ وَسَخٍ، كشمعٍ، ودُهْنٍ، وعجينٍ لاصقٍ بالعضو، يمنعُ وصولَ الماءِ إلى البشرةِ، ونحوه كجبيرةٍ بَرِئ ما تحتَها، وكان ذلك الاشتغالُ لغيرِ طهارةٍ، بأنْ كانت إزالةُ النجاسةِ والوسخِ في غيرِ أعضاءِ الوضوءِ، أمَّا إذا كانَ ذلكَ في أعضاءِ الوضوءِ وكانا مانعَيْنِ لإيصالِ الماءِ إلى أعضاءِ الطهارة، فاشتغلَ بإزالَتِهِما، حتَّى جفَّ العضو الأوَّلُ، فإنَّه لا يضرُّ، ولو فاتتِ الموالاة. حتى ولو قُلْنا: إنَّ الحدثَ يرتفعُ قبلَ زوالِ حكم الخَبَث، واغْتُفر ذلك؛ لأنه حينئذٍ مشتغلٌ بأفعال الطهارة.
-
كما أنَّه لا يضرُّ اشتغالٌ بسنَّةٍ من سُنَنِ الوضوءِ، كتخليلِ لحيَةٍ كثيفةٍ، وأصابعَ، ومبالغةٍ
vol. 2, p. 264. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
فلا يؤخِّر غسلَ يديه حتى يجفَّ وجهُه، ولا مسحَ رأسه حتى تجفَّ يداهُ، ولا غسلَ رجليه حتى يجفَّ رأسُه لو كان مغسولًا. وعُلم منه أنَّه لو أخَّر مسحَ الرَّأس مثلًا حتى جفَّ الوجهُ دون اليدين، لم يضرَّ.
-
في كمالِ إسباغِ الوضوء بالماء، بأنْ اشتغلَ بدَلْكِ ما ينبُو عنه الماء، وتبليغِ الماءِ مواضعَه من أعضاءِ الطهارة، وتردُّد الدَّلك على العُضوِ حتى جفَّ ما قبلَه، فإنه لا يضرُّ.
-
وكإزالةِ شكٍّ، بأن يُكِّررَ غسلَ ذلكَ العُضوِ؛ إزالةً للشك، حتى يتيقَّنَ أنَّه أكملَ غَسْلَه، فجفَّ ما قبلَه، فإنَّه لا يضرُّ أيضًا.
-
أو جَفَّ العضو الأوَّلُ بتكرارِ غسلِ العضو الثاني؛ لإزالة وسوسة. ووجهُ ذلك: أنَّ الوسوسةَ شكٌّ في الجملةِ، فَتُستَحبُّ إزالتُها، فلا يضرُّ اشتغالُه بها.
-
أمَّا لو اشتغَل بغيرِ ما ذُكِر من تخليل لحيةٍ كثيفة، وإسباغٍ، وإزالةِ شكٍّ، أو وسوسةٍ، كما لو توضَّأ غيرَ مستقبلٍ القبلةَ، فانتقلَ من مكانِه؛ ليستقبلَ القبلةَ، فجفَّ العضو الذي غسلَه، فإنَّه يضرُّ، ويستأنفُ الوضوءَ؛ لأنَّ الاشتغالَ بهذه السنَّة ليسَ راجعًا لأعضاءِ الطهارة. دنوشري مع زيادة.
-
(فلا يؤخِّرُ غسلَ يديه إلخ) مفرَّعٌ على تعريفِ الموالاة.
-
ويسقط الترتيب والموالاة مع غُسْلٍ، أي: طهارةٍ كبرى؛ لأنَّ المغسولَ فيها بمنزلةِ العضو الواحدِ، فلم يُشتَرط لها ترتيبٌ ولا موالاةٌ، بخلافِ الطهارةِ من الحدثِ الأصغرِ.
-
(وعُلِم منه) أي: فُهِم من قولِه في التعريف قبلَه.
- vol. 2, p. 265
وشُرِطَ له، ولغُسلٍ نيةٌ،
شروط صحَّة الوضوء
(وشُرِط) بالبناء للمفعول (له) أي: للوضوءِ، أي: شُرِطَ لصحَّةِ وضوءٍ (ولـ) صحَّةِ (غسْلٍ) ولو مستحبَّيْن، ولتيمُّمٍ ولو مستحبًّا، أو عن نجاسةٍ ببدن (نيَّةٌ) بالرفع، نائبُ فاعل: "شُرط" ، وكذا ما عُطِفَ عليه. وإنَّما اشتُرطَتِ النِّيَّةُ فى ذلك؛ لأنَّ
(وشُرِط له إلخ) ولما فَرَغَ من ذِكرِ فروضِ الوضوء، شَرَع في ذكرِ شروطِه مع ذكرِ شروطِ العُسْلِ استطرادًا؛ لكونِ غالبِها شرطًا في الوضوءِ أيضًا، فقال: (وشُرِطَ له ولغُسْلٍ نيَّةٌ) أي: يُشترَطُ لوضوءٍ وغُسْلٍ، ولو كانا مستحبَّينِ نيَّةٌ، خلافًا لأبي حنيفة حيثُ جعلها سنَّةً، والحاصلُ أنَّ شروطَ الوضوءِ أحدَ عشر، ذكر المصنِّفُ بعضَها، والشارحُ بعضَها، ونظمَها صاحبُ "الإقناعِ" فقال:
أيا طالبًا منِّي شروطَ وضوئِه … ستُوضَحُ إنْ شاءَ الإلهُ بلا عُسرِ
فأوَّلُها الماءُ الطَّهورُ وكونُهُ … مُبَاحًا وتمييزٌ مع الفَقْدِ للكُفْر
وتقديمُ الاستنجاءِ بالماءِ أولًا … أو الحجرِ المُنْقِي ونيَّةُ ذي الطُّهرِ
وأنْ تدخلَ الأوقاتُ في حقِّ من به … من البولِ إسلاسٌ وأشباهُ ذي الضُّرِّ
وعقلٌ، فراغٌ من مناف لطهره (١) … إزالةُ ما قد يمنعُ الماءَ أنْ يجري
على جلدِه كالشمعِ ثمَّ نقاؤهَا … من الحيضِ أو شبهٍ فواحد مع عشرِ
والنية لغةً: القصدُ، يقال: نراك الله بخيرِ، أي: قصدَك به، ومحلُّها القلب، فلا بدَّ أنْ يقصِد التقرُّبَ إلى الله تعالى بقلبه، وأن يُخْلِصَها إلى الله تعالى؛ لأنَّه عملُ القلب.
-
وشرعًا: العَزْمُ على فعلِ الشيءِ. ويُزَادُ في [حدِّ] عبادةٍ (٢) : تقرُّبًا إلى الله تعالى، كما سيأتي في بابه.
- vol. 2, p. 266
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
الإخلاص الذي هو النيَّة مأمورٌ به، ولحديث: "إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّات" (١) أي: لا عملَ جائزٌ إلا بالنِّية، ولأنَّ النصَّ دلَّ على الثَّواب في كلِّ وضوءٍ، ولا ثوابَ في غير
ويسنُّ نطقٌ بها سرًّا، وإنَّما كانتِ النيَّةُ شرطًا في الطهارتين الواجبتين والمستحبتين؛ لخبرِ "الصحيحين" : ( "إنَّما الأعمالُ بالنيَّات" ). وأكَّدهُ بقوله: "وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى" إلى آخره، رواه مسلم، وقوله عليه الصلاة والسلام : "لا عملَ إلا بنيَّةٍ" (٢) ، ولأنَّ الطهورَ عملٌ وعبادةٌ، فأشبهَ سائرَ العباداتِ، ومن شرطِها النيَّةُ.
-
وأمَّا إزالةُ النجاسةِ فلا يُشتَرطُ لها نيَّةٌ؛ لأنَّها من قَبيلِ التُرُوكِ، وهي لا يُشتَرطُ لها نيَّةٌ، فالنيَّةُ شرطٌ في كُلِّ غُسْلٍ، إلَّا غُسْل كتابيَّةٍ، ومسلمةٍ ممتنعَةٍ عن الاغتسال من الحيض لوطءِ حليلِها المسلم، فَتُغَسَّلُ قهرًا عليها، لحقِّ الزوجِ في الوطءِ؛ لأنَّه لا يباحُ له وطؤها إلَّا بعدَ غُسْلِها.
-
ولا يُشتَرطُ نيَّةٌ في غُسْلِ الكتابيَّةِ والمسلمة الممتنعةِ للعذر؛ لأنَّ الكتابيَّةَ ليست من أهل النيَّة؛ لكونها كافرة، والمسلمة لم تقصِد الغُسلَ بالكليَّةِ، وإنَّما غُسِّلَتْ قهرًا عليها؛ لحقِّ الزوجِ، وهو الوطءُ، كما إذا امتنعَ المسلمُ من أداءِ الزكاةِ، فإنَّها تُؤخَذُ منه قهرًا، ولو بلا نيَّةٍ، فلا يُباح له وطؤها إلَّا بعدَ غُسْلِها، ولو بلا نيَّةٍ.
-
والصحيحُ أنَّها لا تصلِّي بهذا الغُسْل؛ لتجرُّدِه عن النيَّةِ المشروطَةِ شرعًا، ويقاسُ على ذلك منعُها من الطوافِ، ومسِّ المصحفِ؛ لعدمِ وجودِ الطهارةِ الشرعيَّةِ. وإنما أُبيحَ وطؤُها
vol. 2, p. 267. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
مَنويٍّ إجماعًا، إلا غُسْل ذِمِّيَّة -ولو حربيَّة- لحيْضٍ ونفاسٍ وجنابةٍ، ومسلمة ممتنعة
بهذا الغسل المجرَّدِ عن النيَّة؛ لحقِّ زوجِها في وطئها، وإنَّما لمْ يصحَّ أنْ يُنْوَى عن المسلمة الممتنعة؛ لعدم تعذُّرِها منها؛ لكونها من أهلها، فلا يُنْوَى عنها. دنوشري.
-
وقد نَظَمَ بعضُهم ما يتعلَّقُ بالنيَّة في بيتٍ فقال:
حقيقةٌ (١) حكمٌ محلٌّ وزَمَن … كيفيَّةٌ شرطٌ (٢) ومقصودٌ حَسَن
فالنيَّة لها معنيان، لغةً واصطلاحًا. ولها حكمٌ: وهو شرط. ولها محلٌّ: القلبُ. ولها زمنُ فعلِ العبادات، وكيفيَّتُهَا تختلفُ باختلافِ الأبواب. شرطها: الإسلامُ والعقلُ والتمييز. ومقصود: تمييزُ رُتَبِ العباداتِ من العادات (٣) .
-
(أو عن نجاسةٍ ببدن) أي: ويُشتَرط لتيمُّمٍ عن نجاسةٍ ببدنٍ نيَّةٌ؛ لأنَّه مبيحٌ لا رافع، فاحتيجَ إلى النيَّة؛ لضعفه.
-
(لأنَّ الإخلاص إلخ) تعليلٌ لكونِ النيَّةِ شرط.
-
(ولحديث) عطفٌ على قوله: "لأن الإخلاص إلخ" .
-
وقوله: (ولأنَّ النصَّ) عطفٌ على الأوَّل، أخذًا من أنَّ المعاطيفَ إذا تكرَّرت بالواو، تكون على الأول. وكذا ما عُطِف عليه من قوله فيما يأتي في المتن: (وطهورية ماء وإباحته إلخ) .
-
(إجماعًا) لعلَّه ليسَ على إطلاقِه، وإلَّا فنحو القراءةِ لا تحتاجُ إلى نيَّةٍ. منه. (إلا غُسْل ذمِّيَّةٍ إلخ) مستثنًى من أنَّ النيةَ شرطٌ في كلِّ غُسْلٍ وجنابةٍ. عبَّر في جانبِ الذمِّيَّة بالغُسْل من الجنابةِ دون المسلمة، إشارةً إلى أنَّ الذمِّيَّة تغتسلُ لحليلها من الجنابة، دون المسلمة، فإنَّها لا تغتسل من الجنابة لحليلها، بل من الحيضِ. (ومسلمةٍ) عَطْفٌ على مقدَّرٍ، أي: وإلَّا غُسْل مسلمةٍ.
- vol. 2, p. 268
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
في حيضٍ ونفاس، فتُغسَّل قهرًا بلا نيَّة؛ للعذر، كممتنعٍ من زكاة، ولا تصلِّي به المسلمةُ. وقياسُه كما في "شرح المنتهى" (١) : منعُها من نحو طوافٍ وقراءةٍ مما يتوقَّف على الغُسْل. ويُنوى عن ميتٍ ومجنونٍ غُسِّلا (٢) ؛ لتعذُّرها منهما. ولا يعيدُه مجنونٌ أفاق، كما بحثه المصنِّف.
-
(فتُغَسَّلُ قهرًا بلا نيَّه؛ للعذر) أي: تُغَسَّل كلٌّ من الذمِّيَّةِ والمسلمِ الممتنِعَةِ قهرًا بلا نيَّةٍ؛ للعذر. وفي التسميةِ وجهان، ذكرهما في "الفروع" (٣) في "عشرةِ النساء" . قال في "الإنصاف" (٤) : قلت: إنَّ التسميةَ لا تجب. لكن ظاهرُ كلامه هنا أنَّ المقدَّم وجوبُها؛ لأنَّه حَكَى الثاني بـ: قيل. مصنِّف (٥) .
-
(كممتنعٍ من زكاةٍ) تنظيرٌ لقوله: "فتُغَسَّلُ قهرًا بلا نيَّة" ، يعني: تُؤخَذُ منه الزكاةُ قهرًا، وتَسقُط النيَّة، أي: يسقطُ اشتراطُ النيِّةِ؛ للعذر.
-
(ولا تُصلِّي به المسلمة) أي: بالغُسْلِ المذكورِ.
-
(كما في "شرح المنتهى" أي: للمصنِّف، أعني الشيخَ منصور.
-
(ممَّا يتوقَّفُ على الغُسْل) بيانٌ لقوله: "من نحو طوافٍ إلخ" ؛ لأنَّه إنَّما أُبيح وطؤُها؛ لحقِّ زوجها فيه، فيبقَى ما عداه على أصلِ المنع، ولا يُنوى عنها؛ لعدمِ تعذُّرِها منها، بخلافِ الميِّت. مصنِّف (٥) . (ويُنوى) الغسلُ (عن (٦) ميت) ذكرٍ أو أنثى، صغيرٍ أو كبير. ومجنونة (٧) مسلمةٍ، أو كتابيَّة حاضت، ونحوه.
-
(كما بحثَه المصنِّف) في "حاشيته" على "الإقناع" ، أصل العبارة في "الإقناع" ، وقال أبو
vol. 2, p. 269وطَهوريَّةُ ماءٍ، وإباحتُه،
(و) شُرِطَ لوضوءٍ وغُسْلٍ (طهوريَّةُ ماءٍ) أي: كونُ الماء طهورًا؛ لأنَّه لا يرفع الحَدَثَ غيرُه. (وإباحتُه) أي: كونُ الماء مباحًا؛ لحديثِ: "مَنْ عَمِلَ عملًا لَيْسَ عليه أمرُنا، فهو رَدٌّ" (١) فلا يصحُّ وضوءٌ ولا غسْلٌ بمغصوبٍ ونحوهِ، كمسبَّل للشرب.
-
المعالي في المجنونةِ: لا نيَّةَ؛ لعدمِ تعذُّرِها مآلًا؛ لأنَّها تفيقُ، بخلاف الميِّت، وأنَّها تعيدُ الغُسلَ إذا أفاقت.
قال بعده في "الحاشية" : قلت: وأنها تُصلِّي وتَفعلُ ما تفعلُه الطاهراتُ على الأوَّل؛ لوجودِ النيَّةِ الصحيحة، غايةُ الأمر أنَّها من الغاسل؛ لتعذُّرها من المجنونة، بخلافِ الممتعةِ والكافرةِ. وأقرَّه على ذلك البهوتي، ووافقَه على ذلك الشارح تلميذه. (غُسِّلا) أي: وإنَّما ينوى عن ميتٍ ومجنونٍ غُسِّلا؛ لتعذُّرِ النيَّة منهما، فيقومُ بها غيرهما عنهما ممَّن هو من أهلِ التكليف. دنوشري.
-
(وطهوريَّة ماءٍ) الشرطُ الثاني من شروطِ الوضوء والغُسْل: طهوريَّةُ ماءٍ، احترازًا من الطاهر والنجس، فإنَّهما لا يرفعان حَدَثًا، ولا يُزِيلان خبثًا، وإنَّما يستعملُ الماءُ الطاهرُ في العادات دون العبادات، وأمَّا المتنجِّسُ فلا يجوزُ استعماله في الطهارة، وقيل: يجب غسله فكيف يُطهِّرُ غيرَه؟!
-
(وإباحته) أي: والشرط الثالث: إباحتُه، أي: إباحةُ الماءِ الذي يُرادُ استعمالُه في رَفْعِ الحدث الأكبرِ والأصغرِ، فلا يصحُّ رَفْعُه بماءٍ محرَّمٍ؛ لأنَّه قربةٌ إلى الله تعالى، ولا يُتَقَرَّبُ إليه بمعصيةٍ.
-
( "فهو ردٌّ" ) أي: مردودٌ.