مسألة: (وهو مخير بين التمتع والإفراد والقران، وأفضلها التمتع، وهو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها، ثم يشرع في الحج في عامه، ثم الإفراد، وهو أن يحرم بالحج مفردا، ثم القران)
287 paragraphs · vol. 5, p. 282
Page 3 of 8
- vol. 5, p. 316
وفي رواية لأحمد ومسلم (٧) عن مطرِّف قال: قال لي عمران بن حصين: أحدِّثك بحديثٍ عسى الله أن ينفعك به. إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين
vol. 5, p. 317حجة وعمرة، ثم لم ينْهَ عنه حتى مات، ولم ينزل فيه قرآن يُحرِّمه. قال فيها رجلٌ برأيه ما شاء، وقد كان يُسلَّم عليَّ حتى اكتويتُ، فتُرِكْتُ، ثم تَركْتُ الكيَّ فعاد.
-
وفي رواية صحيحة لأحمد (١) : اعلَمْ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أعْمرَ (٢) طائفةً من أهله في العشر، فلم تنزل آية تنسخ ذلك، ولم يَنْهَ عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مضى لوجهه، ارتأى كلُّ امرئ بعدُ ما شاء أن يَرْتَئي.
-
وعن عبد الله بن شَقِيق أن عليًّا كان يأمر (٣) بالمتعة، وعثمان ينهى عنها، فقال عثمان كلمة، فقال علي: لقد علمتَ أنّا تمتَّعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عثمان: أجلْ ولكنا كنّا خائفين. رواه أحمد ومسلم (٤) .
-
وعن علي بن الحسين عن مروان بن الحكم قال: شهدتُ عثمان وعليًّا بين مكة والمدينة، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يُجمَع بينهما، فلما رأى ذلك عليٌّ أهلَّ بهما «لبيك بعمرة وحجة» ، فقال عثمان: تراني أنهى الناس وأنت تفعله؟ قال: ما كنتُ لِأَدعَ سنةَ النبي - صلى الله عليه وسلم - لقول أحدٍ. رواه أحمد والبخاري (٥) ، وفي لفظٍ: «ولكن سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُلبِّي بهما جميعًا» . رواه سعيد في «سننه» بإسناد صحيح (٦) .
- vol. 5, p. 318
وعن سعيد بن المسيّب قال: اختلف علي وعثمان وهما بعُسْفان في المتعة، فقال علي: ما تُرِيد إلى (١) أن تنهى عن أمرٍ فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢) ؟ فلما رأى ذلك علي أهلَّ بهما جميعًا. متفق عليه، وهذا لفظ البخاري (٣) .
-
ولمسلم (٤) : «اجتمع علي وعثمان بعُسْفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة، فقال علي: ما تريد إلى أمرٍ فعلَه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنهى عنه؟ فقال عثمان: دعْنا منك (٥) ، فقال: إني لا أستطيع أن أدعَك، فلما رأى علي ذلك أهلَّ بهما جميعًا».
-
وفي رواية لأحمد (٦) عن سعيد قال: خرج عثمان حاجًّا، حتى إذا كان ببعض الطريق [ق ٢٠٣] قيل لعلي - رضي الله عنه -: إنه قد نهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال علي لأصحابه: إذا ارتحل فارتحلوا، فأهلَّ علي وأصحابه بعمرة، فلم يكلّم عثمان في ذلك، فقال له علي: ألم أُخْبَر أنك نهيتَ عن التمتع؟ قال: فقال: بلى، قال: فلم تسمَعْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمتَّع؟ قال: بلى.
-
وعن عبد الله بن الزبير قال: والله إنا لمع عثمان بالجُحْفة، ومعه رهطٌ من أهل الشام فيهم حبيب بن مسلمة الفِهْري، إذ قال عثمان ــ وذُكِر له التمتع
vol. 5, p. 319بالعمرة إلى الحج ــ: إنَّ أتمَّ الحجِّ والعمرةِ أن لا يكونا في أشهر الحج، فلو أخَّرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زَوْرَتين كان أفضل، فإن الله تعالى قد وسَّع في الخير. وعلي بن أبي طالب ببطن الوادي يَعْلِف بعيرًا له، قال (١) : فبلغه الذي قال عثمان - رضي الله عنهما -، فأقبل حتى وقف على عثمان فقال: أعَمَدْتَ إلى سنةٍ سنَّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورخصةٍ رخَّص الله بها للعباد في كتابه تُضيِّق عليهم فيها وتنهى عنها، وقد كانت لذي الحاجة ولنائي الدار؟! ثم أهلَّ بحجة وعمرة معًا، فأقبل عثمان على الناس فقال: وهل نهيتُ عنها؟ إني لم أَنْهَ عنها، إنما كان رأيًا أشرتُ به، فمن شاء أخذ به، ومن شاء تركه. رواه أحمد (٢) .
-
ومعنى قول عثمان - رضي الله عنه - أنا كنا [خائفين] على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأنّا كنا مشغولين بالجهاد عن إنشاء سفرةٍ أخرى للعمرة، لكون أكثر [أهل] الأرض كانوا كفّارًا، فأما اليوم فإن الناس (٣) قد أَمِنُوا، فإفراد كل واحدٍ من النسكين بسفرةٍ هو الأفضل.
-
وقد روى سعيد (٤) عن سلَّام (٥) بن عمرو قال: شهدتُ عليًّا وعثمان
vol. 5, p. 320وهما يفتيان (١) فُتيا شتى؛ عليٌّ يأمر بالمتعة، وعثمان ينهى عنها، فقال عثمان لعلي: هل أنت مُنتهٍ؟ ثم قال: يا أيها الناس إن الله عز وجل قد أمَّنكم، ألا إن الحج التامّ من أهليكم، والعمرة التامّة من أهليكم.
-
ومثل هذا عن إبراهيم قال: إنما كانت المتعة إذ (٢) كان الناس يَشْغَلُهم الجهاد عن الحج، فأما اليوم فقد أمَّن الله الساحةَ ونفى العدوَّ، فجرِّدوا. رواه سعيد (٣) .
-
وعن ابن عباس عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بوادي العقيق يقول: «أتاني الليلةَ آتٍ من ربي عز وجل فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقلْ: عمرة في حجة» . رواه أحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجه (٤) . وفي لفظٍ للبخاري (٥) : «وقل: عمرة وحجة» . قال الوليد بن مسلم: يعني ذا الحليفة.
-
وهذا يحتمل أن يكون هو القِران كما فسَّره بعض الناس، ويحتمل أن يكون هو التمتع، كما جاء: «دخلتِ العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة» (٦) ، يعني بها المتعة.
- vol. 5, p. 321
وكذلك أم سلمة وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرت الرجل أن يعتمر قبل أن يحج، واحتجت أم سلمة بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أهِلُّوا يا آلَ محمد بعمرة في حج» (١) . فعُلِم أن المعتمر في أشهر الحج قد أهلّ بعمرة في حجة.
-
وفي حديث سَبْرة بن معبد: «إن الله قد أدخل عليكم في حجكم عمرةً، فإذا قدِمتم فمن تطوَّف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حلَّ، إلا من كان معه هدي» (٢) .
-
وهذا لأن المتمتع إنما يريد الحج الأكبر، وله يسافر، وإليه يقصد، ويدخل في ضمن حجِّه عمرةٌ؛ ولهذا قال: «عمرة في حجة» . فعُلِم أنها عمرة تُفعَل في أثناء حجة، ولو كان ذلك القران لقال (٣) : «حجة فيها عمرة» ؛ لأنه إنما يحرم بالحج، والعمرة تدخل بالنية فقط، وقوله: «عمرة وحجة» لا يخالف ذلك؛ لأن المتمتع بالعمرة إلى الحج أقربُ إلى أن يكون أتى بعمرة وحجة من القارن الذي لم يزد على عمل الحاج.
-
فهؤلاء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أخبروا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالمتعة، وأنهم تمتَّعوا معه، وأنها كانت آخر الأمرين، وأخبروا أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تمتَّع، لكن هل كانت متعة عمرةٍ أو متعة قرانٍ؟ هذا هو الذي وقع التردد فيه.
-
وكذلك اختلفت الرواية عن الإمام أحمد؛ هل الأفضل في حقِّ من ساق الهدي أن يتمتَّع بعمرة، أو أن يَقرِن بينهما؟ فروي عنه أن القران أفضل بناءً على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قارنًا.
- vol. 5, p. 322
وذكر ابن عبد البر (١) عنه أنه قال: لا شكَّ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قارنًا، والتمتع أحب إليَّ، واحتج لاختياره التمتع بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لما سقتُ الهديَ ولجعلتُها عمرة» .
-
ويُوضِّح هذا أنه قد رُوي أنه قرنَ مفسَّرًا، فروى بكر بن عبد الله المزني عن أنس - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبِّي بالحج والعمرة جميعًا، قال بكر: فحدّثتُ بذلك ابن عمر، فقال: لبَّى بالحج وحده. فلقيتُ أنسًا فحدّثتُه، فقال أنس: ما تعدُّونا إلا صِبيانًا! سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لبيك عمرةً وحجًّا» . متفق عليه (٢) . وهذا إخبار عن لفظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
وقد تقدَّم عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به على البيداء، حمد الله وسبَّح وكبَّر، ثم أهلَّ بحج وعمرة، وأهلَّ الناس بهما. رواه البخاري (٣) .
-
وعن يحيى بن أبي إسحاق (٤) وعبد العزيز بن صُهيب وحُميد أنهم سمعوا أنسًا قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ [ق ٢٠٤] بهما: «لبيك عمرةً وحجًّا، لبيك عمرة وحجًّا» . رواه مسلم (٥) .
- vol. 5, p. 323
وعن أبي قُدامة قال: قلت لأنس بن مالك: بأي شيء كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهلُّ؟ فقال: سمعته يقول سبع مرات (١) : «بعمرة وحجة، بعمرة وحجة» . رواه أحمد (٢) .
-
وقد تقدم عن البراء - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي: « [سقتُ الهدي] وقرنتُ (٣) »، وهذا أيضًا صريح لا يعارضه ظاهر.
-
وقد تقدم عن علي وعثمان - رضي الله عنهما - أنهما أخبرا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تمتَّع، وكذلك عن عمران بن حُصين، وفسَّروا التمتع بأنه جمع بين الحج والعمرة.
-
وعن سُراقة بن مالك - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «دخلتِ العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة» . قال: وقرنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع. رواه أحمد (٤) .
-
وعن الصُّبَيّ بن مَعبد قال: كنتُ رجلًا نصرانيًّا، فأسلمتُ، فأهللتُ بالحج والعمرة، فسمعني سلمان بن ربيعة وزيد بن صُوحان، وأنا أُهِلُّ بهما جميعًا بالقادسية، فقالا: لَهذا أضلُّ (٥) من بعيره، فكأنما حُمِلَ عليَّ بكلمتهما جبلٌ، فقدِمتُ على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فأخبرتُه، فأقبل
vol. 5, p. 324عليهما فلامهما، ثم أقبل عليَّ فقال: هُدِيتَ لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -. رواه الخمسة إلا الترمذي (١) ، وقال الدارقطني: هو حديث صحيح.
-
وعن ابن عباس قال: أخبرني أبو طلحة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الحج والعمرة. رواه أحمد وابن ماجه (٢) ، وفيه حجاج بن أرطاة.
-
وعن أبي قتادة قال: إنما جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الحج والعمرة؛ لأنه علم أنه ليس بحاجٍّ بعدَها. رواه الدارقطني (٣) .
-
وكلُّ من روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تمتَّع فإنه لا يخالف هذا، فإن الروايات قد اتفقت على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَحِلَّ من إحرامه لأجل الهدْي الذي ساقه؛ فعُلِم أنه ليس المقصود بذلك أنه حلَّ من إحرامه.
-
والمتعة اسم جامع للعمرة في أشهر الحج، فمن اعتمر في أشهر الحج قبل حجته أو مع حجته فإنه يسمَّى متمتعًا، كما تقدم ذكره في هذه الأحاديث
vol. 5, p. 325وغيرها؛ لأنه ترفَّه بسقوط أحد السفرين؛ ولهذا وجب الدم عليهما، فيُحْمل قول من روى أنه تمتَّع على تمتُّع القران، فإن كل قارنٍ متمتعٌ.
-
وأما المتمتع بالعمرة إلى الحج إذا لم يَحِلَّ من إحرام العمرة حتى أهلّ بالحج، فإن من أصحابنا من يقول: هذا قارنٌ؛ لأنه جمع بين النُّسكين بإحلال وإحرام، لكن طاف للعمرة أولًا وسعى، ثم أحرم بالحج. وأكثر أصحابنا يجعلون هذا متمتعًا، وهو المنصوص عن أحمد، فيجوز أن يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قارنًا بهذا الاعتبار. ولو سُمِّي المتمتع قارنًا لأنه جمع بين النسكين في أشهر الحج، لكن المتمتع يطوف أولًا ويسعى لعمرته، والقارن يطوف أولًا لعمرته وحجته، ثم يطوف ويسعى.
والرواية الثانية: ... (١) .
-
فإن قيل (٢) : أما ما ذكرتم من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالإحلال والمتعة فهذا حق، لكن هذا هو فسخُ الحج إلى العمرة، وهذا الفسخ كان خاصًّا لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا كان الفسخ خاصًّا لهم، والمتعة إنما حصلت بالفسخ، فتكون تلك المتعة المستحبة في حقهم خاصةً لهم، فلا يتعدَّى حكمُها إلى غيرهم.
-
والدليل على أن الفسخ خاصٌّ لهم أن الله أمر في كتابه بإتمام الحج والعمرة بقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] ، ومن فسخَ الحجَّ إلى العمرة فلم (٣) يُتِمَّه، وهذا معنى ما ذكره عمر - رضي الله عنه - حيث قال: «إن
vol. 5, p. 326نأخذْ بكتاب الله فإن الله يأمر (١) بإتمام الحج والعمرة» (٢) ، وهذا الخطاب عامٌّ، خرجوا هم منه بالسنة، فيبقى باقي الناس على العموم.
-
وأيضًا ما روى عبد العزيز الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال بن الحارث (٣) المزني عن أبيه - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، فسخُ الحج لنا خاصةً أم للناس عامة؟ قال: «بل لنا خاصة» . رواه الخمسة إلا الترمذي (٤) ، وفي رواية (٥) : «أو لمن بعدنا؟» . وهذا نصٌّ منه - صلى الله عليه وسلم -.
-
وأيضًا فلو لم تكن متعة الفسخ خاصةً بهم، بل كان حكمها عامًّا، لوجب أن يجب ذلك على الناس؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بذلك، وغضِبَ إذ لم يطيعوه، ومعلوم أنه لا يجب الفسخ، فعُلِم أن ذلك كان مختصًّا بهم.
-
وأيضًا فما روي عن إبراهيم التَّيمي (٦) عن أبيه عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: كانت المتعة في الحج (٧) لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - خاصة. رواه مسلم والنسائي
vol. 5, p. 327وابن ماجه (١) .
-
وعن سُلَيم بن الأسود أن أبا ذر كان يقول فيمن حج ثم فسخَها بعمرة: لم يكن ذلك إلا للرَّكْب الذين كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه أبو داود (٢) .
-
وعن يحيى بن سعيد الأنصاري: حدثني المرقَّع الأسدي (٣) ــ وكان رجلًا مرضيًّا ــ أن أبا ذر صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كانت رخصةً لنا ليست لأحدٍ بعدَنا. قال يحيى: وحقَّق ذلك عندنا أن أبا بكر وعمر وعثمان لم ينقضوا حجًّا لعمرة، ولم يُرخِّصوا لأحد، وكانوا هم أعلمَ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما فعل في حجه ذلك ممن سهَّل نقضَه. رواه الليث عنه (٤) .
-
وقد قال أحمد في رواية الأثرم (٥) : المرقَّع شاعر من أهل الكوفة لم يلقَ أبا ذر (٦) .