أولا: صوم رمضان
558 paragraphs · vol. 3, p. 341
Page 7 of 14
- vol. 3, p. 392
[٨٩٧ - إذا نوى من الليل ثم أغمى عليه أو جن جميع النهار]
قال إسحاق بن منصور: قال: قلتُ: رجلٌ أُغمِي عَليه في شهرِ رمضان؟
قال: أمَّا أول يومٍ إِذَا كانَ قَدْ طلعَ الفجرُ، ثمَّ أغمي عَلَيهِ، وكَانَ قَدْ نَوى الصومَ أجزأه يومه ذلك. قال: وأمَّا سِوى ذلك فإنه يقضي.
قال إسحاق: كُلَّمَا لمْ يأكلْ يومه ذلك، وقَدْ دخلَ في النهارِ بصيامٍ فلا قضاءَ عليه ولوْ كانَ ذلك أيامًا.
-
"مسائل الكوسج" (٦٨٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سفيانُ عن رجلٍ أغمي عليه في شهرِ رمضان قبيلَ الفجرِ ثلاثة أيام. قال: يجزئه ذلك اليوم، ويقضي يومين، فإن أغمي عليه يومًا أجزأه ذلك، وإن أغمي عليه يومين يجزئه يومًا ويقضي يومًا.
قال أحمدُ: يقضي كلها، الصوم والصلاة، إلَّا أنْ يكونَ أدركَ بعضَ النهارِ فيجزئه صوم ذلك اليوم وأما الصلوات فيقضيها كلها.
قال إسحاق: كما قال في الصوم، وأمَّا الصلاةُ فلا يقضي إلا صلاةَ يومِهِ الذي أفَاقَ فيه.
-
"مسائل الكوسج" (٧٧٨) .
قال صالح: وسألته عن رجل نوى الصيام من الليل، ثم أغمي عليه بعد طلوع الفجر في أول يوم من رمضان؟
فقال: يجزئه صيام ذلك اليوم، ويعيد صيام بقية الشهر.
-
"مسائل صالح" (٥٨٥) .
vol. 3, p. 393قال أبو داود: قلت لأحمد: في المغمى عليه يقضي صيامه الذي أغمي عليه؟
قال: يجزئه صيام يومه الذي أغمي عليه فيه، فأما غيرُ ذلك فيقضي، وذلك أنه نوى صيام يومه فأجزأه وغير ذلك لم يكن له نية، وقد قيل: لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل.
-
"مسائل أبي داود" (٦٤٨) .
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المغمى عليه إذا كان ذلك في أول يوم من شهر رمضان ما يقضي من الصوم والصلاة.
قال أبي: أما الصلاة فيقضيها كلها، وأما الصيام فإنه يجزئه أول يوم إذا كان قد نوى الصوم من الليل، ولا يجزئه ما سوى ذلك لأنه يحتاج أن ينوي في كل يوم لما روي عن حفصة، رفعه بعضهم عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صيام لمن لم يجمع عليه من الليل" (١) .
قال أبي: والمغمى عليه يوم أو أكثر يقضي الصلاة.
- (١)سبق تخريجه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٧٠٦) .
قال عبد اللَّه: قلت: فإن أغمي عليه قبل رمضان يومًا فلم يقض حتى خرج شهر رمضان؟
قال: يقضي الشهر كله لا يجزئه إلا أن ينوي، حديث حفصة (٢) .
- (٢)سبق تخريجه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٧٠٧) .
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل نوى الصيام من الليل ثم أغمي عليه بعد طلوع الفجر في أول يوم من رمضان.
vol. 3, p. 394قال: يجزئه صيام ذلك اليوم، ويعيد صيام بقية الشهر. وأملى عليَّ أبي فقال: إن كان أغمي عليه.
فقلت: يفرق بين الإغماء عليه قبل أن يطلع الفجر وبين بعد الفجر؟
فقال: نعم، إذا أغمي عليه بعد الفجر أجزأه، وإذا أغمي عليه قبل الفجر فلا يجزئه لأنه لم يدركه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٧٠٨) .
- vol. 3, p. 395
[باب ما يستحب للصائم]
-
[٨٩٨ - يستحب للصائم البعد عن كل لغط لا يعنيه]
قال الحسن بن ثواب: قلت الغيبة؟ فلم ير ذلك شيئًا إلا إثمًا، وقال: لو كان الفطر بالغيبة ما كان لنا صوم.
-
"الطبقات" ١/ ٣٥٤.
وقال أبو عبد اللَّه في رواية حنبل: ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه ولا يماري، ويصون صومه.
وقال حرب: قلت لأحمد: الرجل يغتب (١) وهو صائم، يعيد الصوم؟
قال: لا أدري كيف هذا. وأمسك عنها، وقال: ما أدري.
- (١)ليست موجودة بالأصل، وأضيفت ليصح السياق ويُفهم.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ٥٤١.
-
[٨٩٩ - تعجيل الفطر قبل المغرب]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الفطرُ قبلَ المغربِ أحبُّ إليَّك؟
قال: تعجيلُ الفطرِ يستحبُّ، فأما إنْ كَانَ لرجلٍ حاجة أو شغل.
قال إسحاق: لا، بلْ يجتهد أنْ يفطرَ قَبلَ الصلاةِ.
-
"مسائل الكوسج" (٦٨٥) .
- vol. 3, p. 396
[٩٠٠ - تحري ليلة القدر]
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شعبة: قال عبد اللَّه بن دينار: أخبرني قال: سمعت ابن عمر يحدث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ليلة القدر قال: "من كان متحريًا فليتحرها في ليلة سبع وعشرين" .
قال شعبة: وذكر لي رجل ثقة، عن سفيان أنه كان يقول: إنما قال: "من كان متحريًا فليتحرها في السبع البواقي" .
قال شعبة: فلا أدري قال: ذا أو ذا (١) .
قال أبي: أظن أن هذا الرجل الثقة: يحيى بن سعيد القطان.
- (١)رواه البيهقي ٤/ ٣١١ عن أسود بن عامر به. وقال: الصحيح رواية الجماعة دون رواية شعبة.
-
"مسائل صالح" (٧١٣) .
قال أبو عبد اللَّه في رواية حنبل: ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وحديث ابن عمر هو أصحها (٢) ، والرواية في ليلة القدر صحيحة أنها في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر، واختلف في ذلك؛ قالوا: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: في سبع يبقين، وقالوا: في ثلاث يبقين، فهي في العشر، في وتر من الليالي، لا يخطى ذلك إن شاء اللَّه تعالى، كذا روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اطلبوها في العشر الأواخر لثلاث بقين أو سبع بقين أو تسع تبقى" (٣) ؛ فهي في العشر الأواخر.
وقال في رواية أبي داود: الثبت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في العشر الأواخر
vol. 3, p. 397- يعني: ليلة القدر.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٢/ ٥، والبخاري (١١٦٥) ومسلم (١١٦٥).
- (٣)رواه الإمام أحمد ٣/ ٧١ من حديث أبي سعيد.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ٢/ ٦٦٩.
- vol. 3, p. 398
[باب ما يباح للصائم، وما يكره للصائم فعله]
-
[٩٠١ - دخول الماء والاغتماس فيه]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصائمُ يدخل الحمامَ؟
قال: إنْ لم يخف الضّعفَ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٦٧١) .
قال صالح: وسألته عن الصائم: يغط في الماء؟ فكرهه.
قلت: فيستنقع؟
قال: إذا أجهد.
قلت: يتمضمض؟
قال: إذا أجهد.
-
"مسائل صالح" (١٢) .
قال أبو داود: قلت لأحمد: الصائم يدخل الماء؟
قال: يدخل ولا يغتمس فيه، وذاك أنه يدخل في سمعه.
-
قيل: من الجنابة أو من الجمعة يغتمس في النهر؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
-
"مسائل أبي داود" (٦٢١) .
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الصائم يدخل الحمام؟
قال: نعم إن لم يخش ضعفًا.
-
"مسائل أبي داود" (٦٢٨) .
vol. 3, p. 399قال حنبل: قال أحمدُ: الصائم إن لم يخف أن يدخل مسامعه وحلقه الماء، فلا بأس أن ينغمس فيه.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ٣٨٧، "الإنصاف" ٧/ ٤٣٦.
-
[٩٠٢ - التبرد بالماء، والمضمضة من شدة العطش]
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن الصائم يعطش فيمضمض ثم يمجه؟
قال: لو رش على صدره الماء كان أحب إليَّ.
-
"مسائل أبي داود" (٦٤٣) .
قال ابن القاسم: قال أحمدُ: وقد يتبرد بالماء في الضرورة من شدة الحر.
وقال حنبل: قلت: الرجل يصوم، ويشتد عليه الحر؛ ترى له أن يبل ثوبًا أو يصب عليه يتبرد بذلك ويتمضمض ويمجه؟
قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالعرج، يصب على رأسه الماء، وهو صائم (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٤٧٥، وأبو داود (٢٣٦٥)، ورواه الإمام ما لك في "الموطأ" ص ١٩٧. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٢/ ٤٧: هذا حديث مسند صحيح.
-
وأما المضمضمة؛ فلا أحب أن يفعل، لعله أن يسبقه إلى حلقه، ولكن يبل ثوبًا ويصب عليه الماء.
-
وسئل عن الصائم يعطش فيتمضمض ثم يمجه؟
قال: يرش على صدره أحب إليَّ.
-
ونقل عنه: لا بأس بالاغتسال من الحر.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ٤٧٠ - ٤٧٢.
- vol. 3, p. 400
[٩٠٣ - السواك والطيب للصائم]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: السّواكُ بالرطبِ واليَّابسِ أول النهارِ وآخره؟
قال: أمَّا الرطبُ فأكرهه، ولا يعجبني آخر النهار.
قال إسحاق: كما قال: قال: لأنَّ آخرَ النهارِ إِذَا تسوكَ يكونُ قَدْ ذهبَ خُلُوفُ فمِهِ.
-
"مسائل الكوسج" (٧٠٢) .
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل -وسألته أنا مرة أخرى- عن السواك ثم بالعشي؟
قال: أرجو.
-
وسألته مرة أخرى عنه؟
فقال: من الناس من يتوقاه - يعني: بالعشي.
-
"مسائل أبي داود" (٦١٨) .
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه يستاك وهو صائم، في العصر.
-
"مسائل ابن هانئ" (٦٤٣) .
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السواك للصائم؟
فقال: لا بأس بالسواك والطيب إلى الظهر. قال: ويتوقاه آخر النهار.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٦٨٥) .
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السواك للصائم آخر النهار؟
فقال: كان ابن عمر يستاك عند الظهر (١) ، ويقال: خلوف فم الصائم
vol. 3, p. 401أطيب عند اللَّه من ريح المسك (١) .
- (١)رواه عبد الرزاق ٤/ ٢٠٢ (٧٤٨٨)، وابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٦ (٩١٥٧).
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٣٤، والبخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١) من حديث أبي هريرة.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٦٨٦) .
-
ونقل البرزاطي عنه: إذا كان في أول النهار فالرطب واليابس سواء لا بأس به.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٦٧.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن السواك للصائم، فقال: ما بينه وبين الظهر، ويدعه بالعشي، لأنه يستحب له أن يفطر على خلوف فيه.