باب صفة الصلاة
67 paragraphs · vol. 3, p. 89
Page 1 of 2
- vol. 3, p. 89
يُسَنُ قيامُ إمامٍ فمأمومٍ رآه، عند قول: قد قامتِ الصلاةُ. وتسويةُ صفٍّ، وقربُه من إمام.
-
ويقول: اللهُ أكبرُ
[باب صفة الصلاة]
-
سُنَّ خروجٌ إليها بسكينة، ووقار، ويقارب خُطاه. وإذا دخلَ المسجدَ، قدَّم رجلَه اليمنى، واليسرى إذا خرج، كما تقدَّم. ويقول: باسم الله، والسلامُ على رسول الله، اللَّهُمَّ اغفرْ لي ذنوبي، وافتحْ لي أبوابَ رحمتك. ويقوله إذا خرج، إلا أنَّه يقول: أبوابَ فضلك. ولا يُشبِّك أصابَعه، ولا يخوضُ في حديثِ الدنيا، ويجلسُ مستقبلَ القِبلة.
-
و (يُسَنُّ قيامُ إمامٍ، فـ) قيامُ (مأمومٍ رآه) أي: رأى المأمومُ الإمامَ (عند قول) مقيمٍ: (قدْ قامتِ الصلاةُ) لأنَّ النبيِّ ﷺ كان يفعلُ ذلك. رواه ابنُ أبي أوْفى (١) . ولا يُحرِم الإمامُ حتى تفرغَ الإقامةُ.
-
(و) تُسن (تسويةُ صفٍّ) بمَنكِبٍ وكعبٍ، فيلتفت يمينًا، فيقول: استووا رحِمَكُم الله. وشمالًا كذلك، ويكمل الأوَّلُ فالأوَّلُ ويتراصُّون. وصفٌّ أوَّلُ لرجالٍ أفضلُ، وله ثوابه وثوابُ مَن وراءَه ما اتصلتِ الصفوفُ، والأخيرُ لنساءٍ أفضلُ (و) يُسنُّ (قُربُه) أي: الصفِّ (من إمام) .
-
(ويقول) مصل مطلقًا: (الله أكبرُ) فلا تنعقدُ إلَّا بها نطقًا؛ لحديث: "تحريمُها
vol. 3, p. 90قائمًا رافعًا يدَيْه إلى حَذْوِ مَنْكِبَيْه، مضمومةَ الأصابع، ممدودة. ويُسْمِعُه إمامٌ مَن خَلْفه كتسميعٍ وتسليمةٍ أُولى، وقراءةٍ في أُولتَي غَير الظُّهرَيْن
التكبيرُ" رواه أحمدُ وغيرُه (١) . فلا تصحُّ إن نكَّس، أو قال: الله الأكبر. أو: الجليل، ونحوه. أو مدَّ همزةَ: ألله، أو: أكبر، أو قال: أكبار. وإن مطَّطه، كُرِهَ مع بقاء المعنى، ولا بدَّ أن يأتي بالتكبيرة حال كونه (قائمًا) في فرض مع قدرةٍ، فإن أتى بالتَّحريمةِ، أو ابتدأها، أو أتَّمها غيرَ قائمٍ، صحَّتْ فعلًا، إن اتَّسعَ الوقتُ.
-
ويكونُ حالَ تحريمه (رافعًا يدَيْه) ندبًا، فإن عجز عن رفعِ إحداهما، رفعَ الأُخرى، ويبتدئ الرفعَ مع ابتداءِ التكبير، ويُنهيه مع انتهائِه (إلى حَذوِ) أي: مقابِل (مَنْكبَيْه) لقولِ ابنِ عمرَ: كان النبيُّ ﷺ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ، رفع يديه حتى يكونا حذوَ مَنْكَبَيْه، ثمَّ يُكبِّر. متَّفقٌ عليه (٢) . حالَ كونِ يدَيْه (مضمومةَ الأصابعِ ممدودتَـ) ــــها، مستقبلًا ببطونها القِبْلَة، فإن لم بقدِرْ على الرفع المسنونِ، رفع حسبَ إمكانه، ويسقطُ بفراغِ التَّكْبيرِ كلِّه. وكشفُ يدَيْه هنا وفي دعاءٍ أفضلُ (٣) . ورفعُهما إشارةٌ إلى رفعِ الحجاب بينه وبين ربِّه تعالى.
-
(ويُسْمِعُه) بضمِّ أوَّله، أي: يُسمِعُ التكبيرَ كلَّه (إمامٌ) ندبًا (مَنْ خلْفَه) من مأمومين؛ ليتابعوه (كـ) ـــما يُندبُ جَهْرُه بـ (تسميعٍ) أي: قولِ: سَمِعَ اللهُ لمن حمدَه (وتسليمةٍ أولى) فإن لم يُمْكِنْه إسماعُ جميعهم، جهر به بعضُهم؛ لفعل أبي بكر معه ﷺ . متفَقٌ عليه (٤) .
-
(و) يُسنُّ جهرُه بـ (ـــقراءة) الفاتحة والسور؛ (في أُولَتي غير الظُّهرَيْن) أي: الظُّهرِ
vol. 3, p. 91وغيرُه نفسَه.
-
ثم يقبض كُوعَ يُسراه، ويجعلُهما تحت سُرَّتِه، وينظرُ مسجدَه، ثم يقول: سُبْحانَكَ اللهمَّ وبحمدِكَ، وتباركَ اسمُكَ، وتعالى جَدُّكَ، ولا إلهَ غيرُكَ.
-
والعصرِ، فيجهر في أُولتي مغربٍ، وعشاءٍ، وفي صبحٍ، وجمعةٍ، وعيدَين، وكسوفٍ، واستسقاءٍ، وتراويحَ، ووِتر بقدر ما يُسمِع المأمومين.
-
(وغيرُه) أي: غيرُ الإمام، وهو المأموم والمنفردُ يُسِرُّ بذلك كلِّه، إلا بقراءةٍ لمنفرد، وقائمٍ لقضاءِ ما فاته، فيخيَّران بَينَ الجهر وعدمِه، وفي نفل ليلًا يراعي المصلحة، لكن ينطقُ مصلٍّ بما قلنا، يُسرُّ به بحيث يُسمع (نفسَه) وجوبًا في كلِّ واجبٍ؛ لأنَّه لا يكونُ كلامًا بدونِ صَوْتٍ، وهو ما يتَأتَّى سماعُه حيث لا مانعَ، فإنْ كان، فبحيث يحصل السماعُ مع عدمِه. (ثمَّ) إذا فَرَغَ من التَّكبير (يقبضُ كُوعَ يُسراه) بكفِّ يمناه (ويجعلُهما تحتَ سرَّته) ندبًا (وينظرُ) مصلٍّ ندبًا (مسجدَه) أي: يجعلُ نظره إلى موضعِ سجوده، فلا يتعدَّاه؛ لأنَّه أخشعُ، إلَّا في صلاةِ خوفٍ؛ لحاجة.
-
(ثُمَّ) يستفتحُ ندبًا فـ (ــــيقول: سُبْحانَك اللَّهم) أي: أنزِّهُك يا ألله عمَّا لا يليقُ بك (وبحمدِك) سبَّحتُك (وتباركَ اسْمك) أي: كَثُرتْ بركاتُه (وتعالى جَدُّك) -بفتح الجيم- أي: ارتفع قدرُك وعَظُم (١) (ولا إلهَ) يستحقُّ أن يُعبَدَ (غيرُك) كان ﷺ يستفتحُ بذلك. رواه أحمدُ وغيرُه (٢) .
- vol. 3, p. 92
ثم يستعيذُ، ثم يُبسمِل سرًّا، وليست من الفاتحة، ثم يقرأ الفاتحةَ مرتَّبةً مرتَّلةً متواليةً، فإن قطعَها بذِكْر أو سكوتٍ غيرِ مشروع وطال، أو تَرَكَ منها تشديدةً أو حرفًا، أعادها غيرُ
(ثُمَّ يستعيذُ) ندبًا فيقول: أعوذُ بالله من الشيطان الرَّجيم (ثُمَّ يبسمِل) ندبًا فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم. وهي آيةٌ من القرآن (١) ، نزلت فَصْلًا بين السُّوَر غير "براءة" فيُكره ابتداؤُها بها. ويكون الاستفتاحُ، والتعوُّذ، والبسملة (سرًّا) فيُسَنُّ أنْ لا يجهرَ بشيءٍ من ذلك، ويخيَّر في غيرِ صلاةٍ في الجهر بالبسملة.
-
(وليست) البسملةُ (من الفاتحة) وتستحبُّ عند كلِّ فعلٍ مهمٍّ.
-
(ثُمَّ يقرأ الفاتحة) تامَّةً بتشديداتِها، وهي ركنٌ في كلِّ ركعةٍ، فرضٍ أو نفلٍ، وهي أفضلُ سورة، وآيةُ الكرسيِّ أعظمُ آية. وسُمِّيَت فاتحةً؛ لأنَّه يُفْتَتَحُ بقراءتِها الصلاةُ، وبكتابتها المصاحفُ. وفيها إحدى عشرةَ تشديدة. ويقرؤها (مرتَّبةً) وجوبًا، فلو قرأها منكَّسة، لم تصحَّ صلاتُه (مرتَّلةً) ندبًا، فيتمهَّل في قراءتِها، ويقفُ عند كلِّ آية كقرائتِه عليه الصلاة والسلام (٢) . ويُكرَه الإفراطُ في التشديد والمدِّ.
-
ويقرؤُها (متواليةً) وجوبًا (فإنْ قَطَعَها بذِكْرٍ) غيرِ مشروعٍ (أو) قَطَعَها بـ (ــــسكوتٍ غيرِ مشروعٍ، وطال) القَطْعُ عرفًا، أعادها، فإن كان مشروعًا، كسؤالٍ عند آيةِ رحمة، وكسكوتٍ لاستماع قراءةِ إمامه، وكسجودِه لتلاوةٍ مع إمامه، لم يبطل ما مضى من قراءتها ولو طال. (أو تَرَكَ منها تشديدةً، أو حرفًا) مُجْمعًا عليه، بخِلاف ألف ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] (٣) ، أو ترك ترتيبًا (أعادها) أي: الفاتحةَ وجوبًا (غيرُ
vol. 3, p. 93مأموم. ثم يقول: آمين. جهرًا في جهريَّة، ثم يقرأ سورةً، تكون في الصبح من طِوال المفصَّل، وفي المغرب من قصارِه، وفي الباقي من أوساطِه.
-
مأموم) وهو الإمامُ والمنفرد، فيستأنفُها إن تعمَّد. وأما المأموم، فهي سُنَّة في حقَّه، فلا يلزمُه إعادتها.
-
(ثمَّ يقول) كلُّ مصلٍّ: (آمين. جهرًا في) صلاةٍ (جهريَّة) . ويقوله إمامٌ ومأمومٌ معًا بعد سكتةٍ لطيفة؛ ليُعْلَم أنَّها ليستْ من القرآن، وإنَّما هي طابعُ الدعاء، وهي اسمُ فِعلٍ بمعنى: اللهمَّ استجب. وحرُم وبطلتْ إن شدَّد مِيمَها. وإن تركه إمامٌ أو أسرَّه، أتى به مأمومٌ جهرًا. ويلزمُ جاهلًا تعلمُ الفاتحة، وذكرٍ واجب. ومن صلَّى وتلقَّف القراءة من غيره، صحَّتْ.
-
(ثمَّ) بعدَ الفاتحة (يقرأُ سورةً) كاملةً ندبًا، يفتتحها بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" .
-
وتجوزُ آية، إلا أن الإمامَ أحمدَ رحمه الله استحبَّ كونَها طويلةً، كآية الدَّين (١) والكرسيِّ (٢) ، ونصَّ على جواز تفريقِ السورة في ركعتين؛ لفعلِه ﷺ (٣) . ولا يعتدُّ بالسورة قبلَ الفاتحة. وكُرِه اقتصارٌ في الصَّلاة على الفاتحة، وقراءةٌ بكلِّ القرآن في فرضٍ؛ لعدم نقلِه، وللإطالة.
-
و (تكونُ) السورةُ (في) صلاةِ (الصُّبْحِ من طِوال المفصَّل) -بكسرِ الطَّاء- وأولُه سورة "ق" ، ولا يُكْرَهُ فيها بقصارِه؛ لعذرٍ، كمرضٍ وسَفَرٍ (و) تكونُ (في) صلاةِ (المغرب من قصارِه) وأوَّلُه سورةُ "الضحى" ، ولا يُكرَه فيها بطواله. (و) تكونُ السورةُ (في الباقي) من الصَّلوات كالظُّهرين والعشاء (من أوساطِه) وأولُه سورةُ "النبأ" .
- vol. 3, p. 94
ولا تصحُّ بقراءةٍ تَخرُج عن مصحفِ عثمانَ.
-
ثم يَركعُ مكبِّرًا رافعًا يدَيْه، ويجعلُهما على ركبتَيْه، مفرَّجتَي الأصابعِ، ويُسوِّي ظهرَه، ورأسَه بحيالِه،
وحَرُم تنكيسُ الكلمات، وتبطلُ به، لا السور والآيات، بل يُكْره، إلَّا في الفاتحة، فيَحْرُم كما تقدَّم.
-
ولا يُكرَهُ ملازمة سورةٍ مع اعتقاد جوازِ غيرها.
-
(ولا تصحُّ) صلاةٌ (بقراءةٍ تَخرجُ عن مصحف عثمان) بنِ عفَّان رضي الله تعالى عنه، كقراءة ابنِ مسعود: "فصيامُ ثلاثةِ أيامٍ متتابعات" (١) . وتصحُّ بما وافقَ مصحفَ عثمان، وصحَّ سندُه، وإنْ لم يكنْ من العشرةِ، وتتعلَّقُ به الأحكامُ. وإنْ كانَ في القراءةِ زيادةُ حرفٍ، فهي أولى؛ لأجْلِ الحسناتِ العَشْر (٢) .
-
(ثمَّ) بعدَ فراغِه مِنْ قراءةِ الفاتحة والسورةِ (يركعُ) حالَ كونِه (مكبِّرًا) لقولِ أبي هريرة: كانَ النبي ﷺ يكبِّر إذا قامَ إلى الصَّلاةِ، ثمَّ يكبِّر حين يركعُ. متَّفقٌ عليه (٣) (رافعًا يَديْه) مع ابتداءِ الرُّكوعِ؛ لقولِ ابنِ عمرَ: رأيتُ النبيِّ ﷺ إذا استفتحَ الصَّلاةَ، رفعَ يدَيْه حتى يحاذيَ مَنْكِبَيْه، وإذا أرادَ أن يركعَ، وبعد ما يرفع رأسَه. متَّفقٌ عليه (٤) .
-
(ويجعلُهما) أي: يضعُ يدَيْه (على ركبَتيْه) حالَ كونِ يدَيْه (مفرَّجتَي الأصابع) نَدْبًا. ويُكْرَه التطبيقُ: بأنْ يجعلَ إِحدى كفَّيه على الأخرى، ثمَّ يجعلَهما بَينَ رُكبَتيه إذا ركع، كما في أوَّلِ الإِسلامِ، ثمَّ نُسِخَ (٥) .
-
(ويسوِّي) في الرُّكوع (ظهرَه، و) يكونُ (رأسُه بحياله) أي: بإزاءِ ظهرِه، فلا
vol. 3, p. 95ويقول: سبحانَ ربِّيَ العظيم.
-
وأَدنى الكمال ثلاثٌ.
-
ثم يَرفعُ رأسَه ويديه قائلًا، إمامٌ ومنفردٌ: سمعَ اللهُ لمن حَمِدَه.
-
يرفعُه، ولا يخفضُه؛ لقولِ وابصةَ بنِ معبد (١) : رأيتُ النبيِّ ﷺ يصلِّي، وكان إذا رَكَعَ سوَّى ظهرَه، حتى لو صُبَّ عليه الماء لاستقرَّ. رواه ابنُ ماجه (٢) .
-
ويجافي مرفقَيْه عن جنبَيْه، والمجزئُ الانحناءُ بحيثُ يمكنُ -وَسَطًا- مسُّ ركبتَيْهِ بيديه، أو قدره من غيرهِ، ومِنْ قاعدٍ مقابلةُ وجههِ ما وراءَ ركبتَيْه مِنْ أرضٍ أدنى مقابلة، وتتمَّتُها الكمالُ.
-
(ويقولُ) راكعًا: (سبحانَ ربِّيَ العظيم) لأنَّه عليه الصلاة والسلام كانَ يقولُها في ركوعِه. رواه مسلم وغيرُه (٣) .
-
والاقتصارُ عليها أفضلُ، والواجبُ مرَّةً (وأدنى الكمالِ ثلاثٌ) وأعلاهُ لإمامٍ عشرٌ، ولمنفردٍ العُرْفُ.
-
(ثمَّ يرفعُ رأسَه ويدَيْه) لحديثِ ابن عمرَ السَّابقِ (قائلًا) حالٌ متقدِّمةٌ على صاحبها، وهو (إمامٌ، ومنفردٌ: سَمِعَ اللهُ لمن حمدَه) مرتَّبًا وجوبًا؛ لأنَّه عليه الصلاة والسلام كان يقولُ ذلك (٤) . قاله في "المبدع" (٥) . ومعنى "سمع" : استجاب.
- vol. 3, p. 96
وإذا قاما: ربَّنا ولكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السماء، ومِلْءَ الأرضِ، ومِلْءَ ما شئتَ مِن شيءٍ بَعْدُ. ومأموم في رَفْعه: ربَّنا ولكَ الحَمْد. فقط.
-
ثم يَخِرُّ مكبِّرًا ساجدًا، يضع ركبتَيْه ثم يدَيْه ثم جبهتَه وأنفَه، ويكون
(و) يقولُ إمامٌ ومنفردٌ، (إذا قاما) أي: انتصبا واعتدلا من الرُّكوع: (ربَّنا ولك الحمدُ، مِلْءَ السماء، ومِلْءَ الأرضِ، ومِلْءَ ما شئْتَ من شيءٍ بعدُ) أي: حمدًا لو كان أجسامًا، لَمَلَأ ذلك. وله [أي: للمصلِّي، سواءٌ كان إمامًا، أو مأمومًا، أو منفردًا] (١) قول: "اللهمَّ ربَّنا ولَكَ الحمدُ" وبلا واوٍ أفضلُ، عكس "ربَّنا لكَ الحمدُ" فالصِّيَغ أربعٌ.
-
(و) يقولُ (مأمومٌ في) حالِ (رفْعِه) مِنَ الرُّكوعِ: (ربَّنا ولكَ الحمدُ. فقط) أي: لا يزيدُ على ذلكَ؛ لقولهِ ﷺ : "إذا قال الإمامُ: سمعَ اللهُ لمن حَمِده. فقولوا: ربَّنا ولَكَ الحمد" متَّفقٌ عليه من حديثِ أبي هريرة (٢) . وإذا رفع المصلِّي مِنَ الرُّكوع، فإن شاءَ وضعَ يمينَه على شمالِه، أو أرْسَلَهما.
-
(ثمَّ) إذا فرغَ مِنْ ذلكَ الاعتدالِ حيثُ سُنَّ (يَخِرُّ) حالَ كونِه (مكبِّرًا) ولا يرفعُ يديه (ساجدًا) على سَبْعَة أعضاء؛ لقولِ ابن عباس: أُمر النبي ﷺ أنْ يسجدَ على سبعةِ أعظم، ولا يكفَّ شَعَرًا ولا ثوبًا: الجبهةِ، واليدينِ، والركبتينِ، والرجلين. متَّفقٌ عليه (٣) .