فصل في ميراث القاتل والمبعض والولاء
16 paragraphs · vol. 4, p. 162
- vol. 4, p. 162
بفتح الواوِ والمدِّ: ولاءُ (٥) العَتاقة.
-
(لا يَرِثُ قاتلٌ انفردَ) بقتلِ مورِّثه (أو شاركَ فيه ........................
- vol. 4, p. 163
مباشرةً أو سببًا ولو غيرَ مكلَّفٍ إنْ لزمه قَوَدٌ، أو كفَّارةٌ، أو ديةٌ، بخلافِ قاتلٍ بحقٍّ، كقودٍ، وحدٍّ، وشاهدٍ ونحوِه.
-
ولا يرثُ رقيقٌ ولا يُورَثُ، ويرثُ مبعَّضٌ ويورثُ ويحجبُ بقدرِ حرِّيتِه. ومَنْ أعتق عبدًا، فله ولاؤُه
مباشرةً أو سببًا) كحفرِ بئرٍ تعدِّيًا، أو نَصْبِ سِكِّين (ولو) كان القاتلُ (غيرَ مكلَّفٍ) كصغيرٍ ومجنون (إن لزمه) أي: القاتلَ بمباشرةٍ أو سببٍ (قَوَدٌ، أو كفَّارةٌ، أو ديةٌ) على ما يأتي في الجنايات؛ لحديث عمرَ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "ليس للقاتل شيءٌ" رواه مالك في "موطَّئه" وأحمدُ (١) . (بخلافِ قاتلٍ بحقٍّ، كقَوَدٍ، وحدٍّ، وشاهدٍ) بما يوجبُ قتلَه (ونحوِه) كحاكمٍ بذلك.
-
(ولا يرثُ رقيقٌ) ولو مُدَبَّرًا، أو مكاتبًا، أو أمَّ ولد؛ لأنَّه لو ورثَ، لكان لسيِّدِه وهو أجنبيٌّ (ولا يُورَثُ) لأنَّه لا مالَ له.
-
(ويرثُ مبعَّضٌ ويورَثُ ويحجبُ بقدرِ حرِّيته) لقول عليٍّ (٢) وابن مسعود (٣) . فابنٌ نصفُه حرٌّ وأمٌّ وعمٌّ حرَّان؛ للابن نصفُ مالِه لو كان حرًّا (٤) ، وهو ربعٌ وسدسٌ، وللأمِّ ربعٌ، والباقي -وهو الثُّلثُ- للعمِّ.
-
(ومَنْ أعتق عبدًا) أو أمةً أو بعضَه، فسرى إلى الباقي، أو عتق عليه برَحمٍ أو كتابةِ، أو إيلادٍ، أو أعتقَه في زكاةٍ أو كفارة (فله ولاؤُه) لقوله ﷺ : "الولاءُ لمن أعتق"
- vol. 4, p. 164
وإن اختلفَ دينُهما.
-
ولا يرثُ نساءٌ بولاءٍ إلَّا مَنْ أعتقْنَ أو أعتقَه مَنْ أعتقْنَ بكتابةٍ أو غيرِها.
-
متَّفق عليه (١) . وله أيضًا (٢) الوَلاءُ على أولادِه وإنْ سفلوا، من زوجةِ عتيقِهِ و (٣) سُرِّيَّة (٤) ، وعلى مَن له أو لهم ولاؤُه.
-
(وإنْ اختلف دينُهما) لما تقدَّم، فيرثُ المعتقُ (٥) عتيقَه عند عَدَم عصبتهِ من النَّسَبِ، ثمَّ عصبةُ المعتِقِ الأقربُ فالأقربُ على ما سبق.
-
(ولا يرثُ نساءٌ بوَلاءٍ إلَّا مَن أعتقنَ) [أيْ باشرنَ عتقَه] (٦) بكتابةِ أو غيرها. (أو أعتقَه مَنْ أعتقْنَ بكتابةٍ أو غيرِها) أي: عتيقُ عتيقهنَّ أو أولادهم؛ لحديثِ عمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا: "الولاءُ للكُبْر من الذكور، ولا يرثُ النِّساءُ من الوَلاءَ إلَّا ولاءَ من أعتقْنَ" (٧) والكُبْر، بضمِّ الكافِ وسكونِ الموَحَّدةِ: أقربُ عصبةِ السَّيِّد إليه يومَ موت عتيقِه (٨) .
-
ولا يباعُ الولاء، ولا يوهبُ، ولا يوقفُ، ولا يوصى به، ولا يورثُ، فلو مات السيِّدُ عن ابنين، ثمَّ مات أحدُهما عن ابنٍ، ثمَّ مات العتيقُ، فإرثُه لابنِ سيِّدِه وحدَه.
-
ولو مات ابنا السيِّد وخلَّف أحدُهما ابنًا، والآخرُ تسعة، ثمَّ مات العتيقُ، فإرثه على عَدَدِهم، كالنَّسب.
- vol. 4, p. 165
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-
ولو اشترى أخٌ وأختٌ أباهما، فعتق عليهما، ثمَّ ملك قِنًّا فأعتقه، ثمَّ مات الأبُ، ثمَّ العتيقُ، ورثه الابن بالنَّسبِ دون أختِه بالولاء، وتسمى: "مسألة القضاة" يروى عن مالكِ أنَّه قال: سألتُ سبعين قاضيًا من قضاةِ العِراق عنها، فأخطؤوا فيها (١) .