أولا: صوم رمضان
558 paragraphs · vol. 3, p. 341
Page 6 of 14
- vol. 3, p. 384
"مسائل الكوسج" (٧٧١) .
-
٨٩٠ - ما يجب على من أفطر في رمضان متعمدًا أو ناسيًا؟
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يفطر عامدًا؟
قال: عليه القضاء.
-
"مسائل ابن هانئ" (٦٢١) .
قال في رواية حرب: من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا، صام يومًا مكانه.
-
ولم يوجب عليه الكفارة، وقال: الكفارة على من أتى أهله.
-
"شرح العمدة" كتاب الصيام ١/ ٢٧٣.
-
٨٩١ - إذا أفطر متعمدًا ثم طرأ عليه عذر قبل الغروب، تلزمه الكفارة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجلٍ أفطرَ في شهرِ رمضان متعمدًا، ثم أدركه المرض من آخر النهار أترى عليه كفارة؟ قال: لا.
vol. 3, p. 385قال أحمدُ: أما أنا فلا أرى عليه كفارة إلا في الغشيان الذي أمر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) ، وذلك أنَّ المعصيةَ بالفرجِ غيرُ المعصيةِ بالأكل والشرب. فإنْ جامعَ فقدْ وجبَتْ عليه الكفارةُ مرضَ بعد ذلك أو سافر أم قعد.
قال إسحاق: كلما أفطرَ بأكلٍ أو شربٍ لزمته الكفارة، فإذا مرضَ أو حاضت المرأة فالكفارةُ ثابتةٌ.
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٤١، والبخاري (١٩٣٦)، ومسلم (١١١١) من حديث أبي هريرة.
-
"مسائل الكوسج" (٧٥٣) .
قال صالح: قلت: امرأة أفطرت يومًا في شهر رمضان متعمدة، فلما كان في آخر النهار حاضت؟
قال: لا أوجب الكفارة إلا في الغشيان، وإن فعلت خيرًا فلا بأس.
-
فإن كان بغشيان؛ أمرته بما أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال بعض الناس: يجب عليه في الأكل والشرب ما يجب على المظاهر.
-
"مسائل صالح" (٣٢١) .
-
نص أحمد في رواية ابن القاسم وحنبل على أنه: لو أكل ثم سافر وحاضت المرأة؛ فإنهما يمسكان عن الطعام ويقضيان ذلك اليوم؛ لأنهما تعمدا الفطر بالمعصية.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ٣٠٩.
- vol. 3, p. 386
[٨٩٢ - حكم تارك الصيام]
قال أبو بكر الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن قال الصوم فرض ولا أصوم؟
قال: أليس الصوم مثل الصلاة والزكاة لم يجئ فيه شيء. عمر -رضي اللَّه عنه- استتاب في المرتد وأبو بكر له في الزكاة (١) ، والصوم لم يجئ فيه شيء.
قلت: ولا تجعله مثل الصلاة والزكاة؟
قال: لم يقولوا فيه شيئًا.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: تارك صوم شهر رمضان مثل تارك الصلاة؟
فقال: الصلاة أوكد إنما جاء في الصلاة (٢) فليست كغيرها.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الرجل يترك الصوم متعمدًا جاحدًا؟
قال: يستتاب وتضرب عنقه ويحبس.
وقال: أخبرني الميموني قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: من قال: أعلم أن الصوم فرض ولا أصوم؟ فأملي عليّ: يستتاب فإن تاب وإلَّا ضربت عنقه.
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٤٢٣، والبخاري (١٣٩٩)، ومسلم (٢٠) من حديث أبي هريرة.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٧٠، ومسلم (٨٢) من حديث جابر بن عبد اللَّه: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة".
-
"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٣٤٦ - ٥٤٧ (١٣٩٨ - ١٤٠٢)
- vol. 3, p. 387
[باب: شروط صحة الصوم]
-
النية في الصيام
[٨٩٣ - فمحلها]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قولُهُ: "لا صيامَ لمن لمْ يجمعْ الصيامَ منَ الليلِ" (١) ؟
قال: هذا عندي عَلَى رمضان.
قال إسحاق: كما قال، وكلٌّ واجبٌ: نذرٌ أو قضاءٌ.
- (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٨٧، وأبو داود (٢٤٥٤)، والترمذي (٧٣٠)، والنسائي ٤/ ١٩٦ - ١٩٧ وابن ماجه (١٧٠٠) من حديث حفصة مرفوعًا، ورواه النسائي ٤/ ١٩٧، وابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٣، والدارقطني ٢/ ١٧٣ موقوفًا على حفصة، ورواه البيهقي ٤/ ٢٠٢ موقوفًا على ابن عمر. وقال الترمذي: حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله وهو أصح، وصحح الألباني حديث حفصة في "الإرواء" (٩١٤).
-
"مسائل الكوسج" (٦٩٨) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ - أي: لسفيان: ابن المسيبِ جاءه رجلٌ بعدما ارتفع النهارُ، فقال: عَلَيَّ يومٌ مِن شهرِ رمضان، أفأصومُ اليوم يجزئ عني؟ قال: نعم.
قال سفيان: لا يُعجبني، إلا أن يدخلَ فيه بنيةٍ تُنوى من الليل.
قال أحمدُ: ما أحسن ما قال سفيان!
قال إسحاق: كما قَالَا.
-
"مسائل الكوسج" (٧٧٧) .
vol. 3, p. 388قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نوى الصوم بالنَّهارِ أنْ يصومَ غدًا من قضاءِ شهر رمضان، ثم لم ينوه مِنَ الليلِ؟
قال: قد تقدم منه نية لا بأسَ به إلَّا أنْ يكونَ فسخ النيةَ بعد ذَلِكَ.
-
"مسائل الكوسج" (٣٣٩٨)
وقال الميموني: سألت أحمد عنه حديث: "لا صيام لمن لم يمت الصيام من الليل (١) ؟
فقال: أخبرك ما له عندي ذاك الإسناد، إلا أنه عن ابن عمر وحفصة: إسنادان جيدان.
- (١)سبق تخريجه.
-
"المغني " ٤/ ٢٤١.
قال في رواية الميموني: ويحتاج في رمضان أن يبيت الصيام من الليل، فلو أن رجلًا حمق، فقال: لا أصوم غدًا، ثم أصبح، فقال: أصوم؟ لا يجزيه عندي.
قال في رواية الأثرم: إذا لم يعزموا الصيام في أول الشهر، فأصبحوا على غير صوم، ثم تبين لهم أنه من رمضان، فصاموا بقية يومهم، فيقضون يومًا مكانه، وإن كانوا لم يأكلوا؛ لأنه لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل.
-
"شرح العمدة " كتاب الصوم ١/ ١٧٦.
وقال الميموني: سألت أحمد عنه -قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "من لم يجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له "- فقال: أخبرك، ما له عندي ذاك الإسناد إلا أنه عن ابن عمر وحفصة إسنادان جيدان.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ١٨٣.
- vol. 3, p. 389
وقال في رواية الميموني، وقد سأله عن الذي ينوي الصيام بعد الفجر: أليس يتأول حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أتاهم فقال: "هل عندكم طعام؟ " بعدما تعالى النهار؟
قال: نعم.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ١٩١.
قال أبي طالب: قال أحمدُ: من صام فرضًا أو قضاءً أو نذرًا، أُجمع عليه من الليل، ابن عمر وحفصة يقولان: من أجمع من الليل صام، ومن لم يجمع من الليل فلا صوم.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ١٩٣.
قال الميموني: قلت لأحمد: ونحن نحتاج في رمضان أن نبيَّت الصوم من الليل؟
فقال: إي واللَّه.
-
"إعلام الموقعين" ٤/ ١٦٧.
-
هل يشترط تجديد النية لكل يوم؟
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمدُ -رضي اللَّه عنه-: يحتاجُ في شهرِ رمضان أنْ يجمعَ كلّ يوم على الصومِ.
قال إسحاق: لا يحتاج إلَّا إِذَا دخلَ في شهرِ رمضان نوى صيامه كله.
-
"مسائل الكوسج" (٦٩٠) .
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: أينوي الرجل في كل ليلة من شهر رمضان صومًا؟
قال: نعم، ينوي.
-
"مسائل ابن هانئ" (٦٢٠) .
vol. 3, p. 390قال في رواية حنبل: يحتاج الرجل في شهر رمضان أن يجمع على الصيام في كل يوم من الليل.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ١٩٦.
وقال حنبل: قلت: هل يحتاج في شهر رمضان إلى نية كل ليلة؟
قال: لا، إذا نوى من أول الشهر يجزيه.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ١٩٨.
-
[٨٩٤ - هل يشترط تعيين النية؟]
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن من: صام شهر رمضان وهو ينويه تطوعًا يجزئه هذا؟
قال: يفعل هذا إنسان من أهلَ الإسلام؟ ! ! لا يجزئه حتى ينوي، لو أن رجلًا قام يصلي أربع ركعات لا ينوي بها معنى صلاة فريضة أكان يجزئه؟ ! ! ثم قال: لا يجزئه صلاة حتى ينويها.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٧٠٣)
وقال في رواية المروذي: إذا حال دونه حائل؛ فإنه يصوم.
-
فقيل له يصومه على أنه من رمضان؟
فقال: نحن أجمعنا على أن نصبح صيامًا، ولم نعتقد أنه من رمضان؛ فهو يجزينا من رمضان.
-
فقيل له: أليس تريد أن ينوي أنه من رمضان؟
قال: لا، إذا نوى من الليل أنه صائم أجزأه.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ٢٠٠.
- vol. 3, p. 391
٨٩٥ - من أصبح متلومًا وقال: إن كان من رمضان، فأنا صائم، وإلا، فأنا مفطر
قال الأثرم: سألت أحمد: تقول إذا كان في السماء سحابة أو علة أصبح صائمًا، فإن لم يكن في السماء علة أصبح مفطرًا.
ثم قال: كان ابن عمر إذا رأى في السماء سحابًا؛ أصبح صائمًا.
قلت لأبي عبد اللَّه: فيعتد به؟
قال: كان ابن عمر يعتد به، فإذا أصبح عازمًا على الصوم؛ اعتد به ويجزيه. قلت لأبي عبد اللَّه: فإن أصبح متلومًا يقول: إن قالوا: هو من رمضان صمت، وإن قالوا: ليس من رمضان أفطرت؟
قال: هذا لا يعجبني، يتم صومه ويقضيه؛ لأنه لم يعزم.
-
وكذلك نقل حرب في يوم الشك إن لم يجمع الصيام ولكنه أصبح يقول: أصوم إن صام الناس، وأفطر إن أفطر الناس، ولم يجمع الصيام، وصام ذلك اليوم؛ فإذا هو من رمضان، يعيد يومًا مكانه.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ٢٠٦.
-
٨٩٦ - إن تردد في قطع الصوم، أو نوى أنَّهُ يقطعه فيما بعد
قال في رواية الأثرم: لا يجزيه إذا أصبح صائمًا ثم عزم على أن يفطر فلم يفطر حتى بدا له، ثم قال: لا، بل أتم صيامي، من الواجب فلا يجزيه حتى يكون عازمًا على الصوم يومه كله، وإن كان تطوعًا كان أسهل.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ١٩٦.