فصل في مسح الخفين وغيرهما
144 paragraphs · vol. 2, p. 319
Page 1 of 4
- vol. 2, p. 319
(واستحسنَه الذهبيُّ) أي: استحسنَ قولَ البيهقي.
-
(فصل في مسح الخفَّين) أي: في حكمه وشروطِه ومدَّته ومبطِلاته وكيفيَّته.
-
فحكمُه: الجواز.
-
وشروطه: ثمانية.
-
ومُدَّته: للمقيم يومٌ وليلةٌ، والمسافرِ ثلاثةُ أيام.
-
ومبطلاته: إذا حصل ما يوجِب الغسل إلخ.
-
وكيفيَّته: أنَّه يجب مسحُ أكثرِ أَعلى الخُفِّ. وهو من خصائص هذه الأمَّة.
-
ثمَّ إنَّ وجهَ مناسبتهِ للباب قبلَه: أنَّه لما جاز للمتوضئ أن يَعدِلَ عن غَسل الرِّجلين إلى مسحِ الحائل، أتى به بعدَه، فهو بدل عن غَسل ما تحتَه في الطهارة من الحدثِ.
-
والمسحُ الواقع في الطهارة سنَّةُ أنواع: مسحُ السبيلين في الاستنجاء، ومسحُ الوجه واليدين بالتراب في التيمُّم، ومسح الرأسِ كلِّه في الوضوء، والمسحُ على العِمامة، والمسحُ على الجبيرة، ومسحُ الخُفَّين وما في معناهما، وهو أفضل من غَسل الرجلين؛ لِمَا استدلَّ به الشارح. وقيل: إنْ لم يداوم، المسحُ أفضل. وقد يتعيَّن المسحُ على الخفين فيما إذا كان
vol. 2, p. 320. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
وذكَرَه في باب الوضوء؛ لأنَّه بَدَلٌ عن غَسْل أو مَسْح ما تحته.
-
ومسحُ الخفَّين وما في معناهما رخصةٌ، وأفضلُ مِنْ غَسْلٍ؛ لأنَّه عليه الصلاة
المحدِثُ لابسًا لهما مع استيفاء الشروطِ التي تبيح المسح عليهما، وذلك فيما إذا دخل عليه وقتُ الصلاةِ ووجد ما يكفيه لطهارتِه لو مسح على الخفين، ولم يكفِه لها لو غَسَلَ الرِّجلين، فإنَّه يجب عليه حينئذٍ المسحُ على الخفين.
-
والمسح على الخفين يرفع الحَدَثَ الأصغرَ على الصحيح من المذهب، كمسح الرأس. ووجهُه: أنَّ المسح طهارةٌ بالماء، فَرَفَعَ الحدث، كالغَسل، وكمسح الرأس. وليس هو كالتيمم؛ فإنَّه مبيحٌ لا رافع. دنوشري وزيادة.
-
(وغيرِهما) كالمسح على العمامة وخُمُرِ النساء والجبيرة وغيرها، فحصل مغايرةٌ بين قوله: "وغيرِهما" وقوله: "وما في معناهما" . والحاصل أنَّه يمسح الخفين وما في معناهما، والعمامةَ وما في معناها، كخُمُر النساء، كالجُرْموق، والجَوربِ الصَّفيق -الذي لا تُرى منه البَشَرة، سواءٌ كان موصوفًا أو غيرَه، كخَرْق، وإنْ كان غيرَ مجلَّدٍ أو منعَّلٍ للنساء- والجبيرةِ.
-
(ومسحُ الخفين) مبتدأ، وقولُه: (رخصةٌ) خبر. وهي لغةً: الانتقالُ من صعوبة إلى سهولة. وشرعًا: ما ثبت على خلاف دليلٍ شرعيٍّ لمُعارِضٍ راجح.
-
ويقابلها: العزيمة. وهي لغةً: القصدُ المؤكَّد. وشرعًا: ما ثبت بدليل شرعيٍّ خالٍ عن مُعارضٍ راجح. وهما وصفان للحكم الوضعي.
-
فالمسحُ على الخفين رخصةٌ من الله سبحانه وتعالى تصدَّق بها على عباده وسهَّلها لهم. وهو جائزٌ بإجماع أهل السنةِ والجماعة، وثابت بالسنة الصريحة؛ قال الحسن (١) : حدثني سبعون مِن أصحاب رسول الله ﷺ (٢) . . . (وأَفضلُ من غَسل) يعني أنَّ المسح لِلَابس الخفِّ
vol. 2, p. 321يصحُّ المسحُ على خفٍّ
والسَّلام وأصحابَه إنَّما طلبوا الأفضلَ، وفيه مخالفةُ أهلِ البِدَع، ولحديثِ: "إنَّ الله يحبُّ أنْ يؤخذَ برُخَصِه" (١) ، وَيرفعُ الحَدَثَ. ولا يُسنُّ أن يَلبسَ لِيمسحَ.
-
(يَصحُّ المسحُ على خُفٍّ) في رجليه؛ لثبوتِه بالسنَّة الصريحة. قال ابنُ المبارك:
ونحوِه أفضلُ من قَلْعه وغَسلِ الرِّجلين. وهو من المفردات. حفيد.
-
(إنَّما طلبوا الأفضلَ) من الأعمال، وارتكبوه. (ولا يُسَنُّ أنْ يَلبَسَ) الخفَّ (ليمسح) عليه. أي: ولا يُسَنُّ لمن يريد رفعَ الحدث الأصغرِ أنْ يتحرَّى لُبْسَ الخفين بقصد المسحِ عليهما، كما لا يسنُّ له أن يسافرَ ليترخَّصَ، بل يفعل كيفما اتَّفق، كما كان ﷺ يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين، ويمسح على الخفين إذا كان لابسًا لهما. دنوشري.
-
(يصحُّ المسحُ على خُفٍّ) عند عامَّة أهلِ العلم. وليس في جواز المسحِ على الخفِّ اختلافٌ بين الأئمَّة، كما ذكره ابنُ المبارك (٢) . (لثبوته) تعليلٌ لقوله: "يصح المسحُّ" . (بالسنَّة الصريحة) أي: التي لا تحتمل غيرَ المسح. وغيرُ الصريحة هي التي تحتمل حكمًا غيرَ المسندَلِّ عليه بها.
- vol. 2, p. 322
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
ليس فيه خلاف (١) . وقال الحسنُ: رَوى المسحَ سبعون نفسًا، قولًا وفعلًا منه عليه الصلاة والسلام (٢) . وقال الإمامُ أحمد: ليس في قلبي من المسح على الخفين شيءٌ - أي: شكٌّ- فيه أربعون حديثًا عن النبيِّ ﷺ . قال في "المبدع" : ومن أمَّهاتها حديثُ جرير قال: "رأيتُ النبيَّ ﷺ بال، ثمَّ توضأ ومسحَ على خفَّيه" . قال إبراهيمُ النَّخعيُّ (٣) : فكان يعجبُهم ذلك؛ لأنَّ إسلامَ جريرٍ كان بعد نزولِ "المائدة" . متَّفق عليه (٤) . فليس منسوخًا بالآية
(ومن أُمَّهاتها حديثُ جرير) أي: ومِن معظمها، كـ: "الحجُّ عَرَفةُ" (٥) . (فكان يعجبهم ذلك) أي: حديثُ جرير؛ بدليل التعليل. والضميرُ في "يعجبهم" راجعٌ للأَئمَّة الأربعة (٦) . (لأنَّ إسلامَ جريرٍ كان بعد نزولِ المائدة) يعني: فتكونُ آيةُ الغَسل متقدِّمة في النزول على إسلامه، فلا يُتوهَّمُ أن تكونَ ناسخةً لآية التيمم (٧) ؛ لأنَّ المتقدِّمَ لا ينسخ المتأخِّرَ، فتدبَّر. محمَّد الخلوتي. (فليس منسوخًا بالآية) مفرَّع على التعليل، أي: ولما كان إسلامُ جريرٍ بعد نزول المائدة، فليس المسحُ الذي ثبت بفعله ﷺ منسوخًا بآية الغَسل.
- vol. 2, p. 323
ونحوهِ،
وقد استنبطه بعضُهم من القرآن، فحمل قراءةَ النصبِ على الغسل، وقراءة الجرِّ على المسْحِ؛ لئلا تخلو إحداهُما عن فائدة (١) .
-
(و) يصحُّ المسحُ على (نحوِه) أي: نحوِ الخفِّ كجُرموق -خُفٍّ قصير (٢) -، وجَوْرَبٍ صفيقٍ من صُوْفٍ أو غيرِه، ولو غيرَ مجلد، أو منعل.
-
(وقد استنبطه بعضُهم) وجه الاستنباط: أنَّه بالجرِّ معمولٌ لـ: "امسحوا" (٣) ، وفعلُه ﷺ مبيَّنٌ لمجمَل القرآن، والذي حُفظ عنه عليه الصلاة والسلام إنَّما هو المسحُ على الحائل، فيكون المعنى: بحوائل أَرجلِكم، فهو على حذف المضافِ، خلافًا للخوارج. محمَّد الخلوتي.
-
(كجُرْمُوق) وهو (خُفٌّ قصير) وهو وما عُطف عليه مثالٌ لما يستُر محلَّ الفرض وثَبَتَ بنفسه. قال الجوهريُّ: وهو مثالُ الخفِّ يُلبس فوقه (٤) ، لا سيَّما في البلاد الباردة، وهو فارسيٌّ معرَّب، ويسمَّى أيضًا المُوْق، ويجمع على أَمواق (٥) . وإنما صحَّ المسحُ على المُوْق؛ لَمَا روى بلالٌ قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يمسح على المُوْقَين. رواه الإمام أحمدُ وأبو داود (٦) . ولأنَّه ساترٌ يمكن متابعةُ المشي عليه، أَشْبَهَ الخفَّ. دنوشري.
-
(وجَوْرَبٍ) ويصحُّ المسحُ أيضًا على جورب (صَفيقٍ) وهو ما يُتَّخذ (من صوف أو غيره) منسوجٍ بحيث يكون صفيقًا لا تُرى منه البَشَرة وِفاقًا لمالكٍ (٧) وأبي حنيفة (٨) . قال الزركشي:
vol. 2, p. 324. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
هو غِشاءٌ من صوف يتَّخذ للدِّفء، وهو فارسيٌّ معرَّب. وفي "شرح المنتهَى" لمصنِّفه: ولعله اسمٌ لكلِّ ما يلبس في الرِّجل على هيئة الخفِّ من غير الجلد. والمسحُ عليه من المفردات (١) . وفي "القاموس" : الجورب: لِفَافة الرِّجل، والجمع: جَوَارِبَة (٢) .
-
ولا يُشترط في لابسِ الخفِّ وما في معناه أنْ يكونَ سليمًا. فيجوز المسحُ حتى لِزَمِنٍ لا يمكنه المشيُ عليه. ويصحُّ المسحُ أيضًا برجل واحدةٍ قُطعت أُخراها من فوقِ فرضِها، بأنْ لم يبقَ من الأخرى شيءٌ، فيجوز لُبْسُ الخفِّ على الباقية، ويمسحُ عليها بمفردها. وفُهم من قوله (٣) : قُطعت أخراها. أنَّها لو كانت باقيةً وأراد المسحَ عليها وغَسلَ الأخرى، لم يَجز؛ لأنَّه إذا غسل واحدةً، غُلِّب جانب الغَسل، فيجب غَسلُ ما في الخفِّ تَبَعًا للَّتي غسلها، ولا يصحُّ المسحُ عليها بمفرَدها. وفُهم من قوله: مِن فوق، أنَّها إذا قُطعت مِن دونِ فرضِها، أنَّه لا يصحُّ المسحُ على أَحَدهما وغَسلُ الأخرى، اللَّهم إلَّا إذا لبس الخفَّ على الأخرى، فيمسحُ عليهما معًا.
-
ولا يُشترط أن يكون الخُفَّان من جنسٍ واحد، فلو لبس أحدَ الجُرْموقين في إحدى الرِّجلَين ولبس في الأخرى إحدى الخفَّين، جاز المسحُ عليهما حيث كانا ساترَين لمحلِّ الفرض.
-
ولا يصحُّ المسحُ على الخفَّين لمُحْرِم لَبِسَ الخفَّين لحاجة، وهي ما إذا فقد النَّعلين حالَ الإحرامِ واحتاج للُبس الخفَّين، فلبسهما، فإنَّه لا يصحُّ أن يمسحَ عليهما ولو لبسهما لحاجة؛ لأنَّ المسحَ على الخفين رخصةٌ، ولبس المُحْرِمِ المَخِيطَ رخصةٌ أخرى، فلا
vol. 2, p. 325مباحٍ، ساترٍ لفرضٍ،
وللمسْحِ على الخفِّ ونحوِه شروطٌ، أشار إلى بعضها بقوله:
(مباحٍ) بالجرِّ صفة لـ "خفٍّ" ؛ لأنَّ المسْحَ رخصةٌ، فلا تُستباح بالمعصيةِ، فلا يصِحُّ على مغصوبٍ وحريرٍ ولو في ضرورة، كخوفِ سقوطِ أصابعَ بثلجٍ، لكنْ يباحُ حريرٌ لأنثى فقط.
-
(ساترٍ لـ) ـمحلِّ (فَرضٍ)
-
يترخص مرَّتين، بل يَنزِعهما ويغسل رِجلَيه حيث كان قادرًا على الماء. وقيل: يجوز له المسحُ حيث لَبِسهما لحاجة. وهو أَظهرُ كما ذكره صاحبُ "التنقيح" قال: واخترنا جوازَ المسحِ له، وهو ظاهرُ كلامِ الأصحاب؛ لإطلاقهم المسحَ على الخفَّين ولم يستثنوا أحدًا، ولم أَرَ المسألةَ إلا في "الفروع" (١) ، وعنده تحقيق.
-
ولا يصحُّ للذَّكَر المسحُ على الخفِّ الحرير. دنوشري مع زيادة.
-
(من صوفٍ أو غيرِه) أشار الشارحُ بقوله: "أو غيره" إشارةً إلى كون الجوربِ من صوف ليس شرطًا، بل هو الغالبُ، ويجوز من غيره كالخِرَق، على المذهب. بعض الشرَّاح.
-
(وللمسح على الخفِّ ونحوه شروطٌ) ولمَّا كان المسحُ على الخفَّين وما في معناهما مشروطًا بشروط ثمانيةٍ، ذكر المصنِّفُ أربعةً، والشارحُ ثلاثةً، وذكرتُ واحدًا ذكره "المنتهى" نبَّه المصنِّفُ على بعضها، والشارحُ على بعضها.
-
الشرطُ الأوَّل: ما أشار إليه بقوله: (مباحٍ) يعني إباحتَه مطلقًا، سواءٌ كانت هناك ضرورةٌ تدعو إلى لُبسه، كخوف سقوطِ أصابعه من شدَّة البردِ والثلجِ إنْ نزعه، أو لم تكن ضرورةٌ. (فلا يصحُّ المسحُ على مغصوب) ونحوِه (وحريرٍ) لِذَكَرٍ (ولو لضرورة) داعيةٍ إلى ذلك، كما تقدَّم. فإنْ لَبِسَه ومَسَح، أعاد الطهارةَ والصلاةَ؛ وذلك لأنَّ المسحَ رخصةٌ، فلا تُستباح مع المعصية، كما لا يَستبيحُ المسافرُ الرُّخَصَ بسفر المعصية. دنوشري.
- vol. 2, p. 326
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
وهو القَدَمُ كلُّه،
ساترٍ لمحلِّ فرضٍ: الشرط الثاني: ما أشار إليه بقوله: (ساترٍ لمحلِّ فرض) فلا يصحُّ المسحُ إلَّا على ما يستُرُ محلَّ الفرض.
-
(وهو القدمُ كلُّه) فلو كان الفرض ظاهرًا، لم يَجز المسحُ عليه؛ لأنَّ حكمَ ما ظَهَرَ الغَسلُ، وحكم ما سُتر جوازُ المسح، ولا سبيلَ إلى الجمعِ ببنهما من غيرِ ضرورة، فوجب الغَسلُ، كما لو ظهرت إحدى الرِّجلَين، فإنَّه يجب أنْ يغسلَ الأخرى، سواءٌ كان ظهورُه لِقصَرِ الحائلِ، أو لصفائه، أو سَعَتِه، أو خَرْقٍ فيه، وإنْ صَغُر حتى موضع الخَرْز. وظاهرُه أنَّ الخَرْزَ إذا انضمَّ ولم يَبْدُ منه شيءٌ أنَّه يجوز المسحُ. وهو المنصوصُ. لكن مال المجدُ إلى العفو عن خَرْقٍ لا يمنع متابعةَ المشيِ نظرًا إلى ظاهر خِفَافِ الصحابة رضي الله عنهم . وبالغ الشيخ تقيُّ الدين فقال: يجوز على المخرَّق إلا إن تخرَّق أكثره. واختار الشيخ تقيُّ الدين جوازَ المسح على الخفِّ المخروق ما دام اسمُه باقيًا والمشيُ فيه ممكنًا (١) . واختاره أيضًا جَدُّه المجدُ وغيرُه من العلماء. واختار الشيخ تقيُّ الدين أيضًا جوازَ المسح [على] الملبوسِ ولو كان دونَ الكعب (٢) . والمذهبُ الأوَّلُ. وعِلَّتُه ما تقدَّم. ولا يُشترط في الساتر كونُه صحيحًا، بل لو حصل السَّترُ بمخرَّق أو مفتَّقٍ وينضمُّ بلُبسه، فإنَّه يجوز المسحُ عليه إذا انضمَّ بلُبْسه؛ لحصول السَّترِ به. فإنْ لم ينضمَّ بلُبسه، لم يصحَّ المسحُ عليه؛ لكونه غيرَ ساترٍ حينَئذٍ، أو كان القدمُ يظهر بعضُه (من الخفِّ) (٣) الملبوسِ (لولا شدُّه) أي: ربطُه من أَعلى (أو شَرْجُه) بالشين المعجَمةِ والجيمِ، أي: يزرره، بأن يكون له عُرًى كالزَّربول الذي ليس له ساقٌ، فيُدخِلُ بعضَها في بعض، فيستُرُ بذلك محلَّ الفرض، فإنَّه يصحُّ المسحُ عليه. قال الزركشي: وفي معنى الخفِّ الزَّربولُ الذي له آذان. وقال أبو الحسن الآمديُّ: لا يجوز المسحُ عليه كاللَّفائف. ولنا: أنَّه خفٌّ ساترٌ يمكن متابعةُ المشي فيه، فيصحُّ المسحُ عليه.