كتاب الطهارة

325 paragraphs · vol. 2, p. 95

Page 5 of 9

  1. (ولو غمسها ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا) أخذ هذا التعميم، وكذا التعميمُ في قوله: (ولا فَرْقَ في ذلك بين الذَّكَر) ، إلى قوله: (لحديث) مِن ظاهر المتن.

    vol. 2, p. 124
  2. (أو بجرابٍ ونحوه) ككيسٍ صفيقٍ (٣) . مصنّف. (حيثُ كان ذلك) ، أي: الغمسُ (قبلَ غسلها ثلاثًا) ظاهر قوله: أي ثلاثًا، كـ "المنتهى" (٤) ، أنَّه يسلُبُه الطهوريَّة غمسُها بعدَ غسلِها مرَّة أو مرَّتين، وهو كذلك كما في "الإنصاف" (٥) .

  3. (إذا استيقظ أحدكم) فِعلُه المجرَّد: يَقَظَ، بفتح الياء والقاف، قال في "القاموس" (٦) : اليَقَظَة، محرَّكة: نقيضُ النومِ، وقد يَقُظَ، ككَرُمَ وفَرِحَ، يَقَاظةً ويَقَظًا محركة، وقد استَيقَظَ، ورجل يَقُظٌ كنَدُسٍ (٧) وكتِفٍ، وجمعه: أيقَاظ. ع ش.

  4. (أين باتتْ يدُه) أي: منْه. يعني: هل وقَعتْ على محل النَّجوِ من المُستَجمِر مع احتمالِ العَرَقِ فتنجَّسَت، أو لا؟ شيشيني.

  5. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    vol. 2, p. 125
  6. متَّفقٌ عليهِ، ولفظُه لمسلمٍ (١) .

  7. وعُلم ممَّا تقدَّم أنَّه لا أثرَ لغمسِ (٢) اليدِ في الكثيرِ، ولا لغمسِ (٣) غيرِها، كرأسِ ورِجلٍ وذراعٍ، إذ المرادُ باليدِ هنا من الكوع إلى أطرافِ الأصابعِ كما تقدَّمَ، ولا لغمسِ بعضِها بلا نيةٍ، خلافًا لجمعٍ، ولا لغمسِ يدٍ كافرٍ، أو صغيرٍ، أو مجنونٍ،

    (متفق عليه) عند الإمامِ أحمد والبخاري ومسلم (٤) .

    (وعُلِم مما تقدَّم أنَّه لا أثرَ … إلخ) شروعٌ في محترزاتِ هذه المسألة.

  8. (ولا لغَمسِ بعضِها بلا نيَّةٍ) ولا أثرَ كما هو مقتضى القواعد، وصرَّح به المصنِّفُ في شرحه "للإقناع" (٥) .

  9. (خلافًا لجَمعٍ) منهم ابنُ حامد (٦) ، وابنُ رزين (٧) في "شرحِه" ، وجَزَمَ به في "الكافي" (٨) ، وقدَّمه في "الإفادات" وصحَّحه النَّاظمُ؛ أنَّ غَمْسَ بعضِ اليد، كغَمسِ كلِّها، والمذهبُ ما قدَّمه في "الإنصافِ" (٩) وغيره.

  10. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    vol. 2, p. 126
  11. أو قائمٍ من نومِ [نهارٍ مطلقًا، أو من نومِ ليلٍ نومًا لا ينقضُ الوضوء، كيسير نومِ] (١) قائم وقاعد. لكن إن (٢) لم يجدْ من وَجبت عليه طهارةٌ غيرَ هذا النَّوعِ، أعني ما غُمستْ فيهِ يدُ القائمِ من نومِ الليلِ، استعملَه وجوبًا، فينوي بهِ رفعَ الحدثِ، ثمَّ يتيمَّم وجوبًا.

    قال المصنِّفُ (٣) : قلتُ: فإن كانتِ الطَّهارةُ عن خَبثٍ، استعملَه ثم يتيمَّمُ إن

    لكن لو نوى غسلَ [يدَيْه، وغَسَلَ بعضَ] (٤) يده، فالظَّاهرُ أنَّ المنفصلَ منه طاهرٌ؛ لأنَّه استُعمِل في طهارةٍ واجبةٍ. "إقناع" و "شرحه" .

  12. (أو قائمٍ من نومِ نهارٍ مطلقًا) أي: سواءٌ كان يسيرًا أم لا، وسواءٌ كان ينقضُ الوضوءَ أو لا.

  13. (لكن إن لم يجد من وجبت عليه … إلخ) استدراكُ: "فيسلُبُه الطهوريَّةَ" رَفَعَ به ما يُتَوَهَّمُ نفيُه من عدم الاستعمال. (استعملَه وجوبًا) في الوضوء والغُسل، وذَكَر المصنفُ هذه المسألةَ؛ لقوَّةِ الخلافِ فيها، إذ القائلونَ بطهوريَّة هذا الماءِ من الأصحاب أكثرُ من القائلين بطهارته، لكن لا يُستَعمَل هذا الماءُ إلا مع التيمُّم كما يجيء. مصنف (٥) (ثم يتمَّمُ وجوبًا) حيثُ شُرع؛ لأن الحدثَ لم يرتفع، لكونِ (٦) الماءِ غيرَ طهورِ، فإنْ تَرَكَ استعمالَه أو التيمُّمَ بلا عذرٍ، أعادَ ما صلَّى به؛ لتركِه الواجبَ عليه، إنْ كان لعذرٍ، فلا. كما يُعلَم من كلامهم. مصنِّف.

  14. أو كان آخرَ غسلةٍ زالت به النجاسةُ، وانفصلَ غيرَ متغيِّر.

    vol. 2, p. 127
  15. كانت بالبدن، انتهى. وأولَى من هذا النَّوعِ ما (١) خلت به المرأةُ، كما في "المنتهى" (٢) فيقدَّمُ عليه.

  16. (أو كانَ) قليلُ الطَّهورِ (آخرَ غسلة) كالسابعةِ أو ما بعدَها في نجاسةٍ على غيرِ نحوِ أرضٍ (زالت به) أي: بذلك القليلِ (النَّجاسةُ) أي: طَهُرَ محلُّها (وانْفصلَ) القليلُ عن المحلِّ الذي طهرَ (غيرَ متغيِّرٍ) بالنَّجاسةِ، فإنَّه طاهرٌ؛ لأنَّ المنفصلَ بعضُ المتَّصلِ، والمتصلُ طاهرٌ.

  17. (وأَوْلَى مِن هذا النوع … إلخ) وجهُ الأولويَّة أن الماءَ الطَّهورَ الذي مُنِع منه لخلوةِ المرأة، لم يَسبق له استعمالٌ، بخلافِ الماءِ الذي غُمِسَ فيه كلُّ اليد، فإنَّه مستعملٌ في الجملة. دنوشري. (فيقدَّم عليه) لبقاءِ طهوريَّته، ويتيمَّمُ في محلِّه. وعلى هذا لو وَجَد هذين المائين، وعَدِم غيرَهما، فالطَّهورُ المذكورُ أولى مع التيمُّم. مصنِّف (٣) .

  18. (أو كان آخرَ غسلة … إلخ) عطفٌ على قوله: "أو غُمِسَ فيه" كما هو القاعدة بالعطف بـ "أو" ، يعني: أن مِنْ أقسام الماء الطاهر: الماءُ القليلُ المستعمَلُ في إزالةِ النَّجاسةِ، إذا انفصلَ غيرَ متغيِّرٍ، وقد زالت عينُ النَّجاسةِ. وقد حكمنا بتطهير المحلِّ، بأنْ كان منفصِلًا عن السابعة في طهارةِ الثوب ونحوه، أو بعدَ المكاثَرة فيما يطهر بها، كالأرضِ ونحوها. أمَّا المنفصلُ بعد ذلك، فطهورٌ. وأمَّا المنفصلُ المتغيِّرُ بالنَّجاسَةِ، أو قبلَ زوالِها، فنجسٌ. حفيد. فعلى هذا لا وجهَ لتقييدِ الشارح بقوله: (على غير نحو أرض) وخالفه المصنف أيضًا في شرحه "للمنتهى" و "الإقناع" (٤) . (والمتَّصِلُ طاهرٌ) غيرُ ظاهر؛ لأن المتَّصِل طَهورٌ لا طاهرٌ، اللَّهُمَّ إلا أن يكونَ مرادُه بالطاهرِ ضدَّ النَّجِس. منه. فاشتمل هذا المفهوم على صور:

  19. الثالث: نجسٌ:
  20. وعُلم منه أنَّ ما انفصلَ قبلَ طهارةِ المحلِّ، فنجسٌ مطلقًا إن كان قليلًا ولو بعدَ السَّابعةِ، وكذا لو انفصلَ بعد (١) طهارةِ المحلِّ وكان متغيرًا. وأمَّا لو انفصلَ عن محل -طَهُرَ أو لم يَطهُرْ- وكان كثيرًا غيرَ متغيِّرٍ، فطهورٌ.

  21. القسم (الثَّالثُ) من أقسامِ الماءِ (نَجسٌ) بتثليثِ الجيمِ وسكونِها

    الأولى: أن ما انفصلَ قبل طهارةِ المحلِّ، نَجِسٌ، إنْ كانَ قليلًا، سواءٌ تغيَّر، أم لا.

  22. الثانية: أنَّ ما انفصلَ قبل طهارةِ المحلِّ، نَجِسٌ، إنْ كانَ قليلًا، ولو بعد السابعة، تغيَّرَ، أو لا.

  23. الثالثة: أنَّ ما انفصلَ بعد طهارةِ المحل وكانَ متغيِّرًا، فنَجِسٌ، كثيرًا، أو لا.

  24. الرابعة: أن ما انفصلَ بعد طهارةِ المحلِّ، أو قَبلَه، وكان المنفصلُ كثيرًا، غيرَ متغيِّرٍ، فطهورٌ.

  25. فالماءُ المنفصل نجسٌ في ثلاثِ صور، وطهورٌ في صورةٍ واحدة، كما سيجيءُ التنبيه عليه.

    (وعُلِم منه أنَّ ما انفصلَ … إلخ) شروعٌ في محترزات المسألة.

  26. (فنَجسٌ مطلقًا) تغيَّر، أو لم يتغيَّر.

  27. (ولو بعد السابعة) غايةٌ لقوله: "فنجس" فإنَّ النجاسةَ لو لم تَزُل بما قبل السابعة، ولو بها أيضًا، فيجبُ غسلُ المحل من غيرِ عددٍ إلى إنقائه. ومن هنا يُعلَم أن العددَ يكونُ مِن ابتداءِ الغَسل، لا من حينِ زوالِ عينها. وسيأتي في باب إزالةِ النجاسة إنْ شاء اللهُ تعالى. منه.

  28. (الثالث: نَجسٌ) قال في "القاموس" (٢) : النجس: بالفتح والكسر - أي: للنُّون- وبالتحريك- أي: بفتح النون والجيم- وككتِفٍ وعَضُدِ: ضدُّ الطاهر.

    قال الحفيد: وحكمهُ أنه لا يجوزُ استعمالُه بحالِ إلا لضرورةِ لُقْمةٍ غُصَّ بها، وليس

    vol. 2, p. 129وهو: ما تغيَّر بنَجسٍ،

    (وهو) لغةً: المستقذَر. وهنا (ما (١) تغيَّر بنجسٍ) أي: نجاسةٍ، قليلًا كانَ الماءُ أو كثيرًا، قل التغيُّرُ أو كَثُرَ، في غيرِ محلٍّ قابلٍ للتطهيرِ،

    عندَه طَهورٌ ولا طاهرٌ، أو لعطشِ مَعْصومٍ، مِنْ آدميٍّ، أو بهيمةٍ -سواءٌ كانت تُؤكَلُ أم لا، ولكن لا تُحلَبُ قريبًا- أو لِطَفي حريقٍ مُتلِفٍ، أو لبلّ التُّرابِ وجعلِه طينًا يُطَيَّنُ به ما لا يُصلَّى عليه (٢) .

    (وهو ما تغيَّر بنَجسٍ … إلخ) أي: النَّجس اصطلاحًا: قسمان:

    الاوَّل: ما تغيَّر بمخالطةِ نجاسَةٍ، بأنْ تغَّير بها أحدُ أوصافِه؛ لونُه أو طعمُه أو ريحُه، عن ممازجةٍ أو مُجاورةٍ، تغيُّرًا كثيرًا أو يسيرًا، كما هو ظاهرُ إطلاقِه؛ لاستقذارِ النجاسَةِ. بخلافِه في الطَّاهر، فإنه لا بُدَّ فيه من التغيُّرِ الكثير. كما تقدَّم.

  29. فلو تغيَّر بها بعضُ الماءِ، فالمتغيِّرُ نجِسٌ، وما لم يَتغيَّر، فطهورٌ إن بَلَغَ قُلَّتين، وإلا فَنَجِسٌ.

  30. يُحتَرزُ عن التغيُّر بالمخالطة، عمَّا إذا كانت النجاسةُ مجاورة، فإنَّه لا يَنْجُس الماء إذا كانَ كثيرًا. وأمَّا اليسيرُ (٣) فإنه يَنْجُس بالملاقاة. والشارحُ أطلَق، فيوهِمُ أنَّ الماء الطَّهورَ سواءٌ كانَ قليلًا أم كثيرًا، أو تغيَّر تغيُّرَ مخالطةٍ، أو مجاورةِ النَّجاسَة، يَنجُس. وليسَ كذلك. على أنَّ الأولى إسقاطُ: "قليلًا … " ويُجعلُ كلامُ المصنف محمولًا (٤) على خصوصِ الكثير، ولعلَّه إنما أطلقَ لأجل (٥) الاستثناءِ الذي ذكرَه بقوله: (في غير محلٍّ قابل … إلخ) .

  31. ويسيرٌ لاقى نجاسةً

    وفيه طهورٌ إن كان الماءُ واردًا، فإن كان مَورُودًا بأن غُمسَ متنجسٌ في ماءٍ، فإن كان قليلًا، نجُسَ بمجرَّدِ الملاقاةِ، أو كثيرًا وتغيَّرَ، نجُسَ أيضًا، وإلَّا، فلا. فإن تغيَّرَ بعضُه فما تغيَّرَ، فنجِسٌ (١) ، وغيرهُ طهورٌ إن كَثُر.

    vol. 2, p. 130
  32. (ويسيرٌ) بالرَّفع عطفًا على "ما تغَّيرَ" ، أي: ومنَ النَّجِسِ ماءٌ قليلٌ دونَ القُلَّتين (لاقَى نجاسةً)

    قال الشيخُ محمد الخلوتي البهوتي -نفعنا الله به-: شمَلَ منطوقُ كلامِ المصنِّف ومفهومُه ثمانيةَ أقسام؛ لأن الماءَ إمَّا أنْ يتغيَّر بالنَّجَاسة، أو لا. وعلى كل: إِمَّا أنْ يكون كثيرًا، أو لا، وعلى كلٍّ من الأربعة: إمَّا أنْ يكونَ واردًا بمحل تطهيرٍ، أو لا.

  33. فغيرُ الواردِ بمحل التطهير أقسامُه أربعة: قليلٌ تغيَّرَ، أو لا، وكثير تغيَّر، أو لا. وحكمُهَا مختلفٌ، فالكثيرُ الغيرُ المتغيِّر طَهورٌ، وباقيها نجِسٌ.

  34. والواردُ بمحل التطهيرِ أقسامُه أربعةٌ أيضًا، وحكمُها أنَّها ما دامت في محل التطهير، فطَهور، وأما بَعدَ الانفصالِ، فحكمُها مختلفٌ، فالكثيرُ الذي لم يتغيَّر طَهورٌ، والقليلُ المنفصلُ عن محل طُهرٍ ولم يتغيَّر: طاهرٌ، والذي تغيَّر قليلًا كان أو كثيرًا، وكذا القليلُ الذي لم يتغيَّر ولم يَطْهُر به المحل: نَجِسٌ.

  35. إذا عُلِم ذلك، فالأقسامُ الأربعةُ التي في غير الواردِ على محل التطهير قد شملها قول المصنف: (وهو ما تغيَّر بنجَسٍ) منطوقًا ومفهومًا؛ لأن منطوقَه شملَ القليلَ المتغيِّرَ والكثيرَ المتغيِّر، كما أشارَ إليه الشارح، ومفهومُه شملَ القليلَ الذي لم يتغيَّر، والكثيرَ الذي لم يتغيَّر، فعُلِم من منطوقه نجاسةُ الماء في صورتَي التغيُّر، وأما صورتا عدمِ التغيُّر؛ فلاختلافِ حكمهِمَا تبيَّن حكمُ أحدِهما بما يُعلَمُ به حكمُ الآخر، فقال:

    (ويسيرٌ لاقى نجاسةً) فعُلِم من تقييد نجاسةِ الماء بالملاقاة بكونه قليلًا، أن الماءَ في الصورةِ الاُخرى، وهي ما إذا كانَ كثيرًا، لا ينجس، بل هو باقٍ على طهوريَّته. وأفاده بقوله:

    vol. 2, p. 131لا بمحلِّ تطهيرٍ

    أي: اختلطَ بها ولو كانَت صغيرةً لا يدرِكُها طَرفٌ، أو لم يمضِ زمنٌ تسري فيه (١) ، كمائعٍ وطاهرٍ ولو كَثُرا (٢) .

  36. (لا بمحلِّ تطهيرٍ) يعني: أنَّ القليلَ الواردَ على محلٍّ

    (لا بمحلِّ تطهير) أن الماء في صورتَي التغيُّر طهور، إذا كان بمحل التطهير، ومنه يُعلَم بالأولى طهورية الماءِ في صورتَي عدم التغيُّر في محل التطهير كما تقدَّم. إلا أن يُقَال: هذا من بابِ الإجمال ثمَّ التفصيل، فهذا بالنظر للماءِ الواردِ، يُرشِدُ لذلك صنيعه من التفصيل بقوله: "إنْ كان الماءُ واردًا … إلخ" فإنَّه ما دام متردِّدًا على محل التطهير، فهو طهورٌ، وإذا انفصلَ بعد طهارةِ المحل، وكانَ متغيرًا ولو قليلًا، فإنَّه نَجِسٌ كما تقدَّم تفصيله.

  37. (إنْ كان الماء واردًا … إلخ) هذا شرطٌ في طهوريَّة الماء المتردِّد في محلِّ التطهير، أي: باقٍ على طهوريَّته قبل انفصاله عنه، ولو تغيَّر بالنَّجاسةِ. وإنَّما حَكَمنَا بطهوريَّته، وإنْ كان متغيِّرًا بالنجاسةِ؛ لَما يَلزمُ عليه أنْ لا يُعَدَّ ما تغيَّر بها من الغسلاتِ المشروطةِ في إزالة النجاسة، وفي ذلك مشقَّةٌ وحرجٌ؛ فحَكَم بطهوريَّته في محلِّ التطهير؛ للضرورة الداعية إلى ذلك.

  38. فإنْ قيل: ظاهرُ كلام المصنِّف مع كلام الشارح في هذا المحلِّ التكرار؛ لذكرِهما محلَّ التطهيرِ هنا مرَّتين.

  39. أجاب دنوشري: القول ليس فيه تكرار؛ لأن الذي ذكره الشارحُ إنما هو من حيثُ إنَّه يُشتَرَطُ في الحُكم بطهارته ورودُه بمحل التطهير، فلا يُحكم بطهوريَّتِه إلَّا إذا كان واردًا به، ويكونُ حكمُ هذا الماء القليلِ المتغيِّرِ بالنجاسةِ في محلِّ التطهير، كما لم يتغيَّر. والذي ذكره المصنِّف إنما هو من حيثُ حكمُ تغيُّره بمحل التطهير، فلا تكرار.

  40. (عطفًا على ما تغيَّر) أي: على ضميرِ "ما تغيَّر" فهو على حذفِ مضافٍ، وهو القسم

    vol. 2, p. 132. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .