ثالثا: الأرضون

138 paragraphs · vol. 4, p. 483

Page 2 of 4

  1. "الأحكام السلطانية" ص ١٧٢

    [١٤٣٣ - إن عدم الانتفاع بالأرض لزراعتها، وأمكن الانتفاع بها في غير الزراعة لمصائد، أو مراع، هل يجوز أن يستأنف وضع الخراج بحسب ما يحتمله الصيد والمرعى؟]

    vol. 4, p. 492
  2. نقل خضر بن إسحاق: أن صيادًا سأل أحمد عن الصيد في أجمة - يعني: قطربل- وأنهم يمنعون أن نصيد فيها حتى نعطيهم شيئًا؟

    vol. 4, p. 493فقال: احرص أن لا تعطيهم، فإن شارطتهم فلا تخنهم.

  3. "الأحكام السلطانية" ص ١٦٨

    [١٤٣٤ - اجتماع الخراج والعشر]

    قال إسحاق بن منصور: قال الإمامُ أحمد: لمَّا مَسَح عُمر -رضي اللَّه عنه- العامِر والغامر؛ فالعامر: قد بَان أمرُه، والغامر: الذي لا يزرع فإنما هو جزية رقبة الأرض، ففي هذا دليل على أنَّ في الحبِّ العشر ولابد مِن أداءِ ما على رقبة الأرض وهو: الخراج، فمِنْ ثَمَّ مسح الغامِرَ عليهم وهو مما لا يعمر؛ فمن عمر شيئًا وجبَ عليه الخراجُ في الأرضِ والعُشر في الحبِّ.

    فقال إسحاق: كما قال سواء.

  4. "مسائل الكوسج" (٥٦٣)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: وكان سفيان والأوزاعي يقولان: على أرض الخراج الزكاة حيثما زرع المسلم.

    قال أحمد: أجود، وأعجبه.

    قال إسحاق: كما قالوا، إلا أنا نرى أن يكون يرفع من جملة الطعام نفقاته والخراج أيضًا، ثم ما حصل بعد ذلك عشرة.

  5. "مسائل الكوسج" (٥٩٨)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الأكّار (١) إذا أخرجَ في نصيبه ما يجب فيه العشر، أيعطي؟

    قال: نعم.

    vol. 4, p. 494فقال إسحاق: وأمَّا الخراجُ والعشر فيجتمعانِ، فإنَّ السُّنَّةَ مضَتْ من رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- والخلفاء بعده أنَّ العشرَ فرض مِن فرائضِ اللَّه في البُر والشعير والتمر والزبيب، كما قال اللَّه تبارك وتعالى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: ٢٦٧] يعني: الحبوب والثمار، واختلفوا فيما سوى الأصناف الأربعة من الحبوبِ

    فرأى طائفة مِن أهلِ العراقِ ومَنْ سلكَ طريقَهم مِن أهلِ الأمصارِ أن لا زكاة في شيءٍ مِنَ الحبوبِ إلَّا في الأصنافِ الأربعة؛ لما تأولوا حديثَ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، حيث أخذ من الأصناف الأربعة، منهم: الثوري، وابن المبارك، ومَنْ سَلكَ طريقَهما.

    1. (١)الأكَّار: الحرَّاث أو الزارع.
  6. ورأى عامةُ علماءِ أهلِ الحجاز، ومَنِ اتبعهم مِن علماءِ أهلِ الشامِ وأهل العراق أنَّ كلَّ حب يدخر أو تصير تلك الحبوب أُطْعِمَات أهل مصر من الأمصار فإنَّه مثلُ الأصناف الأربعة، هذا الذي يُعتمد عليه؛ لما قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس في أقل من خمسة أوسق من حب صدقة" (١) فكل ما وقع عليه اسمُ الحب، وهو مما يبقى في أيدي الناس مما يصير في بعض الأزمنة عند الضرورة طعامًا لقوم، فهو حب يُؤخذُ منه العشر إذا بلغَ خمسةَ أوسق، فكل ما أخرجت الأَرَضون شيئًا من الحبوب التي وصفنا كانت أرض خراج أو عشر، فإن العُشرَ فرضٌ عليه لا يسقط الخراجُ العشرَ الذي فرض اللَّه. قال اللَّه: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: ٢٦٧] فسَّرَه أهلُ العلمِ أنه الحب والثمار، فصار العشر فرضًا مفروضًا في الكتابِ الناطقِ والسُّنَّة

    vol. 4, p. 495الماضية، فكيف يسقطُ الخراجُ الذي وضعه أهلُ العلمِ مِن أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- عَامِرها وغامرها زرعت أم لم تزرع العشرَ الذي فرضَهُ اللَّه في الحبوبِ التي أخرجتها الأرض؟ وقد قيل ذَلِكَ لعمرَ بنِ عبدِ العزيز حيث رأى أن يأخذ العشر أنها أرض خراج. قال: الخراجُ على الأرضِ، والعشر على الحبّ (١) .

    فقال إسحاق: وأمَّا الرجلُ الذي يملك الدارَ وقيمتها عشرة آلاف درهم ولا شيء له سواها أيأخذ من الزكاة؟ فإنَّ السنةَ قد مضَتْ بأنَّ صاحب المسكن والخادم ومَن لم يكنْ له شيءٌ احتاج إلى ذَلِكَ الشيء - يعني: من لباس وأثاث البيت وما أشبهه- فإذا كانتِ الدار مسكنه وفيها سعة وما يبلغ فوق مسكنه قيمة خمسين درهمًا أو أكثر لم يُعط من الزكاة؛ لأنَّه قادرٌ على أنْ يخرجَ الفضل من يده.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٥٩، ومسلم (٩٧٩)، من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا.
    2. (١)رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤١٩ (١٠٦٠٤ - ١٠٦٠٥)، والبيهقي ٤/ ١٣١.
  7. واختلفَ أهلُ العلمِ في فضل سعة الدار، فرأى ابن المبارك إذا لم يمكنه بيع فضل المسكن إلا أنْ يكونَ الطريقُ عليه ولا يقدر أن يصرف الفضل من وجه آخر فإنه يعطى لا يحتسب عليه الفضل. ورأى الأوزاعي ومَنِ اتَّبعه أن يُباعَ المسكن فإذا أخذ ثمنا اشترى مسكنًا قدر ما يسعه، ثم حينئذٍ يُعْطى إذا لم يكنْ عنده فضلٌ عن المسكن وعليه الحج إذا كان مسكنه ذا ثمن، ويكتفي بدون ذَلِكَ، وهذا الذي يُعتمدُ عليه؛ لأنَّ ما قال الأوزاعي أشبه بالسنةِ، لا يُعطى رجل مِنَ الزكاةِ وله دار قيمتها خمسة آلاف درهم أو أكثر.

  8. "مسائل الكوسج" (٦٦٣)

    vol. 4, p. 496قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن أرض الخراج يزرع فيها المسلم؟

    قال: يخرج الخراج والعشر - يعني بالخراج: وظيفة عمر.

  9. "مسائل أبي داود" (٥٦١)

    قال أبو داود: وسمعت أحمد مرة أخرى سئل عن أرض الخراج، فقال: ينظر ما أخذ منه - يعني: في الخراج- فإن كان يبلغ العشر وما وظف عليهم عمر فقد أجزأه، وإن كان أقل - يعني: من العشر ووظيفة عمر- أخرج حتى يبلغ العشر وما وظف عليها عمر.

  10. "مسائل أبي داود" (٥٦٢)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: بلاد صولحوا على مال مسمى، فكان على أرض رجل مائة درهم فيخرج عليه - أعني: زيادة على المائة- قلت: فيحسب الزيادة التي زادوا عليه من العشر؟

    قال: لا؛ هذا مثل غصب يغصب، هذا على أنه يؤخذ منه بغير غلة الخراج، مثل مؤنةٍ يحفر الأنهار والمؤن التي يلزم ولا يلزم صاحب الأرض.

  11. "مسائل أبي داود" (٥٦٣)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: أرض صُولحوا على مال - أعني: مالًا مسمى- يؤدى كل سنة، فيؤدون العشر - أعني: من غلاتهم من الزرع والثمر- أيؤدون هذا الذي صولحوا عليه؟

    قال: نعم يؤدونهُ.

  12. "مسائل أبي داود" (٥٦٤)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل جعل داره بستانًا، عليه فيه الخراجُ؟

    vol. 4, p. 497قال: إذا خرج منه ما يجب عليه فيها العشر. ففيه العشر، ثم كرر عليه الرجل المسألة، فقال أحمد: أرض السواد فيها الخراج، ولكن القطائع ليس يؤدى عنها الخراج.

  13. "مسائل أبي داود" (٥٦٦)

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: قال سفيان: يدفع الخراج ثم ينظر إلى ما بقي في يده. فإن كان خمسة أوسق أدى العشر ونصف العشر.

  14. سمعت أبي يقول: إلى هذا أذهب أنا.

  15. "مسائل عبد اللَّه" (٦٢٣)

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس أن يأخذ الرجل من غلته بقدر ما يأكل هو وعياله، والباقي حتى يأخذ السلطان، وكل شيء يخرج من الأرض ففيه الزكاة، بعد وظيفة عمر ما كان يسيح ففيه العشر، وما كان بكلفة نصف العشر، وإن كان السلطان يأخذ أكثر مما وظف عمر فليس عليه شيء، وإن كان أقل يخرج منه الزكاة.

  16. "مسائل عبد اللَّه" (١٤٤٨)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي: رجل في يده أرض من أرض الخراج، فيها العشر، ويلزمه السلطان فيها الخراج، ويتحامل عليه، هل يجوز له أن يحتال في تخفيفه عن نفسه؛ وكم يجوز له أن يحتال فيه؛ وهل يجزئ عنه إخراج العشر، ويلزمه السلطان من الخراج؟

    قال: إن كانت هذِه الأرض مما وظف عليها عمر وظيفة أو إمام من أئمة الهدى فليخرج كل ما وظف عليها ثم ينظر إلى ما حصل في يديه، فإن كانت خمسة أوسق من تمر أو شعير، أو حنطة أو زبيب، أو ما يكال، حتى

    vol. 4, p. 498يقوم مقام هذِه الأربعة، ويدخرها كما يدخر هذِه فليخرج مما حصل في يديه، إن كانت مما يسقى بكلفة نصف العشر، وإن كانت مما سقاها السماء فالعشر.

  17. "مسائل عبد اللَّه" (١٤٥٤)

  18. نقل عنه أحمد بن منصور بن سيار الرمادي: قال أحمد: يؤدي الخراج والزكاة جميعًا في أرض الخراج.

  19. "الطبقات" ١/ ١٨٧

    روى ابن المنادي، حدثني جدي محمد، قال: قال لي أحمد ابن حنبل: أنا أذرع هذِه الدار التي أسكنها، فأخرج الزكاة عنها في كل سنة. ذهب في ذلك لقول عمر بن الخطاب في أرض السواد.

  20. "الطبقات" ٣/ ٨

    [١٤٣٥ - توريث الأرض الخراجية]

    قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر ورع يزيد بن زريع، فقال: قد تنزه عن ميراث أبيه.

  21. سمعت عبد الوهاب يقول: سمعت أبا سليمان الأشقر -وكفاك بأبي سليمان- قال: قد تنزه يزيد بن زريع عن خمسمائة ألف من ميراث أبيه، فلم يأخذه.

  22. وسمعت أمية بن بسطام، ابن عم يزيد بن زريع، يقول: كان يزيد يعمل الخوص، وكان يكون في هذا البيت، وأشار إلى بيت لطيف في المسجد.

  23. سمعت أبا الخطاب يقول: لما أخذ زريع، قال يزيد للقوم: ارفقوا بالشيخ وذكر أن زريعًا كان واليًا.

  24. "الورع" (١١ - ١٤)

    vol. 4, p. 499قال المروذي: وقال رجل لأبي عبد اللَّه: إني قد ورثت عن أبي دارًا ولي أخ، وقد عمد أخي إليها يبيعها، وينفقها فيما يكره، فترى أن أمنعه؟

    فقال: شيء تنزهت عنه، مالك تعرض له.

  25. "الورع" (١٩١)

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا ورث ضياعًا، فقال: لإخوته: أوقفوني على شيء. فليس يوقفونه، فترى له ان يدعها في أيديهم ويخرج إلى الثغر؟ أو كيف ترى أن يفعل؟

    فقال: لا يدعها في أيديهم، ويخرج! وأنكر تركها، وقال: أشهد أن ما ورث من هذِه الضياع فهي وقف، وأعجب إلى أن يُوقفها على قرابته، فإن لم يكن فجيرانه، أو من أحب من أهل المسكنة، قوم يعرفهم يوقفها لهم، ويدعهم في أيديهم ثم يخرج. ثم قال: بارك اللَّه على هذا. وقد كان أبو عبد اللَّه، أبى أن يُجيبه فيها، وقال: هو حدث السنِّ! فقلت: إن عبد الوهاب كتب إلى في أمره فأجابه بعدُ.

  26. "الورع" (٤٤٤)

    قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: سمعت شعيب بن حرب يقول: سألت سفيان عن ميراث أبي وشددت عليه، فقال: لا تأكله.

  27. "أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٢٦٠)

    وقال في رواية حنبل: السواد وقفه عمر على المسلمين، فمثله كمثل رجل أوقف دارًا على رجل وعلى ولده لا تباع، وهي للذي أوقف عليه، فإن مات الموقوف عليه كان لولده بالوقف الذي أوقف الأب لا يباع، وكذلك السواد لا يباع، ويكون الذي بعده يملك منه مثل الذي ملك قبله على ذلك، وقفًا أبدًا للمسلمين.

  28. "الأحكام السلطانية" ص ٢٠٧

    vol. 4, p. 500قال أبو جعفر المنادي: سأل رجل أحمد بن حنبل عن العقار الذي كان يستغله وسكن في دار منه كيف سبيله عنده؟

    فقال: هذا شيء قد ورثته عن أبي فإن جاءني أحد فصحح أنه له خرجت عنه ودفعت إليه.

    وقال الخلال: أخبرني محمد بن علي السمسار، قال: كانت لأم عبد اللَّه بن أحمد دار معنا في الدرب يأخذ منها درهمًا حق ميراثه، فاحتاجت إلى نفقة فأصلحها عبد اللَّه، فترك أبو عبد اللَّه الدرهم الذي كان يأخذه.

    وقال: قد أفسده عليّ.

  29. ونقل المروذي أن أحمد سُئل: هل ترى أن يورث الرجل من السواد؟

    قال: وهل يجري في هذا ميراث.

  30. ونقل صالح: سألت أبي عن رجل مات وترك ورثة وترك دكانًا عليه خراج للسلطان، فأحرق الدكان فأعطى بعض الورثة الخراج كله وبنى الدكان من عنده بعلم الورثة إلا أنهم لم يروا فجاءوا بعد يطلبون حصتهم من الدكان وقالوا هو بيننا؟

    قال أبي: أما الخراج فيلزمهم كلهم وأما البناء فإن كانوا أذنوا فهو بينهم جميعًا، فإن لم يكونوا أذنوا فالبناء بناؤه، ولهم أن يقولوا انقض بناءك فهو لك، وحقهم ثابت في الدكان إلا أن يتراضوا به بينهم ويؤدوا إليه ما أنفق.

  31. "الاستخراج لأحكام الخراج" ص ٩٨

    vol. 4, p. 501[١٤٣٦ - حكم دخول المسلم في الخراج]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قد سمعتُ الأوزاعي يقول: جمعَ أصحابُنا خصلتي سُوء دَخَلُوا في الخراج وهي شريعة مِنْ شرائعِ الكُفْر، ومَنَعُوا الزَّكاةَ وهي فريضة مِنْ فرائضِ الإسلام.

    قال: صدق رحم اللَّه تعالى الأوزاعي.

    فقال إسحاق: هذا مِن الأوزاعي طعنٌ على من دخل فيه، ويحرضهم على الدخول في أرضِ العشرِ.

  32. "مسائل الكوسج" (٥٦٥)

    قال صالح: وسألته عن حديث رواه نصير بن محمد الرازي صاحب ابن المبارك، عن عثمان بن زائدة، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك رفعه قال: "من أقر بالخراج وهو قادر على ألَّا يقر به، فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل إلله منه صرفا ولا عدلا" .

    فقال: ما سمعنا بهذا، هذا حديث منكر، وقد روي عن ابن عمر أنه كان يكره الدخول في الخراج (١) ، وقال: إنما كان الخراج على عهد عمر.

    1. (١)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٤٢ (٢٠٧٩٣).
  33. "مسائل صالح" (١٧٤)

    قال الفضل بن زياد: وكتبت أسأله عن الحديث: "من أقر بالخراج وهو قادر على أن لا يقر به فعليه لعنة اللَّه" (٢) فأتى الجواب: ما سمعت بهذا، هو حديث منكر. وقد روي عن ابن عمر أنه كان يكره الدخول في

    vol. 4, p. 502الخراج (١) ، وإنما كان الخراج على عهد عمر.

    1. (٢)لم أقف عليه، وروى أبو داود (٣٠٨١) عن معاذ أنه قال: من عقد الجزية في عنقه فقد برئ مما عليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
    2. (١)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٤٢ (٢٠٧٩٢ - ٢٠٧٩٣)، والبيهقي ٩/ ١٣٩.
  34. "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٧

    وقال الميموني: كتبت إلى أحمد أسأله عن هذا الحديث، فأتاني الجواب؛ ما سمعنا بهذا، هو حديث منكر. قد روي عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنه كان يكره الدخول في الخراج، وإنما كان الخراج في عهد عمر -رضي اللَّه عنه-.

  35. "الاستخراج لأحكام الخراج" ص ٧

    قال أحمد في رواية حنبل: لا تشتري الضياع بالسواد يؤدي الخراج هو من الصغار.

    وقال في رواية حرب: في المسلم يشتري من أرض الخراج ويؤدي الخراج، قال: مكروه.

  36. "الاستخراج لأحكام الخراج" ص ٨١

    [١٤٣٧ - انتقال أرض الخراج والعشر إلى الذمي وآثار ذلك]

    قال ابن هانئ: وسئل عن دار البطيخ بطرسوس كانت بين الفصيلين، وما كان عليها خراج، فحولها علي الأرمني إلى خارج الخندق، ووضع عليها خراج فقال الحمالون: لا نحمل؛ لأنها لم تكن خراجًا وقد وضع الآن عليها خراج، ولا نعين السلطان، فقعدوا.

    فقال: قد أحسنوا لا يعينوهم.

  37. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٠١)

    vol. 4, p. 503قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قال: حدثنا أبو الحارث أن أبا عبد اللَّه سئل عن أرض أهل الذمة؟

    قال: من الناس من يقول: ليس عليهم شيء، ومن الناس من يقول: يضاعف عليهم الخراج.

    قلت: فما ترى؟ قال: فيها اختلاف.

    وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم. وأخبرني محمد بن علي قال: حدثني صالح أنه قال لأبيه: كم يؤخذ من أهل الذمة فيما أخرجت أرضوهم؟

    فقال: من الناس من يقول: لا يكون عليهم إلَّا فيما اتجروا، ومن الناس من يقول: يضاعف عليهم

    وقال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد عن الذمي يشتري أرض العشر؟

    قال: لا أعلم عليه شيئا، إنما الصدقة كهيئة مال الرجل. وهذا المشرك ليس عليه. وأهل المدينة يقولون في هذا قولًا حسنًا يقولون: لا يترك الذمي أن يشتري أرض العشر. قال: وأهل البصرة يقولون قولًا عجيبًا يقولون: يضاعف عليهم. قال: ويعجبني أن يحال بينه وبين الشراء.

    وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا أبو بكر الصاغاني قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: يمنع أهل الذمة أن يشتروا من أرض المسلمين. قال أبو عبد اللَّه: وليس في أرض أهل الذمة صدقة إنما قال: {صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ} [التوبة: ١٠٣] ، فأي طهرة للمشركين.

    وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا محمد بن موسى أن أبا عبد اللَّه سئل -يعني عن الذمي- على أرضه الخراج؟

    vol. 4, p. 504فقال: أما ما كان للتجارة فمروا نصف العشر، وأما أرضهم فمن الناس من يقول: يضاعف عليهم العشر، ومنهم من يقول: على أرضهم الصدقة، ما أدري ما هو؟ إنما الصدقة طهرة، قال اللَّه تبارك وتعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ} [التوبة: ١٠٣] . يروى عن الحسن، وقد روى عن حماد بن زيد عن أبيه عن عمر -رضي اللَّه عنه- (١) : أنه ضاعف عليهم الخراج. وهذا ضعيف. وأما أهل الحجاز فحكي عنهم: أنهم كانوا لا يدعونهم يشترون أرضهم يقولون: يكون في شرائهم ضرر على المسلمين.

    وقال: أخبرني الحسين بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث قال: سئل أبو عبد اللَّه عن أرض يؤدى منها الخراج أيؤدى عنها العشر بعد الخراج؟

    قال: نعم كل مسلم فعليه أن يؤدي العشر بعد الخراج إذا كان مسلمًا، فأما غير المسلم فلا عشر عليه.

    وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله عن الذمي أيشتري أرض المسلمين؟

    قال: لا أرى عليه زكاة.

    قال: وحكوا عن إسماعيل ابن علية أنه ما كان يعرف حتى ولي خالد الحذاء فكان يأخذ من أهل الذمة الخمس كأنه أضعف عليهم. قال: وحكوا عن سفيان أنه قال: ليس عليهم شيء.

    vol. 4, p. 505قال: وحكى لي رجل من أهل المدينة: أن أهل المدينة لا يدعون ذميًا يشتري من أموال المسلمين يقولون: تذهب الزكاة.

    قال أبو عبد اللَّه: لا أرى بأسًا أن يشتري، وليس عليه زكاة ماله. ألا ترى أن أموالهم ليس عليها شيء إلا أن يختلفوا بها في بلاد المسلمين، فأما لو كانت في منازلهم لم يكن عليها شيء.

    وقال: أخبرني عمر بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني ابن القاسم.

    1. (١)هو عمر بن عبد العزيز، وسيأتي مسندًا.
  38. وأخبرني زكريا بن الفرج قال: حدثنا أحمد بن القاسم أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الذمي أله أن يشتري أرض عشر؟

    قال: إذا اشترى الذمي أرض العشر سقط عنها العشر إذا ملكها ذمي.

    قال: لا يكون عليه فيها شيء؟

    قال: ينبغي أن يمنعوا من شرائها.

    وقال: أليس يحكى أن مالكًا يقول: يمنعون من ذلك؛ لأن أهل المدينة لو أجازوا الأرض فاشتروا ما حولنا ذهب الزكاة وذهب العشر؟ ! قال: وهذا في أرض العشر. فأما الخراج فلا.

  39. وقال أخبرني الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه قال: قلت: للمسلم أن يؤجر أرض الخراج من الذمي؟

    قال: لا يؤجر للذمي إنما عليه الجزية وهذا ضرر. قال: وأهل المدينة يقولون- وذكر مالكًا: لا ندع ذميًّا يزرع؛ لأنه يبطل العشر إنما يكون عليه الخراج.

    قال أحمد: لا يعطى أهل الذمة إن تكن أرضًا كانت لهم.

    vol. 4, p. 506وقال: أخبرني منصور بن الوليد قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا تكرى أرض الخراج من أهل الكتاب؛ لأنهم لا يؤدون الزكاة.

  40. وقال أخبرني عبد الملك الميموني أنه قال لأبي عبد اللَّه: أرض أهل الذمة فيها الخراج؟

    قال: نعم.

    قلت: فإن اشتراها مسلم؟

    قال: ففيها الخراج أيضًا؛ لأن الخراج حق على الأرض فهو للمسلمين لا يذهب منهم حقهم.

    وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا عفان قال: حدثني سهل - يعني: ابن صقير- قال: حدثنا الأشعب أبو هانئ عن الحسن أنه قال في أهل الذمة: إذا اشترى شيئًا من العشر. قال: فيه الخمس. قال أبو عبد اللَّه: أضعفه عليهم قال: هذا مذهب البصريين.

    قال أبو عبد اللَّه: أما في قول مالك: فيمنعون أن يشتروا؛ لأنه إنما عليها الزكاة وليس عليهم الزكاة. يمنعون لأنهم يذهبون بالزكاة.

    وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا ابن مهدي قال: سألت سفيان عن رجل من أهل الذمة اشترى أرضًا من أرض العشر يكون عليها الخراج؟ قال: لا.