فصل الفاء والراء

78 paragraphs · vol. 3, p. 208

Page 1 of 2

  1. ف ر ت:
  2. قوله تعالى: } وأسقيناكم ماء فراتًا {] المرسلات:٢٧ [أي حلوًا بليغًا في العذوبة، من فرت الشيء أي شقة، فكأنه فرت العطش، والتاء فيه أصلية يوقف عليها تاء، وفيه لغية أنها يوقف عليها بالهاء، وهو شاذ. والفرات يقع على الواحد والجمع، يقال: ماء فرات، ومياه فرات. وقالوا: كل ماء عذب فهو فرات، وكل ماء ملح فهو بحر، وأنشدني بعضهم وقد رثي بعض الفضلاء من قصيدة لغيره: ] من الوافر [

    ١١٨٣ - فلا والله ما أنفك أبكي ... إلى أن نلتقي شعثا عراتا

    أألحى أن نزحت أجاج عيني ... على جدث حوى الماء الفراتا؟

  3. وهو حسن بديع، وفي البيت الأول شذوذ غريب وهو إبدال تاء التأنيث ألفًا، والمشهور قلبها هاء بذهاب التنوين، وهذا لغة لبعضهم سمع منهم: أكلت تمرتًا، يريد تمرة.

  4. ف ر ث:
  5. قوله تعالى: } من بين فرث ودم {] النحل:٦٦ [. الفرث: السرجين وهو ما في الكرش، وأصله من فرثت كبده أي فتتها. وقالت أم كلثوم بنت أمير المؤمنين رضي الله عنها، لأهل الكوفة: "أتدرون أي كبد فرثتم لرسول الله صلى الله عليه وسلم" والفرث - أيضًا- فت الصبر (وهي القدر من) التمر. والفراثة: ما أخرج من الكرش أيضًا، والمفارث: مواضع يسلخ فيها الغنم.

  6. ف ر ج:
  7. قوله تعالى: } وإذا السماء فرجت {] المرسلات:٩ [كقوله تعالى:} إذا

    vol. 3, p. 209السماء انشقت} [الانشقاق:١] . والفرج: الشق، ومنه فرج الحيوان. والفرج: الخروج من الضيق والشدة. قوله تعالى: } ما لها من فروج {] ق:٦ [أي شقوق، بل هي ملتئمة الأجزاء ليس فيها صدوع كقوله تعالى: } هل ترى من فطور {] الملك:٣ [. وسمي الخروج من الضيق فرجًا لانفتاح الضيق وانشقاقه.

  8. ويطلق على الدبر فرج، وأنشد لامرئ القيس يصف جملًا: ] من الطويل [

    ١١٨٤ - وأنت إذا استدبرته سد فرجه ... بضاف فويق الأريض ليس بأعزل

    يعني سد بذنبه ما بين وركيه؛ يصفه بكثرة شعر ذنبه، وهو محمود في الإبل وغيرها.

  9. والفرجة: الشق بين شيئين بفتح الفاء وضمها وحكي أن الحجاج طالب أبا عمرو وغيره بشاهد على جوار فرجه بفتح الفاء فخرج ينتقل في أحياء العرب يبتغي سماع ذلك، فبينا هو سائر إذا لقيه راكب ينشد: ] من الخفيف [

    ١١٨٥ - ربما تجزع النفوس من الأمر ... له فرجة كحل العقال

    قال: فسألته، فقال: مات الحجاج، قال: فلم أدر بأيهما أفرج؟

  10. واستعير الفرج للثغر، وكل موضع مخافة. وقيل: الفرجان في الإسلام: الترك والسودان. وفي كلام الحجاج قبحه الله تعالى: "استعملتك على الفرجين والمصرين" ؛ فالفرجان: خراسان وسجستان، والمصيران: البصرة والكوفة. وفي الحديث: "صلى وعليه فروج من حرير" ؛ قال أبو عبيد: هو القباء الذي فيه شق من خلفه.

  11. وفي الحديث: "لا يترك في الإسلام مفرج" يروى بالجيم والحاء المهملة؛ فمن رواه بالجيم فاختلف فيه؛ فقيل: هو القتيل يوجد في أرض فلاه ليس بقرب قرية فيودي من بيت المال. وقيل: هو من لا جرة له ولا أهل، فإذا قتل بين قوم وجهل] قاتله [وداه أولئك القوم. ومن رواه بالحاء فقال: هو الذي أثقله الدين، وقد أفرحه يفرحه: إذا أثقله وكأن الهمزة عندي للسلب لأنه بذلك يسلب فرحه ويزول. وهذا كان خطر لي، ثم رأيت الراغب قاله ولكن بزيادة فقال: وكأن الإفراح يستعمل في جلب الأفراح وهو إزالة الفرح، كما أن الإشكاء يستعمل في جلب الشكوى وفي إزالتها.

    vol. 3, p. 210
  12. وحقيقة المفرج: هو الذي ينفرج عنه القوم ولا يدرى قاتله. ورجل فرج: لا ينكتم سره. وفرج لا يزال ينكشف فرجه، وقوس فرج: انفرج سيتاها.

  13. وفراريج الدجان من ذلك لانفراج البيض عنها. ودجاجة مفرج: ذات فراريج، قال الشاعر: ] من البسيط [

    ١١٨٦ - كأن أصوات من إيغالهن بنا ... أواخر الميس أصوات الفراريج

    والفرج: انفراج الغم وانكشافه؛ قال الشاعر: ] من الوافر [

    ١١٨٧ - عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب

    فيأمن خائف ويفك عان ... ويأتي أهله الرجل الغريب

  14. ف ر ح:
  15. الفرح: انشراح الصدر، وأكثر ما يكون بلذة دنيوية عاجلة، ومن ثم نهي عنه في قوله: } ولا تفرح إن الله لا يحب الفرحين {] القصص:٧٦ [. وقال تعالى: } لكي لا

    vol. 3, p. 211تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم {] الحديد:٢٣ [.

  16. والمفراح: الكثير الفرح لأنه مثال مبالغة، وأنشد: ] من الطويل [

    ١١٨٨ - ولست بمفراح إذا الخير مسني ... ولا جازع من صرفه المتقلب

    وقد أذن فيه تعالى بقوله: } فبذلك فليفرحوا {] يوسف:٥٨ [لأنه أمر أخروي، ومثله: } ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله {] الروم:٤ - ٥ [لأنه نصرة لدين الله، وذلك أن الروم غلبت الفرس، والروم أهل كتاب في الجملة، والفرس عبدة نار لا كتاب لهم؛ فهم أبعد من المؤمنين.

  17. ويقال: رجل فارح: إذا حدث فرحة، وفرح: إذا كانت ذلك دائمًا أو غالبًا، وفي الحديث: "لا يترك في الإسلام مفرح" وقد تقدم تحقيقه.

  18. ف ر د:
  19. قوله تعالى: } وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا}] مريم:٩٥ [أي مفردًا من أهله وخلانه وماله، وقد كان يتعزز بذلك كله. ومثله قوله تعالى: } ولقد جئتمونا فرادى {] الأنعام:٩٤ [الآية. وقيل: الفرد الذي لا يخلط به غيره، فهو أعم من الوتر، ويقال له تعالى: فرد بمعنى أنه تعالى يخالف الأشياء كلها في الازدواج المنبه عليه بقوله تعالى:} ومن كل شيء خلقنا زوجين {] الذاريات:٤٩ [وقيل: الفرد هو المستغني عن كل شيء، وقد نبه عليه بقوله تعالى: } فإن الله غني عن العالمين {] آل عمران:٩٧ [. وإذا قيل: هو منفرد بوحدانيته فمعناه أنه مستغن عن كله تركيب وازدواج، تنبيها أنه بخلاف كل موجود.

  20. قوله: {ولقد جئتمونا فرادى} [الأنعام:٩٤] . وقد فسر انفرادهم بقوله: } وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى شفعاءكم الذين زعمتم {] الأنعام:٩٤ [. وذلك أن الرجل في دنياه إنما يتعزز بماله ورجاله، وهؤلاء قد أتوا منكشفين من جميع ذلك، واعترض بين المفسر والمفسر بالتشبيه في قوله: } كما خلقناكم {أي عزلًا، فليتهم كما كانوا، كذا جاء في الحديث.

    vol. 3, p. 212
  21. وفرادى جمع فريد؛ نحو أساري وأسير. وقال الفراء: قوم فرادى وفراد. لا يجرونها أي يصرفونها، قال: تشبيهًا بثلاث ورباع، قال: وواحدها فرد وفرد وفردان. قال: ولا يجوز فرد في هذا المعنى.

  22. قوله تعالى: } رب لا تذرني فردًا {] الأنبياء:٨٩ [أي وحيدًا من ولد يرثني. وفي الحديث: "طوبي للمفردين" قال أبو العباس عن ابن الأعرابي: فرد الرجل: إذا تفقه واعتزل الناس وخلا بمراقبة أوامر الله ونواهيه. القتيبي: هم الذين هلك لذاتهم من الناس ومضى القرن الذي كانوا فيه، فهم يذكرون الله تعالى: وقال الأزهري: المتخلون عن الناس بذكر الله تعالى. وقال بعض الأعراب لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ] من الرجز [

    ١١٨٩ - يا خير من يمشي بنعل فرد

    يريد بنعل لم تخصف طراقًا، أي طريقة فوق أخرى، وهم يمدحون بمثل ذلك؛ يقولون: رقيق النعل، وفرد النعل: أي لم تطارق طبقة فوق أخرى، وعلى ذلك قال النابغة: ] من الطويل [

    ١١٩٠ - رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب

    قال الهروي: أراد بآخر العرب لأن لبس النعال لهم دون العجم. "لا تعد

    vol. 3, p. 213فاردتكم، أي الزائدة على الفريضة.

  23. في ر د وس:

    قوله تعالى: } كانت لهم جنات الفردوس نزلا {] الكهف:١٠٧ [} الذي يرثون الفردوس هم فيها خالدون {] المؤمنون:١١ [. قيل: هو كل بستان، وقيل: إذا كان فيه نخل وكرم وماء جار وإلا فهو بستان، وهل هو عربي أم فارسي معرب فيه قولان. وقيل: هو مكان مخصوص في الجنة، يقال: أنه أعلاها، ووزنه فعلل نحو: قرطعب. والتحقيق أن لا وزن له لعجمته. وقال الفراء: الفردوس هو البستان الذي فيه الكرم بلغة العرب، فظاهر هذا أنه عربي الأصل لا معرب.

  24. ف ر ر:
  25. قوله تعالى: } يقول الإنسان يومئذ أين المفر {] القيامة:١٠ [أي المهرب، من: فر الرجل يفر، وهو في الآية الكريمة يحتمل أن يراد به مكان الفرار وزمانه ونفس القرار، نحو المقتل والمضرب. والأصل: مفرر، وإنما أدغم.

  26. وأصل الفر الكشف؛ يقال: فررت عن الدابة فرارًا: إذا كشفت عن سنها لتعرف كم عمرها. والافترار: ظهور السن من الضحك. وفر عن الحرب فرارًا، وبه سمي الشاعر المشهور فقيل له الفرار. وقال امرؤ القيس يصف جوادًا: [من الطويل]

    vol. 3, p. 214١١٩١ مكر مفر مقبل مدبر معًا ... كجلمود صخر حطه السيل من عل

    وأفررته: جعلته فارًا. ورجل فار وفر. وقوله: } ففرت منكم {] الشعراء:٢١ [تنبيه منه صلى الله عليه وسلم على فرط تعديهم، وأنه بالغ في الهرب منهم فالفرار أخص من الهرب. وكذا قوله.} ففروا إلى الله {] الذاريات:٥٠ [أي امتثال أوامره واجتناب نواهيه. وقد يستوي فيه الواحد المذكر والمثنى وضداهما على قاعدة الوصف بالمصدر، يقال: هذا فر، وهذان فر، وهؤلاء فر. وفي حديث سراقة: "هذان فر قريش" يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر. وفي حديث عون: "ما رأيت أحدًا يفرفر الدنيا فرفرة هذا الأعرج" يعني أبا حازم، أي: يمزقها ويشنعها بالذم لها كما يفرفر الذئب الشاة. وقال ابن عمر لابن عباس رضي الله عنهم: "كان يبلغني عنك أشياء كرهت أن أفرك عليها" أي أظاهرك وأكشفها لك، من فررت الدابة. وفي الحديث: "كان يفتر عن مثل حب الغمام" يريد تبدو أسنانه من غير قهقهة. وحب الغمام هو البرد.

  27. في ر ش:

    قوله تعالى: } ومن الأنعام حمولة وفرشا {] الأنعام:١٤٢ [الفرش: البقر والغنم. قال الأزهري: ومما يدل على هذا التسير قوله تعالى إثره:} ثمانية أزواج من الضأن اثنين {] الأنعام:١٤٣ [الآية. قال: ونصب ثمانية لأنه بدل من قوله:} حمولة وفرشًا. {فقوله} ثمانية أزواج {هي الحمولة والفرش، قال: وإلى هذا أذهب. قلت: ويجوز نصبه بإضمار فعل، وقال الراغب: والفرش: ما يفرش من الأنعام أي يركب، يعني كني بالافتراش عن الركوب، يعني أن منها ما يحمل عليه ومنها ما يركب، يعني أنه جامع بين هذين الأمرين.

  28. قوله: } وفرش مرفوعة {] الواقعة:٣٤ [قيل: كني بذلك عن النساء في الجنة،

    vol. 3, p. 215والعرب تفعل ذلك. يقولون: هو كريم المفارش والفرش، ومعنى مرفوعة أي عالمية في جنسها رفيع محلها، وقيل مصونة غير مبتذلة. وقيل: الفرش ما يفترش من متاع البيت، وهو أظهر. وقيل: معنى رفعها مراد بها النساء أنها فاقت نساء أهل الدنيا.

  29. والفراش: ما يجلس عليه، ومنه قوله تعالى: } جعل لكم الأرض فراشًا {] البقرة:٢٢ [أي مفرشه مستقرًا عليها، ولم يجعلها ناتئة غير ممكن الاستقرار عليها. وافترش الرجل صاحبه: اغتابه وأساء قوله فيه. وأفرش عنه: أقلع.

  30. قوله تعالى: } كالفراش المبثوث {] القارعة:٤ [. الفراش: صغار البق ونحوه، وهو ما يتهافت وقوعًا في النار؛ سمي بذلك تصورًا منه أنه يفرش الجو. وبه يضرب المثل في الطيش وخفة الحلم. وأنشد: ] من الرمل [

    ١١٩٢ - وفراش الحلم فرعون العذاب

    وإن شبه الناس يوم القيامة من فزعهم وظهور جزعهم وذهاب عقولهم بفراش انتشر وتفرق، ولا يرى أبلغ من هذا التشبيه وما فيه من التنبيه على هول ذلك اليوم، ومثله: } يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت {] الحج:٢ [. رزقنا الله بمنه في ذلك اليوم أمنه بمن أنزل عليه أشرف كتبه.

  31. والفراشة: الماء القليل في الإناء. وهي- أيضًا- فراشة القفل على التشبيه في الهيئة، وفي الحديث: "نهى عن افتراش السبع في الصلاة" وهو أن يبسط ذراعيه على الأرض ولا يرفعهما في سجوده. وأنشد لعمرو بن معدي كرب: ] من الوافر [

    ١١٩٣ - ترى السرحان مفترشًا يديه ... كأن بياض لبته الصديع

    وفي آخر: "إلا أن يكون] مالًا [مفترشا" أي لا مغضوبًا قد انبسطت فيه الأيدي بغير حق. قوله عليه السلام: "الولد للفراش" أي لصاحب الفراش وهو الزوج أو

    vol. 3, p. 216المالك، وهذا معدود من مختصر الكلام. وفي الحديث: "لكم العارض والفريش" قيل: الفريش هي التي قرب وضعها أو وضعت قريبًا كالنفساء. وقيل: هو كل نبات لا ساق له كأنه فرش على الأرض؛ فعيل بمعنى مفعول، وقيل: هو الموضع الذي يكثر به النبات.

  32. ف ر ض:
  33. قوله تعالى: } لا فارض ولا بكر {] البقرة:٦٨ [. الفارض من البقر التي طعنت في السن كأنها فرضت سنها أي قطعته. وقيل: سمي فارضًا لأنه فارض الأرض أي قاطع لها أو قاطع لما يحمل من الأعمال الشاقة. وقيل: بل لأن فريضة البقر اثنان: تبيع ومسنة؛ فالتبيع يجوز في حال دون حال، والمسنة يجوز بذلها في كل حال، فسميت المسنة فارضًا لذلك. قال الراغب: فعلى هذا يكون الفارض اسمًا إسلاميًا، وإنما سمي الفارض فارضًا لقدمه، وكل قديم يقال له فارض. وأنشد يقول: ] من الرجز [

    ١١٩٤ - يا رب ذي ضغن على فارض ... له قروء كقروء الحائض

    وأصل الفرض: قطع الشيء الصلب والتأثير فيه كمقطع الحديد، وفرض الزند والقوس. والمفوض والمفراض: ما يقطع به الحديد. فرضة الماء: مقسمة.

  34. والفروض والواجب عند بعضهم مترادفان، وعند آخرين متغايران، فالفرض ما ثبت بدليل قطعي، كفرض الظهر وغيره من الخمس. والواجب ما ثبت بدليل كالوتر. قال الراغب: والفرض كالإيجاب لكن الإيجاب يقال اعتبارًا بوقوعه وثبوته، والفرض بقطع الحكم فيه. قال تعالى: } سورة أنزلناها وفرضناها {] النور:١ [أي أوجبنا العمل بها، وقال تعالى: } وإن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد {] القصص:٨٥ [أي أوجب عليك العمل به، ومنه يقال لما ألزم الحاكم من النفقة: فرض. وقرئ "وفرضناها مخففًا ومشددًا؛ فالمخفف بمعنى: جعلنا فيها فرائض الأحكام، والتشديد: جعلنا فيها

    vol. 3, p. 217فريضة بعد فريضة. وقال الأزهري: في التخفيف: ألزمناكم العمل بها، وبالتشديد فضلناها وبينا ما فيها. والفرض على التمر لأنه يقطع للأكل، وأنشد الهروي عن الأزهري: ] من الرجز [

    ١١٩٥ - إذا أكلت سمكًا وفرضا ... ذهبت طولًا وذهبت عرضا

    قوله تعالى: } نصيبًا مفروضًا {] النساء:٧ [أي مقطوعًا، وقيل موفيًا، وقيل معلومًا.

  35. قوله: } وقد فرضتم لهن فريضة {] البقرة:٢٣٧ [أي سميتهم لهن مهرًا وأوجبتم على أنفسكم ذلك وقطعتموه لهن. وقيل: للذين فرائض لأنها أمور مقطوع بها، وفرائض الميراث لأنها قطعت وفصلت.

  36. قوله تعالى: } ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له {] الأحزاب:٣٨ [أي ما حدده وبينه وفصله. يقال لما أخذ في الصدقة فريضة، ومنه كتاب أبي بكر لبعض عماله: "هذا كتاب فيه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين" .

  37. قوله تعالى: } فمن فرض فيهن الحج {] البقرة:١٩٧ [أي أوجب على نفسه. قال ابن عرفة: الفرض: التوقيت، وكل فرض مؤقت فهو فروض. والفرض: العلامة - أيضًا - وقيل: معناه من عين على نفسه إقامة الحج، فإضافة فرض الحج على الإنسان دلالة على أنه هو معين الوقت، كذا قال الراغب. يعني أنه في هذه الأشهر مخير فأي وقت عينه فيها جاز. وخطب ابن الزبير خطبة قال فيها: "واجعلوا السيوف للمنايا فرضًا" يريد: اجعلوا السيوف طرقًا للموت، يريد: تعرضوا للشهادة بأن تقاتلوا.

  38. والفرض: جمع فرضة وهي مشارع الماء، وهذه استعارة بليغة.

  39. ف ر ط:
  40. قوله: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام:٣٨] أي ما تركنا وقصرنا ولم نعجز عن إيداع جميع الأشياء فيه. والمعنى: ما ضيعنا شيئًا من ذلك: فرط يفرط: إذا تقدم، وفرط يفرط: إذا ضيع وعجز، وأفرط يفرط الماء، نجاوز الحد واشتط. وقيل: فرط يفرط: إذا تقدم تقدمًا بالقصد، ومنه الفارط إلى الماء: المتقدم لإصلاح الدلو.