باب الغصب
50 paragraphs · vol. 4, p. 67
Page 2 of 2
- vol. 4, p. 74
(و) كـ (اقتناءِ كلبٍ عقورٍ) فيضمنُ إذا عَقَر أو خرقَ ثوبَ داخلٍ (إن دخَل بإذنِه) ولم يُنبّههُ على الكلب (أو عَقَرَه) أو خَرَقَ ثوبَه (خارجَ منزلِه) فيضمنُ مُقتنِيه، بخلافِ بَوْله وولُوغه في إناءِ الغيرِ. وكذا لا يضمنُ من دخل بغيرِ إذنه (٢) ؛ لتعدّيه بدخولِه. وكذا اقتناء نحوِ أسدٍ، أو نَمِرٍ، أو ذِنْبٍ، أو هرٍّ يأكلُ الطيورَ، ويَقْلِبُ القُدورَ عادةً، مع عِلْمِهِ بذلك.
-
(ويضمنُ ربُّ بهيمةٍ ما أتلفتْـ) ـه (من زَرْعٍ وغيرِه) كشجرٍ (ليلًا، لا نهارًا) لما روى مالكٌ، عن الزُّهريِّ، عن حزامِ بنِ سَعْدٍ: أن ناقةً للبراءِ دخلتْ حائطَ قومٍ
vol. 4, p. 75إنْ لم تُرْسَل بقربه.
-
ويضمنُ راكب، وسائق، وقائدٌ جنايةَ يدِها، وفَمِها ووطْئِها برِجْلِها، لا ما نَفَحَتْ بها أو بذَنَبِها.
-
فأفسدتْ "فقضى رسولُ الله ﷺ أن على أهلِ الأموالِ حِفْظَها بالنَّهار، وما أفسدتْ بالليل، فهو مضمونٌ عليهم" . وفي لفظ: "أنَّ على أهل المواشي ما أفسدتْ مواشيهم بالليل" . "وقضى على أهل الحوائط بحِفْظِ حوائِطِهم بالنَّهار" (١) .
-
(إنْ لم تُرسَل) البهيمةُ نهارًا (بقربه) أي: بقربِ ما تتلفه عادة، فيضمنُ مُرسِلُها؛ لتفريطِه. وإذا طردَ دابَّة مِن زَرْعِه، لم يَضمنْ إلا أنْ يُدخِلَها مزرعةَ غيرِه، فإن اتَّصلت المَزَارعُ، صَبَر ليرجعَ على ربِّها، ولو قَدَرَ أنْ يُخرِجَها وله مُنْصَرفٌ (٢) غيرُ المَزارعِ فتركها، فهدرٌ.
-
(ويضمنُ راكبُ) بهيمةٍ متصرِّفٌ فيها (و) كذا (سائقٌ وقائدٌ جنايةَ يدِها، وفَمِها، ووطْئِها برجلِها) و (لا) يضمنُ (ما نَفَحَتْ (٣) بها) أي: برجلِها (أو بذَنَبِها) لحديثِ أبي هريرةَ: "رِجْلُ العَجْماءِ جُبَارٌ" (٤) رِجلُ العجماءِ -بكسر الراء-: أي: جنايةُ رجْلِ
vol. 4, p. 76ولا يُضمنُ قتلُ صائلٍ، ولا كسرُ مزمارٍ أو صليبٍ، ولا كسْرُ آنيةِ ذهبٍ أو فضَّةٍ، أو آنيةِ خمرٍ غيرِ مُحتَرَمة.
-
البَهيمةِ إذا نفحتْ بها بلا سببٍ (جُبارٌ) -بضم الجيم-: أي: هدر (١) .
-
ويضمنُ مع سببٍ كنَخْسٍ وتنفيرٍ فاعلُه. ولو تعدَّد راكبٌ، ضَمِنَ متصِّرف.
-
(ولا يُضمَنُ) بالبناء للمفعول (قتلُ صائلٍ) آدمي أو غيرِه إذا صال على نفس القاتل، أو ولدهِ، أو نحو زوجتهِ كأختِه، ولم يندفعْ إلا بالقتل؛ لما فيه من صيانة النَّفْسِ، قال في "الإقناع" (٢) : لو قتله دَفْعًا عن نفسِه، لم يضمنْه، ولو دفعه عن غيرِ ولدهِ ونسائِه بالقتل، ضَمِنَه. وذكر في حدِّ المحاربين (٣) : أنَّ دَفْعَ الإنسانِ عن نسائِه لازمٌ، وكذا عن نفسِه في غيرِ فتنةِ، وأنَّ الدَّفْعَ عن نفسِ غيرِه في غيرِ فتنةِ مع ظنِّ دافعٍ سلامةَ نفسِه لازمٌ أيضًا، لا عن مالِه كمالِ غيره. انتهى. وجزم في "المنتهى" (٤) باللزوم في مالِ الغَيْرِ مع سلامتهما (٥) . فليُحرَّر.
-
(ولا) يُضمَنُ (كسرُ مزمارٍ) أو غيرِه من آلاتِ اللَّهْوِ (أو صليبٍ، ولا) يُضمَنُ (كسْرُ آنيةِ ذهبٍ أو فضةٍ أو آنيةِ خمرٍ غيرِ مُحترمَةٍ) أو كتبِ فيها أحاديثُ رديئةٌ (٦) .