كتاب الطهارة
325 paragraphs · vol. 2, p. 95
Page 2 of 9
- vol. 2, p. 101
(وما بمعناه) أي: معنى ارتفاعِ الحدثِ كالحاصلِ بغسلِ الميت؛ لأنه تعبديٌّ لا عن حدثٍ، وكذا غسلُ يَدَي القائمِ من نومِ الليل، وما يحصل بالوضوء والغسل المستحبين، وما زادَ على المرَّةِ في وضوءٍ وغسلٍ، وبغسلِ الذكرِ والأُنثيين من المَذْي إن لم يُصبْهُما، وكوضوءِ نحوِ المستحاضة إن قيل: لا يرفعُ الحدثَ، والصحيحُ أنَّه يرفعُ.
قال محمدٌ الخلوتيّ: بقي هاهنا نكتةٌ ينبغي أن يُتنَبَّه لها، وهي أنَّ إرجاعَ الضميرِ للارتفاعِ إنما يصحُّ إذا عُطِف وما في معناه عليه، أمَّا إذا عُطِفَ على المضافِ إليه، فإنَّه لا يخفى ما فيه من التهافتِ؛ إذ يَؤولُ معناه إلى قولِنا: ارتفاعُ حدثٍ، وارتفاعُ ما في معنى
vol. 2, p. 102. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
وزوالُ نَجَسٍ،
ارتفاعِ الحدثِ، ولا معنى هنا لارتفاعِ الارتفاعِ، بل يلزمُ عليه الإخبارُ عن الشيءِ بنقيضِه، أو بإثباتِ نقيضِه؛ لأنَّ ارتفاعَ ارتفاعِ الحدثِ نفسُ الحدثِ، أو إثباتٌ، فيكون حاصلُ التركيب: الطهارةُ ارتفاعُ حدثٍ، ونفسُ الحدثِ إثباتُه، وهو باطلٌ وغيرُ مرادٍ، وإنَّما المراد أنَّ طهارةَ الحدثِ قسمان: قسمٌ هو ارتفاعُ الحدثِ، وآخرُ هو وصفٌ في معنى ارتفاع الحدثِ، وليس ارتفاعًا حقيقةً.
-
واعلم أنَّه لا يصحُّ أن يُفسَّر ما في معنى الارتفاعِ بما على صورته؛ لأنَّه معنى من المعاني لا صورةَ له في الخارجِ.
-
(وزوال نجس) حكمي بالماءِ الطهورِ، ولو لم يُبحْ، فتزولُ النجاسةُ بنحو ماءٍ مغصوب؛ لأنَّ إزالتَها من قسمِ الترك، ولعدمِ احتياجِه الى النيةِ، بخلافِ رفع الحدثِ، وتزولُ النجاسةُ بالماءِ وحدَه إن لم تكن من نحوِ كلبٍ.
-
اعلم أن المنهيَّ عنه أقسامٌ: أحدُها: أن يكونَ المنهيُّ عنه لعينِه، كالنهي عن الكفر والكذب.
-
الثاني: أن يكونَ المنهيُّ عنه لوصفِه اللازمِ له، كالنهي عن صومِ يوم العيد وأيام التشريق في غير نسكٍ.
-
الثالث: أن يكونَ لأمرٍ خارجٍ غير لازم، كالبيع بعدَ نداءِ الجمعة، وكالوضوء بماءٍ مغصوبِ، فإنَّ النهي عنهُ لأمرِ خارجِ عنه -وهو الغصبُ- منفكٍّ عنه بالإذنِ من صاحبه، أو الملكِ ونحوه، فهذا الأخيرُ، الصحيحُ من المذهبِ أنَّه كالذي قبلَه في اقتضاءِ الفسادِ، وعليه كثيرٌ منَ العلماءِ. "شرح التحرير" (١) .
- vol. 2, p. 103
المياهُ ثلاثةٌ:
أو ارتفاعُ حكمِ ذلك.
-
(المياه) جمعُ ماءٍ أقسامُها (ثلاثةٌ)
-
(أو ارتفاع حكم ذلك) أي: حكم الحدثِ وما بمعناه، وحكم النجس، بما يقوم مقامَ الماءِ الطهور، وهو الترابُ الطهورُ في التيممِ عن حدثٍ أكبر أو أصغر، وعن أثرِ النجاسةِ على البدنِ بعد تخفيفها ما أمكنَ لزومًا، وكالاستنجاءِ بالأحجارِ الطَّاهرةِ، فإنَّ ذلك كلَّه يقومُ مقامَ الماء الطهورِ. و "أو" في الحدِّ (١) للتنويع، وهذا الحدُّ أجودُ ما قيلَ في الطهارةِ، وقد عُرِّفت بحدودٍ كثيرة، وكلُّها منتقدةٌ، وما حَذفه من عبارةِ "المنتهى" (٢) ليس من الحدِّ بل من المحدودِ. مصنِّف على "الإقناع" وزيادة (٣) .
-
(جمع ماء) فهو وإن كَثُرت أنواعُها ترجعُ إلى ثلاثةٍ، فليسَ من استعمال جمعِ الكثرةِ في موضعِ جمع القلَّةِ كما قد يُتوَهَّم بقولِه: جمع كثرة، بخلاف جمعِه كأمواهٍ، واعترض بأنَّ جمعَ الكثرة هو ما فوقَ العشرةِ مع أنَّها ثلاثة أقسامٍ، فكأنَّ الظاهرَ جمعُه قلَّة، إلا أنْ يُقالَ: فهو وإن كَثُرت أنواعُها … إلخ.
-
والماءُ: جوهرٌ بسيطٌ لطيفٌ سَيَّال بطبعِه. والمرادُ بالبسيطِ ما لم يتركبْ من أجزاء مختلفةِ الطبائعِ، كالعناصرِ الأربعةِ، وخَرج به ما يتركب منها، وبـ "لطيف" الكثيفُ كالترابِ، وبـ "سيَّال" نحوُ الهواءِ، و "بطبعهِ" بقيَّةُ المائعاتِ؛ فإنَّها تسيلُ بالعلاجِ، وله لونٌ على المشهورِ، لا أنَّه لا لونَ له، وإنَّما يتلوَّنُ بلونِ إنائِه (٤) كما يقولُ الحكماءُ، ويدلُّ للأولِ
vol. 2, p. 104طَهورٌ: يرفَع الحدَثَ،
لأنَّ الماءَ إمَّا أَنْ يجوزَ الوضوءُ بهِ، أَوْ لا، فالأوَّلُ: الطَّهورُ، والثاني: إمَّا أنْ يجوزَ شربُهُ، أوْ لا؛ فالأوَّل: الطَّاهرُ، والثاني: النَّجسُ.
-
وقد ذكرَ المصنفُ الأولَ بقولهِ: (طهورٌ) بمعنى مطهِّر، أي: أوَّلُها طهورٌ (يرفَع) وحدَه دونَ قسيميهِ بقرينةِ المقامِ (الحَدثَ) أي: يزيلُ الوصفَ القائمَ بالبدنِ المانعَ من
قوله ﷺ في ماءِ الحوضِ: "إنَّه أشدُّ بَياضًا من اللبنِ" (١) . وهمزتُه مُنقلبةٌ عن هاءٍ؛ لأنَّ أصلَه
مَوَهٌ، تَحركتِ الواوُ وانفتح ما قبلَها فقُلبت ألفًا، وجُمعت في القلةِ أمواه، وعند الكوفيينَ مياه جمعُ قلَّةِ أيضًا، وهو اسمُ جنسٍ يقعُ على القليلِ والكثيرِ، فحقُّه أن لا يُجمَعَ، وإنَّما جمعُه باعتبارِ أنواعِه (٢) .
(لأنَّ الماءَ إمَّا أن يجوزَ … إلخ) هذا دليلُ حصره في الأقسامِ الثلاثةِ.
-
(طهور) قدَّمه على قَسِيْمَيْهِ؛ لمزيتِه على الصِّنفين الأخيرين؛ لأنَّه يُستعمل في العاداتِ والعباداتِ، وهو الطاهرُ في نفسِه المُطهِّر لغيرِه. وطَهورُ على وزنِ فَعولُ (٣) ، فعلى هذا هو من الأسماءِ المتعدِّيةِ وِفاقًا لمالكٍ والشافعيِّ، قال في "الفروع" : قال أصحابُنا: هو من الأسماءِ المتعدِّيةِ بمعنى المُطهِّر. دَنوشري (٤) .
-
(بقرينةِ المقام) لأنه في مقامِ البيان، وهو يفيدُ الحصرَ، أي: مقام تقسيمِ الماءِ إلى ثلاثةِ أقسامٍ، فحيثُ ذكر أن الطهورَ يرفعُ الحدثَ دونَ قسيمَيْه أفادَ الحصرَ، فيخرجُ الطاهرُ والنجسُ.
- vol. 2, p. 105
ويزيلُ النجسَ الطارئَ، وهو: الباقِي على خِلْقَتِه، ولو حُكْمًا
نحو الصلاةِ، ويُطلقُ الحَدثُ على الخارجِ من السبيلينِ، وعلى خروجهِ، وعلى ما أَوْجَبَ وضوءًا ويُسمَّى الأصغرَ، أو غُسلًا ويُسمَّى الأكبرَ.
-
(ويُزيلُ) أي: يُذهِبُ ذلكَ الطَّهورُ وحدَه أيضًا (النَّجَسَ الطارئَ) أي: النجاسةَ الحادثةَ في محل طاهرِ.
-
(وهو) أي: الطَّهور: الماء (الباقي على خِلْقَتِهِ) أي: صفتِهِ التي خُلقَ عليها من حرارةٍ أو بُرودةٍ، أو عُذوبةٍ، أو ملوحةٍ، أو غيرِها (ولو) كان بقاؤُه على خلقته (حُكْمًا) يعنى أنَّ الباقي على خلقتِهِ قسمان:
(ويزيل .... النجسَ) عطفٌ على قوله: "يرفعُ الحدثَ" ، وكلٌّ من الجملتينِ يُفيدُ الحصرَ باعتبار أنَّه في مقامِ البيانِ، والمعنى: لا يرفع الحدثَ ولا يزيل الخبثَ الطارئَ غيرُه. محمد الخلوتي.
-
(وهو الباقي على خِلقته) قال في "الصحاح" (١) : الخِلقةُ: الفطرةُ. قال شارحُ "الفروع" (٢) :
وفطرةُ الشيءِ: أوَّلُ وجودِه، والمرادُ به هنا وقتُ ظهورِه إلينا؛ لأنَّه لا اطلاعَ لنا على صفتِه على المعنى الأول، فلهذا حذفَ الشارحُ قيدَ الأصلِ المذكورِ في "المقنع" (٣) تنبيهًا على أنَّ المرادَ استمرارُه على الصفةِ التي كان عليها أوَّلَ خلقِ اللهِ له، بيان لِـ: "مِنه" (٤) .
(يعني (٥) أنَّ الباقي على خِلقته قسمان أَحدُهما … إلخ). هذا التقسيمُ للماءِ باعتبارِ حقيقتِه التي وُجِد عليها، ومَحلِّه الذي يخرجُ منه بالنظرِ لماءِ البحر .... إلخ، وأشارَ بهذا التفسيرِ إلى أنَّ في كلامِه اكتفاءً (٦) .
- vol. 2, p. 106
كمتغيِّرٍ بمُكْثِه
أحدُهما: ما يبقى عليها حقيقةً، بأنْ لم يطرأ عليهِ شيءٌ أصلًا، كماءٍ نزلَ من السَّماءِ من مطرٍ، وذَوْبِ ثلجٍ وبَرَدٍ، وكماءِ بحر، ونهر، وعينٍ، وبئرٍ.
-
وثانيهما: ما يبقى عليها حُكمًا، بأن طرأ عليهِ ما لا يَسلُبُ طَهوريَّته.
-
(كمتغيِّرٍ بمُكثِهِ) أي: بطولِ إقامتِهِ في مقرِّهِ؛ لأنَّه ﷺ توضأَ بماءٍ آجِنٍ (١) ، أي: متغيِّرٍ. يقالُ: أجَنَ الماءُ أجَنًا وأُجُونًا -من بَابَي ضَرَبَ وقعَدَ- تغيَّر، إلَّا أنَّه يُشْرَب، فهو آجنٌ بالمدِّ؛ قالَه في "المصباحِ" (٢) . ولأنَّه تغيَّر عن غيرِ مخالطةٍ، أشبه المتغيَّر بالمجاورةِ، وحكاهُ ابنُ المنذر إجماعَ من يُحفَظُ قولُه من أهلِ العلمِ، سِوى ابنِ سيرينَ فإنَّه كَرِهَه (٣) .
-
"وكماءِ بحر" البحرُ: هو الماءُ الكثيرُ عذبًا أو مِلحًا، وقد غلبَ على الملحِ حتى قَلَّ في العذب. قاله ابنُ سِيده (٤) .
(كمتغيِّر … إلخ) مثالٌ للباقي على خِلقته حكمًا، والسِّرُّ في تعدادِ الأمثلةِ النصُّ على كلِّ مسألةٍ كما هي طريقةُ الفقهاءِ.
-
(من أهلِ العلم) كأهلِ المذاهب والمجتهدين من الصحابة وغيرهم.
- vol. 2, p. 107
أو طُحْلُب أو ورقِ شَجَرٍ، أو مَمَرِّه ونحوِه، أو بمجاوِرٍ نَجِسٍ.
-
(أو) متغيِّرٍ [بـ (ـــطُحْلُبٍ) بضمِّ اللام، وفتحُها تخفيفٌ: شيءٌ أخضرُ لزِجٌ يُخلقُ في الماءِ وَيعلوهُ.
-
(أو) متغيِّرٍ بـ (ـــورَقِ شجرٍ) سقطَ في الماءِ بنفسِه، أو بفعلِ غيرِ ذي قصدٍ.
-
(أو) متغيِّرٍ بـ (ــممَرِّه) أي: محلِّ مرورِه، بأن تغيَّرَ بنحوِ كبريتٍ (ونحوِه) كمتغيِّرٍ بآنيةِ أُدُمٍ، أي: جلود، أو آنيةِ نحاسٍ وحديدٍ.
-
(أو) متغيِّرٍ] (١) (بمجاورٍ) بالتنوين (نجسٍ) أي: بريحِ نحو ميتةٍ نجسةٍ بمحلٍّ قريبٍ منَ الماءِ. قال في "الشَّرحِ" و "المبدعِ" : بغيرِ خلافٍ نعلَمُه،. فهذا المتقدِّمُ كله طَهورٌ غيرُ مكروهٍ.
-
(أو متغيِّر بطُحْلُبٍ .. أو بورق شجر) قال في "الرعاية" : فإن زالَ اسمُ الماءِ ورقِّتُه وجريانُه ببعضِ ذلك، فليسَ طهورًا. وقال الشيخُ تقيُّ الدين: تخصيصُ ورقِ الشجرِ بالذكرِ، مفهومُه: أنَّه لو وقعتْ ثمارُ الأشجارِ في الماءِ أنَّه يسلبُه الطهوريةَ قولًا واحدًا؛ فإنَّه لا يشقُّ التحرُّزُ عنه، وقلَّما يوجدُ من الثمارِ على حافاتِ الأنهارِ.
-
"تنبيه" : مثلُ التغيُّرِ بالطحلبِ وورقِ الشجرِ ما تغيَّر بنابتٍ فيه، أو بسمكٍ ونحوه من دوابِّ البحرِ، أو جرادٍ ونحوه ممَّا لا نفسَ له سائلة. حفيد.
-
(غير ذي قصد) أي: صاحبِ قصدٍ كالدابةِ والمجنونِ والصغيرِ، فإنَّ جميعَ ما ذُكر لا قصدَ له، فإنْ وُضِع في الماء قصدًا، فيسلبُه الطهوريَّةَ إذا تغيَّر به تغيُّرًا كثيرًا؛ حينئذٍ عن ممازجةٍ واختلاطٍ لا مجاورةٍ، ويَنضبِط المجاورُ بما يمكنُ فصلُه، والمخالطُ بما لا يمكنُ فصلُه. دَنوشَري (٢) .
(قال في "الشرح" (٣) و "المبدع" … ): هذا كالدليلِ للمتغيَّرِ بمجاورٍ.
(فهذا (٤) المتقدمُ كلُّه … إلخ) أخذًا من قولِه: "وكره منه … إلخ" .
- vol. 2, p. 108
وكُرِهَ منه شديدُ حَرٍّ أو بَرْدٍ، ومسخَّن بنجسٍ
ثمَّ أشارَ إلى ما يُكرهُ منَ الطَّهورِ بقولهِ: (وكُرِه) بالبناءِ للمفعولِ (منه) أي: من الطَّهورِ (شديدُ حَرٍّ) نائبُ فاعلِ: "كُرِه" ، أي: يُكره ماءٌ اشتدَّ حَرُّه بنارٍ أو شمسٍ؛ لأنَّه يمنعُ كمالَ الطَّهارةِ، فلو بَرُد، لم يُكره (أو) شديدُ (بَرْدٍ) أي: يُكره ما اشتدَّ بَرْدهُ؛ لما تقدَّمَ.
-
(و) كُرهَ منه [ماءٌ: (مسخَّنٌ] (١) بنجسٍ) أي: بنجاسةٍ، ولو بُرِّد؛ لأنَّه لا يسلمُ غالبًا من دُخَانِها، فإنْ تحقَّقَ وصولُه إليهِ وكانَ الماءُ يسيرًا، تنجَّسَ. وكُره إيقادُ النَّجاسةِ في تسخينِ ماءٍ وغيرهِ. ويُستثنى من كراهةِ المسخَّنِ بنجسٍ الحمَّامُ
(أي: يُكره ما اشتدَّ بردُه؛ لما تقدم) من أنَّه يمنعُ كمالَ الطهارة.
-
(وكُرِه منه ماءٌ مُسخَّن بنجسٍ) ظنَّ وُصولُها إليه أو احتمل، أوْلا، حصينًا كانَ الحائلُ أَو غير حصين، ولو بُرِّد.
-
ويُكرهُ إيقادُ النجسِ، وإن علمَ وصولَ النجاسةِ إليه وكان يسيرًا، وأمَّا إذا كان كثيرًا، فلا، إنْ لم يتَغيَّر بِسببها. مصنِّف (٢) وإيضاح.
-
(فإنْ تحقق وصوله (٣) إليهِ) أي: علمَ وصولَ النجاسةِ إليه.
-
(الحمام) أي: يُستثنى من كراهةِ المسخَّنِ بنجسٍ، ماءُ الحمامِ؛ لأنَّ الصحابةَ رَخَّصت في دخولِ الحمامِ ودَخلته أيضًا (٤) مع الأمنِ من الوقوعِ في المحرَّمِ.
- vol. 2, p. 109
لم يَحتج إليه، أو بغيرِ ممارج بدُهن
قال في "المبدع" (١) : لأنَّ الرُّخصةَ في دخولِ الحمَّامِ تشملُ الموقودةَ بالطاهرِ والنَّجسِ. انتهى.
-
ومحلُّ كراهةِ ما اشتدَّ حرُّه أو بردُه، أو سخنَ بنجسٍ إذا (لم يُحتج إليه) بأنْ وُجدَ غيرُه، فإن احتيجَ إليهِ بأنْ لم يوجدْ غيرُه، تعيَّنَ بلا كراهةٍ؛ لأنَّ الواجبَ لا يكونُ مكروهًا، وكذا كلُّ مكروهٍ.