الفصل الثاني: قضايا أصولية وكلامية
251 paragraphs · vol. 2, p. 23
Page 4 of 7
- vol. 2, p. 46
وذهب المقَّرِي في قواعده إلى عكس ما ذكره إمام الحرمين المبالغِ فيما ذهب إليه. فاستنباط علل الأحكام وضبط أماراتها لا ينبغي فيما كان سبيله التنقير عن الحكم لا سيما فيما ظاهره التعبّد، إذ لا يؤمن ما فيه من ارتكاب الخطر والوقوع في الخطأ. وحسب الفقيه من ذلك ما كان منصوصاً، وظاهراً أو قريباً من الظهور (٣) .
-
أما صاحب المقاصد فكان يجنح إلى التعليل كما تسنّى له ذلك.
- vol. 2, p. 47
وبعد استعراض مختلف الآراء، وما حصل من بعض الأئمة من التوسع يقول الإمام: وقد تفاوت المجتهدون في إثبات هذا النوع الأخير (التعبّدي) ، وأوشكوا بعد خوضهم في التعليل والقياس إلى اعتبار أحكام الشريعة ثلاثة:
° قسم معلّل لا محالة: وهو ما كانت علّته منصوصة أو مُومَأً إليها أو نحو ذلك.
-
° وقسم تعبّدي محض: وهو ما لا يُهتدى إلى حكمته.
-
° وقسم متوسط بين القسمين: وهو ما كانت علّته خفية، واستنبط له الفقهاء علّة (١) .
-
[العول]
-
ومما دخله التعليل في زمن عمر مسألة العول في الميراث، رغم أن مقادير الفرائض مثبتة بنصّ القرآن، متلقاة عند الأمة تلقي التعبّدي من الأحكام. تدل على ذلك صورة التركة التالية: هلكت امرأة وتركت زوجها وأمها وأختها. قال العباس أو عليُّ بن أبي طالب: أرأيتَ لو أن رجلاً مات، وعليه لرجالٍ سبعةُ دنانير ولم يخلف إلا ستة دنانير، أليس يجعل المال سبعة أجزاء ويدخل النقص على جميعهم؟!. فصوَّبَهُ عمر ومن حضر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال الإمام: فها هنا نراهم قد احتفظوا على معنى التعبّد في أصل إعطاء الجميع على نسبة واحدة، وفي عدم إهمال البعض من الورثة، ولكنهم لم يحتفظوا على معنى التعبّد في المقادير لتعذّر ذلك. فأدخلوا التعليل في هذا المكان خاصة.
- vol. 2, p. 48
وكان عبد الله بن عباس يرى خلاف ذلك. قال: النقص يدخل على الأخت من مقدار فرضها؛ لأنها أضعف من الزوج، ومن الأم لأنها قد تنتقل من أن تكون ذات فرض إلى أن تكون من العصبة أي مع البنات. فأبى ابن عباس من إدخال التعليل، ومن نقص فرضي الأم والزوج، وجعلَ الأخت تأخذ البقية بطريقة أن المال قد نفد. فلم يُعمِل التعليلَ هنا، ولكنه أعمل شيئاً من الترجيح بالتنظير (١) .
-
ويقرر الشيخ ابن عاشور بعد هذا: أن الواجب على الفقيه عند تحقّق كون الحكم تعبّدياً أن يحافظ على صورته فلا يزيد من تعبّديتها، ولا يُضيع ما بها من أصل التعبّدية.
-
أما في المعاملات فهو - كما قدمنا - يوصي أئمة الفقه بأن لا يساعدوا على وجود الأحكام التعبّدية في تشريع المعاملات، وأن يوقنوا بأن ما ادُّعِي التعبّد فيه منها، إنما هو أحكام قد خَفِيت عللُها أو دقّت. وبناء على هذا فهو يدعو إلى رفع العنت عن الأمة قائلاً: إن كثيراً من أحكام المعاملات التي تلقّاها بعض الأئمة تلقَّي الأحكام التعبّدية قد عانى المسلمون من جرّائها متاعبَ جمة في معاملاتهم. وللخروج من هذا المأزق نجده يدعو إلى الاجتهاد في الأمر، بإجادة النظر في الآثار التي تتراءى منها أحكامٌ خفيت عللها ومقاصدها، ويمحص أمرَها. فإن لم يجد لها محملاً من المقصد الشرعي نظر في مختلف الروايات .. كما أن عليه أن ينظر إلى الأحوال العامة في الأمة، التي وردت تلك الآثار عند وجودها (٢) .
-
وإن مَن يعوزه ذلك يحقّ عليه أن يدعو نظراءه للمفاوضة في ذلك مشافهة ومراسلة .. ولا يجوز لهم عند العوز تجاوز المقدار
vol. 2, p. 49المأثور عن الشارع في ذلك الحكم، ولا يفرّعوا على صورته، ولا يقيسوا، فلا ينتزعوا منه وصفاً ولا ضابطاً ... وإذا جاز أن نثبت أحكاماً تعبدية لا علّة لها ولا يطلع على علّتها، فإنما ذلك في غير أبواب المعاملات المالية والجنائية. فأما هذان فلا أرى أن يكون فيها تعبّدي، وعلى الفقيه استنباط العلل فيها (١) .
-
واعتقادي كما نبّه إلى ذلك الشاطبي: أن الحرص على التعليل في المعاملات يدل عليه الاستقراء من الشريعة لأنها وُضعت لمصلحة العباد. فالتعاليل التفاصيل في الأحكام في الكتاب والسنة أكثر من أن يُحصى. وإذا دلّ الاستقراء على هذا، وكان في مثل هذه القضية مفيداً للعلم؛ فنحن نقطع بأن الأمر مستمر في جميع تفاصيل الشريعة (٢) .
-
وجرى الإمام الأكبر على هذا النحو مع إضافة ملاحظة صغيرة. هي قوله: شريعة الإسلام جاءت لما فيه صلاح البشر في العاجل والآجل، أي في حاضر الأمور وعواقبها. وليس المراد بالآجل عنده أمور الآخرة؛ لأن الشرائع لا تحدِّدُ للناس سَيرهم في الآخرة، ولكن الآخرة جعلها الله جزاء على الأحوال التي كانوا عليها في الدنيا (٣) . وفي هذا التفسير تنبيه على ما يترتب على التصرّفات من نتائج آنية فورية أو ما يعقبها، تكون صالحة أو فاسدة بحسب ما يترتب على مقدماتها.
-
وإذا تقرر هذا، وأن الغالب في العادات الالتفات إلى المعاني. فإذا وجد فيها التعبد فلا بد من التسليم والوقوف مع النصوص. فإن
vol. 2, p. 50قَدراً من المعاملات كطلب الصداق في النكاح، والذبح في المحلّ المخصوص في الحيوان المأكول، والفروض المقدرة في المواريث، وعدد الأشهر في العِدد الطلاقية والوفاوية يبقى محل اختلاف، وما أشبه ذلك من الأمور التي لا مجال للعقول في فهم مصالحها الجزئية، حتى لا يقاس عليها غيرها (١) .
-
فأبو إسحاق الشاطبي يرى لزوم اعتبار التعبّدية فيها وفي نظائرها، ويقول: إن العلّة المطلوبة هي مجرّد الانقياد من غير زيادة ولا نقصان (٢) . وصاحب المقاصد يخالف بالطبع هذا الاتجاه بسبب ما قررناه من حرصه الكبير على تعليل الأحكام كما أمكن ذلك.
-
واستدلَّ الشاطبي على رأيه هذا في مثل تلك الأحكام بقوله:
١ - إن السيد إذا أمر عبده لأجل مصلحة هي علّة الأمر بالفعل، يلزمه عقلاً الامتثال من حيث مجرد الأمر؛ لأن مخالفته قبيحة، ومن جهة اعتبار المصلحة أيضاً، فإن تحصيلها واجبٌ عقلاً بالفرض.
-
٢ - عدم القطع بمعقولية المعنى مستقلاً يقتضي اعتبارَ التعبّد في الحكم (٣) .
-
٣ - حصول التعبّد بمعنى الامتثال والخضوع في تعليلات هذه الأحكام. من ذلك ما إذا سُئل الحاكم: لِم لا تحكم بين الناس وأنت غضبان؟ فقال: إني نهيت عن ذلك، أو بأن الغضب يشوش
vol. 2, p. 51عقلي، وهو مظنّة عدم التثبت في الحكم كان مصيباً أيضاً، وإن كان الجواب الأول جوابَ التعبّد المحض، والجواب الثاني جوابَ الالتفات إلى المعنى. وإذا جاز اجتماعهما وعدم تنافيهما جاز القصد إلى التعبّد. وإذا جاز القصد إلى التعبّد دلّ ذلك على أن هناك تعبداً، وإلا لم يصح توجّه القصد إلى ما لا يصلح القصد إليه من معدوم أو ممكن أن يوجد أو لا يوجد (١) .
-
٤ - اختصاص الشارع بتعريف المصالح والمفاسد التي يقصدها باعتبار ما تحقّقه من جلب للأولى ودرء للثانية.
-
وردّ على هذا الشيخُ شلبي بقوله: إذا كان كلام المستدِلّ صريحاً في أن الأصل من تشريع المعاملات والمقصود منها أولاً وبالذات هو تحصيل مصالح الناس، وأن اعتبار التعبّد فيها جاء من ناحية ورود النص بها. فمقتضى هذا أن تكون الأولى راجحة والثانية مرجوحة (٢) .
-
ونفى الشيخ ابن عاشور أدلّة الشاطبي في هذه القضية قائلاً: إن أبا إسحاق ذكر في المسألتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة من النوع الرابع الجزء الثاني من كتاب المقاصد له، كلاماً طويلاً في التعبّد والتعليل معظمه غير محرّر ولا متّجه. وقد أعرضت عن ذكره هنا لطوله واختلاطه (٣) .
- أهميّة التعليل:
-
من المؤكد أن التعليل هو الأساس الذي يقوم عليه بناء
vol. 2, p. 52المقاصد. وهو يمثل طوراً من أطوار الارتقاء العلمي الذي يصل إليه الذهن. فإذا فُقد التعليل، وأَبطل الناسُ النظرَ في الترجيح ونحوه، ونزلت بالناس الحوادث واستجدّت، ولم يجدوا لهم من ذلك مخرجاً، فنزعوا إلى تلفيق الأحكام إما باستنباطها من كلام أئمتهم، وهو أمر غير جائز كما جاء في القاعدة الثانية قبل باب الصلاة من قواعد المقّري، وإما بالرجوع إلى عمل علمائهم في الأندلس وفاس وتونس. وذلك ما ردّه ابن العربي أيضاً ردّاً صريحاً فى كتابه العواصم (١) .
-
لهذا السبب يعتبر التعليل أساساً للفكر التشريعي، كما قدمنا (٢) .
-
ورغم ذلك نفى زعيم المدرسة الظاهرية بالأندلس الإمام ابن حزم التعليل والقياس، ودعا إلى ذلك صراحة في كتابه الإحكام حين قال:
وممّا صَرَفَ عدداً من الناس غيرَ قليل، عن القول بتعليل الأحكام، ما كان يلحق المُثبتين له من تهمة الانحراف عن الحق، بما يلزمهم من الأخذ بمذهب المعتزلة المتمثل في القول بوجوب فعل الصلاح والأصلح على الله تعالى، وبتأويلهم الغرض بالمنفعة العائدة إلى الفاعل. فمن فسره بالمنفعة العائدة إلى الفاعل قال: لا تُعلّل، ولا ينبغي أن ينازع في هذا. ومن فسّره، أي الغرض، بالمنفعة العائدة إلى العبد قال: تُعلّل. وكذلك لا ينبغي أن ينازع فيه (٣) .
- vol. 2, p. 53
ورغم أهمية القياس في التشريع واعتماده أصلاً من الأصول عند الأكثر، تباينت فيه بعض مواقف المتكلّمين وعلماء الأصول والفقهاء، وظهر ذلك في انقسامهم إلى مثبتين للعمل به، وإلى منكرين له مانعين منه.
-
فالمذهب الظاهري هو متمسَّك نفاة القياس. وهو القائل بشمول النصوص وإغنائها عن القياس. وإنما أخذ بالقياس أهل الرأي الذميم الذين بنوا أحكامهم على القول في دين الله بغير علم (١) ، وظنّوا أن النصوص قاصرة عن بيان جميع الحوادث، وأنها غير وافية بالأحكام ولا شاملة لها، وهم لا يقدرون على استجلائها والاستنباط منها، فقطعوا على الله بالظن. وكلا الأمرين مما حرمه الله علينا. قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (٢) ، وقوله: {وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} (٣) .
-
أما أهل الرأي السليم فهم الذين ناصروا المجتهدين كمناصرة المزني لجماعته المثبتين للقياس بقوله: إن الفقهاء من عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا وهلم جرّاً، استعملوا القياس في الفقه في جميع الأحكام في أمر دينهم .. وأجمعوا بأن نظير الحق حق، ونظير الباطل باطل، فلا يجوز لأحد إنكار القياس لأنه التشبيه والتمثيل.
-
إصرار ابن حزم على رأيه واستدلاله على صحّة موقفه:
أمعن ابن حزم في إنكار التعليل والقياس، وناقش مخالفيه في
vol. 2, p. 54كتابه الإحكام في أصول الأحكام، وجعل الفعل أهمَّ دليلٍ له في الغرض لقوله تعالى: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} (١) . وخلاصة مذهبه قوله: أخبر تعالى بالفرق بيننا وبينه، وأن أفعاله لا يجري فيها لِمَ؟. وإذا لم يُحِلّ لنا أن نسأله عن شيء من أحكامه وأفعاله: لماذا كان هذا؟ فقد بطلت الأسباب جملة، وسقطت العلل البتة، إلا ما نص الله تعالى عليه أنه فعل أمر كذا لأجل كذا، وهذا أيضاً مما لا يُسأل عنه. فلا يحلّ لأحد أن يقول: لم كان هذا السبب لهذا الحكم، ولم يكن لغيره؟. ولا أن يقول: لِمَ جُعل هذا الشيء سبباً دون أن يكون غيره سبباً أيضاً؟ لأن في فعل هذا السؤال عصياناً لله، وإلحاداً في الدين، ومعارضة لقوله سبحانه: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ} فمن سأل الله عما يفعل فهو فاسق. فوجب أن تكون العلل كلها منفية عن الله ضرورة (٢) .
-
ولم يتكلّف الشيخ ابن عاشور كبير جهد لإبطال الاستدلال بالآية، واكتفى بالتنبيه على أن سياق الآية هو إثباتُ التوحيد وتفنيدُ الشرك. وأنَّ تقَدُّمَ {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ} على {وَهُمْ يُسْأَلُونَ} اقتضته مناسبة الحديث عن تنزهه سبحانه عن الشركاء. والسؤال هنا بمعنى المحاسبة، وطلب سبب بيان الفعل، وإبداء المعذرة عن فعل بعض ما يفعل، وتخلّص من ملام أو عتاب على ما يفعل (٣) . وعلى هذا لا يمكن تعميم عدم السؤال ليتوصّل إلى البحث عن علل الأحكام الشرعية.
-
وإنما اختلف العلماء بعد ذلك في القياس في الأمور الشرعية. فانصرف الجمهور إلى أن التعبّد بالقياس جائز عقلاً، واجبٌ العملُ به شرعاً.
vol. 2, p. 55وقال القاساني والنهرواني وداود بن علي الظاهري: التعبّد بالقياس واجب شرعاً إذا كان حكم الأصل منصوصَ العلّة (١) إمّا بتصريح اللفظ أو بإيمائه. وذلك كأن يقول الشارع: الخمر حرام للإسكار فيقاس النبيذ عليها.
-
وكذلك إذا كان الفرع أولى بالحكم من الأصل، مثل قياس الضرب على التأفيف بجامع الإيذاء في الكل، يثبت له التحريم. فإن الضرب أولى بالتحريم من التأفّف، لشدّة الإيذاء فيه.
-
وفي غير هاتين الصورتين يحرم العمل بالقياس. ولا دخلَ للعقل في الإيجاب ولا في التحريم.
-
وذهب ابن حزم وأتباعه إلى أن التعبّد بالقياس جائز عقلاً، ولكن الشرع لم يوجد فيه ما يدلّ على العمل به.
وقالت الشيعة الإمامية والنظّام في أحد النقلين عنه: إن التعبّد بالقياس محال عقلاً (٢) .
- التعبّدي:
-
يقابل المعلل من الأحكام، في عُرف الفقهاء والأصوليين، التعبّدي منها. وهي أمران:
vol. 2, p. 56الأول: أعمال العبادة والتنسك.
-
الثاني: الأحكام الشرعية التي لا يظهر للعباد في تشريعها حكمة غير مجرد التعبّد.
-
وذهب أكثر العلماء إلى أن المشروعات من التَعبُّديات كانت لحكمة. ودليل ذلك استقراء تكاليف الله على كونها جالبة للمصالح دارئة للمفاسد.
-
وتقدم للشاطبي ممّا أوردناه من قوله: "إن كل الأحكام الشرعية معلّلة بمصالح العباد في الدنيا والآخرة" . وهذا مذهب المعتزلة واختيار أكثر الفقهاء المتأخّرين.
وقال ابن القيم: شرع الله العقوبات ورتّبها على أسبابها، جنساً وقدراً. فهو عالِم الغيب والشهادة وأحكم الحاكمين وأعلم العالِمين. أحاط علماً بوجوه المصالح دقيقها وجليلها، خفيِّها وظاهرها، ما يمكن اطلاع البشر عليه وما لا يمكنهم. وليست التخصيصات والتقديرات خارجة عن وجوه الحِكم والغايات المحمودة، كما أن التخصصات والتقديرات الواقعة في خلقه كذلك (١) .
-
أما الغزالي فقد بيّن حكم تشريع التعبّديات بقول مجمل غير مفصّل، قال: وظّف الله على العباد أعمالاً لا تأنسُ بها النفوس، ولا تهتدي إلى معانيها العقول. وبها يظهر كمال الرق والعبودية لله.