باب الغصب
50 paragraphs · vol. 4, p. 67
Page 1 of 2
- vol. 4, p. 67
يُضمنُ به عقارٌ، كأمِّ ولدٍ، لا كلبٌ يُقنَنى، ولا خمرُ ذِمّيٍّ، ويُرَدَّان، ولا جلدُ ميْتةٍ،
[باب الغصب]
-
مصدر غصَب يغصِب -بكسر الصاد- وهو لغةً: أخذُ الشيء ظُلمًا.
-
واصطلاحًا: استيلاءُ غيرِ حربيٍّ عرفًا على حقّ غيرِه قَهْرًا بغيرِ حقّ (١) . ومنه المأخوذُ مَكْسًا (٢) ونحوه.
-
و (يُضمنُ به) أي: بسبب الغصب (عَقارٌ) بفتح العين؛ لحديث: "مَنْ ظَلم شِبْرًا من أرضٍ، طُوَّقه يوم القيامة من سبعِ أرضين" متَّفَق على معناه (٣) (كـ) ما تُضمنُ (أمُّ ولدٍ) بغصبٍ؛ لأنَّ حُكْمَها كالقِنّ في الضَّمان بقيمتِها لو قُتلت (٤) دونَ دِيتَها، فهو دليلُ مالِيَّتها.
-
و (لا) يُضمنُ (كلبٌ يُقتنى) ككلب صيدٍ، وماشيةٍ، وزرعٍ (ولا) تُضمنُ (خمرُ ذِمِّيّ) مستورةٌ (٥) (ويُرَدَّان) أي: الكلبُ المقتنَى وخمرُ الذِّمِّيّ المستورةُ إنْ بقيا؛ لأنَّ الكلبَ يجوزُ الانتفاعُ به واقتناؤُه، وخمرَ الذمَّيَّ يُقَرُّ على شربِها، وهي مالٌ عنده.
-
(ولا) يُضمنُ (جلدُ ميْتةٍ) غُصِبَ قَبْلَ الدَّبْغِ، ولا يجبُ ردُّه ولو بعدَ دَبْغِ الغاصبِ
vol. 4, p. 68ولا حُرٌّ، فإنْ حبسه أو استعمله كُرْهًا، فأجرتُه. ويجبُ ردُّ مغصوبٍ بزيادتِه، ولو تكلَّف أضعافَ قيمتِه. وإنْ نقصَ، فعليه نقص قيمتِه.
-
له؛ لأنَّه لا يَطهرُ بدبغٍ. قاله في "المنتهى" (١) ، و "الإقناع" (٢) تبعًا لـ "التنقيح" و "الإنصاف" (٣) ، وفيه وجهٌ: يُرَدُّ، وصحَحه الحارثيُّ (٤) و "تصحيح الفروع" (٥) ، و "التوضيح" قال المصنّف (٦) : و "تصحيحُ الفروع" متأخّر، فيقدَّم ما فيه على "الإنصاف" .
-
(ولا) يُضمَنُ (حُرٌّ) كبيرٌ أو صغيرٌ باستيلاءٍ عليه؛ لأنَّه ليس بمالٍ (فإنْ حبسه) مدَّة لمثلها أجرةٌ، فعليه أجرتُه (أو استعمله كُرْهًا، فأجرتُه) عليه؛ لأنَّه فوَّتَ منفعتَه، وهي مالٌ يجوزُ أخذُ العوض عنها، وإنْ منعه العملَ بلا غصبٍ (٧) ولا حبسٍ، لم يضمنْ منافِعَه.
-
(ويجبُ) على غاصبٍ (ردُّ مغصوبٍ) إنْ كان باقيًا وقدَر عليه، وإنْ زاد، لزم ردُّه (بزيادتِه) المتَّصلةِ والمنفصلةِ (ولو تكلَّف) على ردّ المغصوب (أضعافَ قيمتِه) لكونه بُني عليه، أو بُعّدَ (٨) ، ونحوَه.
-
(وإنْ نقصَ) مغصوبٌ (فعليه) أي: وجبَ على الغاصب ضمانُ (نقص قيمتِه) أي: المغصوب، ولو بنباتِ لِحْيَةِ أفرَدَ، فيغرَم ما نقصَ من قيمتِه وأرْشِ جنايِته.
- vol. 4, p. 69
وإنْ بنى أو غرسَ مغصوبةً، لزمه قلعُه، وأرشُ نَقْصِها، وتسويتُها، وأجرتُها، وإنْ زرعها، فلربّها قبلَ حصدِه تملُّكُه بمثلِ بذرِهِ وعوضِ لواحقِه، ولا أجرةَ إذًا.
-
وإنْ غصَب جارحًا، أو عبدًا، أو فرسًا، فصاد به أو غَنِمَ،
(وإنْ بنى) غاصبٌ (أو غرسَ) أرضًا (مغصوبةً، لزمه قلعُه) إذا طالبه المالكُ بقلعِ ما بناه أو غرَسَه؛ لقوله ﷺ : "ليس لعِرْقٍ ظالمٍ حقّ" (١) . (و) لَزِمَه (أرْشُ نَقْصِها) أي: الأرضِ (وتسويتُها) لأنَّه ضررٌ حصل بفعلِه (وأجرتُها) أي: أجرةُ مثلِها إلى وقتِ التسليم. وإنْ بذَل ربُّها قيمةَ الغِراس والبناءِ ليملكَه، لم يلزمْ غاصبًا قبولُه.
-
(وإنْ زرعها) أي: الأرضَ غاصبٌ (فلربّها قبلَ حصدِه) أي: الزَّرْعِ (تملُّكُه بمثلٍ بذرِهِ وعوضِ لواحقِه) مِنْ حرثٍ وسَقْيٍ ونحوِهما (ولا أجرةَ) لربّها (إذًا) أي: حيث اختارَ التملُّكَ، فإنْ لم يتملَّك ربُّ الأرضِ، بل اختار تبقيتَه إلى حصادِ (٢) بأجرةِ مثلِه، كان له ذلك، وأمَّا إنْ طالبَ بالأرض بعدَ حصدِ الزرْعِ، فليس له إلا الأجرة.
-
(إنْ غصَب جارحًا، أو عبدًا، أو فرسًا، فصاد) الغاصبُ أو غيرُه (به) أي: بالجارحِ، أو العبدِ، أو الفرسِ صيدًا (أو) غزا على الفرس و (غَنِمَ،
vol. 4, p. 70فلِمالِكِه بلا أجرةٍ زمنَه.
-
وإنْ ضَرَبَ الغَصْبَ دراهمَ، أو صاغَه، أو نسجَ الغَزْلَ، أو قَصَّرَ الثوبَ، أو نجرَ الخشبَ، أو صارَ الحَبُّ زَرْعًا، أو البيضةُ فَرْخًا، أو النَّوَى غَرْسًا، ردَّه وأرْشَ نقْصِه، ولا شيءَ لغاصبٍ (١) إن زاد ولا لعملِه.
-
وإنْ خَصَى رقيقًا، ردَّه مع قيمةٍ (٢) ، وإنْ قطعَ يدَه، ردَّه وأكثرَ الأمرين مما نقص، وأرشَ الجناية،
فـ) الضَّيْدُ وسهمُ الفرسِ من الغنيمةِ (لمالِكه) أي: الجارحِ، أو العبدِ، أو الفرسِ؛ لأنَّه بسببِ ملكِه، فكان له (بلا أجرةٍ) لجارحِ ونحوِه (زمنَه) أي: زمنَ الاصطيادِ ونحوه؛ لعَوْدِ المنافعِ إلى المالكِ في هذه المدَّة. وهذا بخلافِ ما لو غصَب مِنْجلًا، وقطعَ به شجرًا أو حشيشًا، فهو للغاصب؛ لأنَّه آلةٌ كالحبل يربطُ به.
-
(وإنْ ضَرَبَ الغَصْبَ) من نحوِ فضَّةٍ (دراهمَ، أو صاغَه) نحو خَلخالٍ (أو نسجَ الغَزْلَ، أو قَصَّرَ الثوبَ) أو صبغَه (أو نجرَ الخشبَ) بابًا (أو صارَ الحَبُّ) بيد الغاصبِ (زَرعًا، أو) صارت (البيضةُ فَرْخًا، أو) صار (النَّوَى غَرْسًا، ردَّه) (الغاصبُ (و) ردَّ (أرْشَ نقْصِه) إنْ نقص (ولا شيءَ لغاصبٍ إن زاد) بذلك (ولا) أجرةَ (لعملهِ) أي: الغاصبِ بنحوِ نَسْجٍ؛ لأنَّه تبرَّع في ملكِ غيرِه، ولمالكٍ إجبارُه على إعادةِ ما أمكن ردُّه إلى الحالة الأولى، كحَلْي ودراهمَ.
-
(وإنْ خَصَى) غاصبٌ (رقيقًا) مغصوبًا (ردَّه مع قيمةٍ (٣) ) ولو زاد بخِصاءِ؛ لأنَّ الخصيتَيْن يجبُ فيهما كمالُ القيمةِ كما يجبُ فيهما كمالُ الدّيَةِ من الحُرِّ.
-
وكذا لو قطعَ منه ما فيه دِيةٌ، كذَكَرِه وأنفِه.
-
(وإنْ قطعَ) من رقيقٍ ما فيه مقدَّرٌ دونَ الدِّيةِ، كما لو قطعَ (يدَه) أو جَفْنَه (ردَّه، و) ردَّ معه (أكثرَ الأمريْن مما نقص) بالقطعِ (وأرْش) أي: دية (الجنايةِ)
- vol. 4, p. 71
ولا يضمنُ نقصَ سعرٍ.
-
وإنْ خُلِطَ بمثلِه ولم يتميَّز، كزيتٍ وحنطةٍ، فشريكان، وكذا لو صبغَ ثوبًا.
-
ويضمنُ نقصَ القيمةِ، وإن زادتْ قيمةُ أحدِهما،
لوجود (١) سببِ كل منهما؛ فوجبَ أكثرُهما ودخلَ فيه الآخرُ. فلو غصَب عبدًا قيمتُه ألفٌ، فزادتْ قيمتُه إلى ألفين، ثمَّ قطعَ يدَه فصار يساوي ألفًا وخمسمئة، ردَّه وألفًا، وإنْ صار يساوي خمسمئة، ردَّه وألفًا وخمسمئة. فإن كان الجاني غيرَ الغاصبِ، فعليه أرْشُ الجنايةِ (٢) فقط، وما زاد، يستقرُّ على الغاصبِ، ولمالكٍ تضمينُ غاصبٍ الكلَّ.
-
(ولا يضمنُ) غاصبٌ (نَقْصَ سعرٍ) لأنَّه ردَّ العَيْنَ بحالِها مالم ينقصْ منها عَيْنٌ ولا صِفةٌ؛ فلم يلزمْه شيء.
-
(وإنْ خُلِطَ) -بالبناء للمفعولِ- مغصوبٌ بما يتميَّز كحنطةٍ بشعيرٍ، فعلى غاصبٍ تخليصُه وردُّه، وأجرةُ ذلك عليه، وإنْ خلطَ (بمثلِه ولم يتميَّز كزيتٍ) بزيتٍ أو شيرجٍ (وحنطةٍ) بحنطة (فـ) المالكان (شريكان) في المختلِطِ بقَدْرِ قيمَتيْهما (٣) ، كاختلاطِهما بلا غَصْبٍ.
-
(وكذا) يشتركُ المالكان (لو صبغَ) غاصبٌ (ثوبًا) أولَتَّ سويقًا بدهنٍ أو عكسه، ولم تَزِدِ القيمةُ (٤) لم تنقصْ.
-
(ويضمنُ) الغاصبُ (نَقْصَ القيمةِ) إنْ نقصتْ؛ لتعدِّيْه في (وإنْ زادتْ قيمةُ أحدِهما)
- vol. 4, p. 72
فلصاحبِه، ولا جَبْرَ على قَلْعِ صِبْغٍ.
-
وإن استُحِقَّتْ أرضٌ، فقُلِعَ غرسُ مشترٍ وبناؤه، رجع بما غَرِمَه على بائعِه.
-
وتصرُّفُ غاصبٍ فيه باطلٌ، ولمالكِه تضمينُه وتضمينُ مَنْ صارَ إليه. ويضمنُ مثليٌّ تَلِفَ بَمثله،
كأنْ كانتْ قيمةُ الثوبِ عشرةً والصَّبْغِ خمسةً، وصارَ مصبوغًا يساوي عشرين بسبب غَلاء الثَّوبِ أو الصَّبغ (فـ) الزيادةُ (لصاحبِه) أي: لصاحبِ المِلْكِ الذي زادتْ قيمتُه؛ لأنَّه تَبَعٌ للأصلِ (ولا جَبْرَ على قَلْعِ صِبْغِ) الثَّوب -بكسر الصَّاد المهملة- يعني أنَّه لو طلبَ مالكُ الصَّبْغِ أو الثَّوبِ قلْعَ الصّبْغِ من الثَّوبِ، لم يلزمه إجابتُه؛ لأنَّ فيه إتلافًا لِملْكِ الآخَرِ حتَّى ولو ضمن الطالبُ النَّقْصَ. وإنْ وهب الصّبْغَ لمالكِ الثوبِ، لزم قبولُه.
-
(وإن استُحِقَّت) بالبناء للمفعول (أرضٌ) أي: ظهر أنَّها لغيرِ بائِعها، وقدْ غَرَسَها مشترٍ أو بناها (فقُلِعَ غرسُ مشترٍ وبناؤه، رجَع) مشترٍ لم يعلمِ الحالَ (بما غَرِمَه على بائعِه) من ثمنٍ أقْبَضه، وأجرةِ غارسٍ وبانٍ، وثَمَنِ مُؤَنٍ مستهلَكَةٍ، وأرْشِ نقصٍ بقلعٍ، وأجرةٍ ونحوه؛ لأنَّه غَرَّه ببيعِه وأوهمَه أنَّها مِلكْهُ.
-
(وتصرُّف غاصبٍ فيه) أي: في الغَصْبِ بنحوِ بيعٍ وإجارةٍ وحجّ (باطلٌ) لعدمِ إذنِ المالك، والأيدي المترتّبةُ على يدِ الغاصبِ كلُّها أيدي ضمانٍ (ولمالكِه (١) ) أي: الغَصْبِ (تضمينُه) أي: الغاصب (و) له (تضمينُ مَنْ صارَ إليه) الغصْبُ، فإنْ عَلِمَ الثاني، فقرارُ الضَّمانِ عليه، وإلا، فعلى الأوَّلِ، إلا ما دخل الثاني على أنَّه مضمونٌ عليه، فيستقرُّ عليه ضمانُه.
-
(ويُضْمنُ) بالبناء للمفعول، مغصوبٌ (مِثْليٌّ) وهو كل مكيلٍ أو موزونٍ لا صناعةَ فيه مباحةٌ يصحُّ السَّلَم فيه إذا (تَلِف) أو أتلف (بمثلِه) لأنَّه لما تعذَّر ردُّ العين، لَزِمَه ردُّ
vol. 4, p. 73ومتقوَّمٌ بقيمتِه، ويُقبَلُ قوله [فيها و] (١) في قَدْرِه وصفتِه لا عَيْبِه ورَدِّهِ. وإنْ جَهل ربَّه، تصدَّق به عنه مضمونًا.
-
ما يقومُ مقامها، والمِثْلُ أقربُ إليه من القيمةِ، وينبغي أنْ يُستثنى منه الماءُ في المفازةِ، فإنّه يُضمنُ بقيمتِه في مكانه. ذكره في "المبدع" (٢) . فإنْ أَعوزَ (٣) المِثلُ لعُدْمٍ، أو بُعْدٍ، أو غلاءٍ، فقيمتُه يومَ إِعوازِه.
-
(و) يضمنُ (متقوَّمٌ) (٤) وهو غيرُ المِثْلِيِّ إذا تَلف أو أُتلف (بقيمتِه) يومَ تَلَفِه في بلدِه، من نقدِه أو غالبِه (ويُقبَلُ قولُه) أي: الغاصبِ (فيها) أي: في قيمةِ التالفِ؛ لأنَّه غارمٌ (و) يُقْبَلُ قولُ الغاصبِ أيضًا (في قَدْرِه) أي: قَدْرِ المغصوبِ، كأنْ قال: غصبتَ منّي عبدَيْن، فقال: بل عبد (و) في (صفتِه) كأنْ قال: غصبتني عبدًا كاتبًا. وقال الغاصب: ليس كاتبًا.
-
و (لا) يُقبلُ قولُ غاصبٍ في (عَيْبِه وردّه) بأن قال الغاصبُ: كان فيه أصبعٌ زائدةٌ. أو نحوه، أو: رددتُه عليك. فقولُ مالكٍ في عدمِ ذلك؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ العَيْبِ والردُّ.
-
وإنْ شهدت البيّنةُ بعيبِ المغصوب، وقال غاصبٌ: كان مَعيبًا وقتَ غَصْبِه. وقال مالك: تعيَّبَ عندَكَ. فقولُ غاصبٍ؛ لأنَّه غارمٌ.
-
(وإنْ جَهل) غاصبٌ (ربَّه) أي: مالك المغصوب، سلَّمه إلى حاكمٍ أمينٍ، فيبرأُ من عُهْدتِه، ويلزمُه ذلك. أو (تصدَّق) غاصبٌ (به عنه) أي: عن مالكِه (مضمونًا) أي: بنيَّةِ ضمانِه إنْ جاء ربُّه، فإذا تصدَّق به، كان ثوابُه لربّه، وسقطَ عنه إثمُ الغَصْبِ. وكذا
vol. 4, p. 74ومَنْ فتح قَفَصًا، أو بابًا، أو وِكاء، أو رِباطًا، أو قيْدًا، فذهب ما فيه، أو أتْلفَ شيئًا ونحوَه، ضَمِنَه، كرَبْطِ دابَّةٍ بطريقٍ ضيِّقٍ، واقتناءِ كلبٍ عقورٍ إنْ دخَل بإذنِه أو عَقَرَه خارجَ منزلِه.
-
ويَضمنُ ربُّ بهيمةٍ ما أتلفت من زَرْعٍ وغيره ليلًا، لا نهارًا
حُكْمُ رهنٍ ووديعةٍ ونحوِها إذا جهل ربَّها، وليس لمن هي عندَه أخذُ شيءٍ منها ولو فقيرًا.
-
(ومن فتح قَفَصًا) عن طائرٍ فطارَ، ضَمِنَه (أو) فتحَ (بابًا) فضاعَ ما كان مغلَقًا عليه بسببه، ضَمنه (أو) حلَّ (وِكاءَ) زِقّ مائعٍ أو جامدٍ، فأذابتْه الشَّمسُ، أو ألقتْه ريحٌ فاندفق، ضمنه (أو) حلَّ (رِباطًا) عن نحوِ فرسٍ (أو) حلَّ (قيْدًا) عن مُقَيَّدٍ (فدهب ما فيه، أو أَتْلفَ) ما فيه (شيئًا ونحوَه) أي: نحوَ ما ذُكر (ضَمِنَه) لأنَّه تَلِفَ بسببِ فعلِه (كربطِ دابَّةٍ بطريقٍ ضيّقٍ) أو طَرْحِ نحوِ حَجَرٍ بها، فيَضْمنُ ما تَلِفَ بذلك. وكذا لو ربطَ دابَّة أو أوقفها بطريقٍ واسعٍ ويدُه عليها، فأَتلفتْ شيئًا، أو جنَتْ بيدٍ أو رِجلٍ أو فمٍ، ضَمِنَ، كما في "الإقناع" (١) .