باب السواك وغيره

159 paragraphs · vol. 2, p. 221

Page 2 of 4

  1. ("لأمرتهم بالسواك … إلخ ") يعني: لأمرتُهم أمرَ إيجابٍ، فانصرفَت محافظتُه واهتمامُه ﷺ بشأنِه إلى تأكيدِ الاستحبابِ عندَ القيامِ إلى الصلاة؛ لما في إيجابِه عندَ كلِّ صلاةٍ من المشَقَّة والحرج، ولقوله عليه الصلاة والسلام : " صلاةٌ بسواك أفضلُ من سبعينَ صلاة بغيرِ سواك" (٤) ، وهذا عامٌّ في الفرضِ والنفل، حتى صلاة المتيمِّمِ، وفاقدِ الطهورين، الذي

    vol. 2, p. 229وانتباهٍ،

    الجماعة (١) . يعني: أمرَ إيجابٍ؛ لحديث أحمدَ (٢) : "لولا أَنْ أشُقَّ على أمَّتي، لفرضْتُ عليهم السِّواكَ" . قال الشافعي (٣) : لو كان واجبًا لأَمرهم به، شَقَّ أو لم يَشُقَّ.

    vol. 2, p. 228
  2. (و) يتأكَّد عند (انتباهٍ) مِن نومِ ليلٍ أو نهارٍ؛ لقولِ عائشةَ: "كان النبيُّ ﷺ لا يَرقُد مِن ليلٍ أو نهارٍ فيستيقظ إلا تسوَّك قبل أن يتوضَّأ" رواه أحمد (٤) .

  3. يصلِّي على حَسَب حاله، وصلاةِ الجنازة، والظاهرُ أنَّه لا يدخلُ فيه الطَّوافُ، وسجودُ الشكر، والتلاوة. "مبدع" .

  4. (قال الشافعيُّ: لو كانَ واجبًا … إلخ) قال الشارحُ في "مناهيه" (٥) : أقولُ: يمكنُ حملُ الحديثِ على أنَّ اللهَ تعالى خيَّر رسولَه ﷺ في فرضِ السواك وعدمِه، كأنَّه قيل له: إنْ جعلتَه فرضًا، فقد جعلنَاه فرضًا، فخافَ ﷺ من المشقَّة، فاختارَ عدمَ الفرضيَّة. ويحمل كلام الإمام الشافعيِّ على أنَّه لو كان السواكُ فرضًا لا تخيير فيه، لأمرَ به، وبلَّغه على كلِّ حال. فتدبَّر.

  5. (وانتباهٍ) الموضعُ الثاني: عند انتباهٍ (من نوم) ؛ لأنَّ النائمَ يتغيَّر فاهُ؛ لانطباقِه وقتَ النوم، فيتأكَّدُ إستياكُه عندَ انتباهه منه، ولما رَوى حُذيفةُ قال: كان النبيُّ ﷺ إذا قامَ من الليل يَشُوصُ فاهُ بالسِّواك. متفقٌ عليه (٦) . يقال: شاصَه وماصَه، إذا غسلَه. وقيل: هو الدَّلْكُ. وظاهر قوله: "من نوم" أنَّه يشمَلُ نومَ الليلِ ونومَ النهار.

  6. وتغيُّرِ فَمٍ.

    vol. 2, p. 230
  7. (و) يتأكد عند (تَغَيُّرِ) رائحةِ (فَمٍ) بأكلٍ أو غيرهِ.

  8. وعند وضوءٍ (١) ، وقراءةٍ، ودخولِ مسجدٍ، ومنزلٍ، وإطالةِ سكوتٍ، وخلوِّ مَعِدَة مِن طعامٍ، واصفرارِ أَسنانٍ.

  9. (و … عند تغيُّر رائحةِ فم) والموضعُ الثالث: عند تغيُّر رائحةِ فمٍ بسكوتٍ طويلٍ، أو أكلِ شيءٍ يُغَيِّرُ رائحةَ الفم، وجوعٍ أو عطشٍ؛ لأنَّ السواكَ مشروعٌ لتطييبِ رائحةِ الفم، فيتأكَّدُ عندَ تغيُّرِه، ولأنَّ تغيُّرَ رائحتِه يؤذي الملَكَيْن؛ لأنَّ مقعدَهما عند نابيه. والفم: مثلَّث الفاء. حفيد.

  10. (وعندَ وضوءٍ) والموضعُ الرابع: عندَ وضوءٍ في المضمضة. قاله في "المحرر" وغيره؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : "لأمرتُهم بالسواك مع كلِّ وضوء" رواه الإمام أحمد (٢) ؛ لأنَّه أبلغُ في التنظيف. زاد في "الرعاية" : وعندَ الغُسْل أيضًا. (وقراءة) والموضع الخامس: عندَ إرادةِ قراءةِ قرآنٍ. قاله في "الفروع" (٣) ، وسبقَه إليه أبو الفرج. وحكمتُه أمران: تعظيمُ القرآن، وفصاحةُ اللسان. ويتأكَّدُ السواكُ أيضًا عند (دخولِ مسجدٍ، ومنزلٍ) وصفرةِ أسنانٍ، وخلوِّ معدةٍ من طعام.

  11. وكان التسوُّكُ واجبًا على النبيِّ ﷺ لكلِّ صلاةٍ؛ لما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر: أُمِر بالوضوءِ عند كلِّ صلاة، طاهرًا وغير طاهر، فلمَّا شقَّ ذلك عليه أُمِر بالسواك لكلِّ صلاةٍ (٤) . وهر الأنسبُ في حقِّه عليه الصلاة والسلام ؛ لأنَّ ثوابَ الواجبِ أعظمُ من ثوابِ المسنون. دنوشري مع زيادة.

  12. ويبتدئُ بجانبِ فمِه الأيمنِ، ويَدَّهِنُ غِبًّا.

    vol. 2, p. 231
  13. (وَيَبتدئُ) المتسوِّكُ ندبًا (١) (بجانبِ فمِه الأيمن) ؛ لحديث عائشة "أنَّ النبيِّ ﷺ كان يُحِبُّ التيامنَ في تنعُّلهِ، وترجُّلهِ، وطهورِه، وفي شأنه كلِّه" متفق عليه (٢) . مِن ثنايا الجانبِ الأيمنِ إلى أضْراسِه، قاله في "المطلع" (٣) ، وجزم به في "الإقناع" (٤) . وقال الشهابُ الفتوحيُّ في قطعتهِ على "الوجيز" : يَبدأُ مِن أَضْراسِ الجانبِ الأيمنِ.

  14. (ويَدَّهِنُ) ندبًا في بَدَنٍ وشَعَرٍ (غِبًّا)

    (من ثنايا الجانب … إلخ) يتعلَّق بقوله: (ويبتدئُ) أي: بيساره، ثم يمرُّه بعد ذلك على لسانه، وسقفِ حلقه بلطفٍ. دنوشري. (وطُهوره) بضمِّ الطاءِ. أي: يسنُّ له بداءةٌ بالجانبِ الأيمن في تطهيره من الحدث الأكبر أو الأصغر.

  15. (وفي شأنِه كلِّه) أي: ويسنُّ بداءةٌ أيضًا بالجانبِ الأيمنِ في شأنه كلِّه، كترجيلٍ، وانتعالٍ، ولبسِ ثوبٍ، وخُفٍّ وسراويلَ، ودخولِ مسجدٍ، والاستنجاءِ، والامتخاطِ. والخروجُ من المسجدِ بضدِّ ذلك؛ لأنَّ اليمينَ لما شَرُفَ، واليسارَ لما خَبُثَ.

  16. (وقال الشهاب الفتوحي) اسمه: أحمد، تولَّى قضاء عسكر، وهو والدُ صاحب "المنتهى" .

  17. (ويَدَّهن غِبًّا) هذا شروعٌ في غير السِّواك، هو مأخوذٌ من غَبِّ الإبلِ، وهو أنْ تَرِدَ الماءَ وتدعَهُ يومًا، وأما الغِبُّ في الزيارةِ، ففي كلِّ أسبوعٍ، وفي صلاةِ الضحى عدمُ المداومةِ عليها. حفيد.

  18. ونقل المصنِّفُ في "شرحه" على "الإقناع" عن الشيخ تقيِّ الدين ما نصُّه: يفعلُ ما هو الأصلحُ للبدنِ، كالغُسلِ بماءٍ حارٍ ببلدٍ رطبٍ؛ لأنَّ المقصودَ ترجيلُ الشعرِ، وهو فعلُ

    vol. 2, p. 232ويكتحل وترًا.

  19. أي: يفعله يومًا ويتركه يومًا؛ لأنَّه عليه الصلاة والسلام "نهى عن التّرجُّل إلا غبًّا" رواه النسائي، والترمذيُّ وصححه (١) .

  20. والترجيل (٢) : تسريحُ الشعَرِ ودهنُه. ولحيةٌ كرأسٍ.

  21. (ويكتحلُ) ندبًا كلَّ ليلةٍ

    الصحابةِ، وأن مثلَه نوعُ المأكلِ والملبس، فإنَّهم لمَّا فتحوا الأمصارَ، كان كلٌّ منهم يأكلُ من قوتِ بلدِه (٣) ، ويلبَسُ من لباسِ بلده، من غير أنْ يقصِدوا قوتَ المدينة ولباسها. قال: فالاقتداءُ به تارةً يكونُ في نوعِ الفعل، وتارةً في جنسِه، فإنَّه قد يُفعَل الفعلُ لمعنًى يَعُمُّ ذلكَ النوعَ وغيرَه، لا لمعنًى يَخصُّه فيكونُ المشروعُ هو الأَمرَ العامَّ. قال: وهذا ليس مخصوصًا بفعلِه وفعلِ أصحابه، بل وبكثيرٍ ممَّا أمرهُم به، ونهاهُم عنه (٤) .

  22. (أي: يفعلُه يومًا ويتركُه يومًا) هذا تفسيرٌ للغِبِّ تفسير مراد، وإنَّما يفعلُ كذلك ليتشرَّبَ بدنُه ما يدَّهِنُ به في ذلك اليوم المتروك، ثم يدَّهِنُ بعدَه. وقد يُطلَقُ الغِبُّ ويرادُ به: أحيانًا وأحيانًا، كصلاةِ الضحى فإنَّ عدمَ المداومةِ عليها أفضلُ، وكما في قولهم: زُرْ غِبًّا تزدد حُبًّا (٥) . أي: زر الأحبابَ أحيانًا أحيانًا، يشتاقوا إليك، ويزدادوا فيك حُبًّا. دنوشري بإيضاح. (ويكتحل وِتْرًا … إلخ) أي: وسُنَّ اكتحالٌ كلَّ ليلةٍ قبلَ نومٍ

    vol. 2, p. 233. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  23. بإثمدٍ مطيَّبٍ بمسكٍ (وِتْرًا) في كلِّ عينٍ ثلاثًا قبلَ النَّومِ؛ لما روَى ابنُ عباس عنِ النبيِّ ﷺ : "أنَّه كان يكتحلُ بالإِثْمِدِ كلَّ ليلةٍ قبلَ أنْ ينامَ، وكان يكتحل في كلِّ عينٍ ثلاثةَ أميالٍ" رواه أحمد (١) .

  24. (بإثمدٍ مطيَّبٍ بمسكٍ وتْرًا، في كلِّ عينٍ ثلاثًا) وثلاثة بتأنيثِ العدد؛ لأنَّ المعدودَ مذكَّرٌ، لكن لما كان المعدودُ محذوفًا، جازَ تذكيرُ العددِ، وإن كانَ المعدودُ مذكَّرًا؛ لقوله ﷺ : "من صام رمضانَ، وأتبعَه ستًّا من شوَّال … " إلى آخر الحديث (٢) . أي: ثلاثةَ أميال، وقيل: المسنونُ أنْ يكتحلَ ثلاثًا في اليمين، واثنينِ في اليسار؛ ليحصِّل الوِتْرَ في العينين. ويردُّه الحديثُ المذكور في الشرح؛ لأنَّ لكلِّ عينٍ حُكمًا بنفسِها.

  25. وسنَّ له نَظَرٌ في مرآةٍ، وأنْ يقول عنده: اللهمَّ كما حسَّنتَ خَلْقي، فحسِّن خُلُقي (٣) ، وحَرِّم وجهي على النار.

    وقال حنبل: رأيتُ أبا عبدِ الله، وكانت له صِيْنِيَّةٌ فيها مرآةٌ، ومُكْحُلَةٌ، ومُشْطٌ، فإذا فَرغَ من قراءة حِزْبِه، نَظَرَ في المرآة، واكتحلَ، وامتشطَ.

  26. والحكمةُ في ذلك أن يُزيلَ ما عسى أنْ يكونَ بوجهه من أذى، ويتذكَّر نعمةَ الله عليه الذي خَلَقه فأحسنَ خَلْقَه وخُلُقَه.

  27. وسُنَّ له تَطيُّبٌ بالطِّيب، وهو ما لَه رائحةٌ طيِّبةٌ؛ لحديث: "أربعٌ من سُننِ المرسلين، الحياءُ، والتعطُّرُ، والسِّواكُ، والنكاح" رواه الإمامُ أحمد (٤) . فيتطيَّبُ الرجلُ بما ظَهَر ريحُه،

    vol. 2, p. 234فصل

    ويجبُ ختانُ ذكرٍ وأنثى عند بلوغٍ،

    (ويجبُ ختانُ ذكرٍ وأنثى) وخُنثى مشكِل؛ لقوله ﷺ لرجل أسلم: "أَلْقِ عنكَ شَعَرَ الكُفْرِ واخْتَتِنْ" رواه أبو داود (١) . وفي قولِ النبيِّ ﷺ : "إذا التقى الختانان، وجبَ الغسلُ" (٢) دليلٌ على أنَّ النساءَ كُنَّ يختتنَّ، وقياسًا على الرجلِ.

  28. ووقتُ وجوبِه (عندَ بلوغٍ) أي: بُعَيدَه؛ لقولِ ابن عباسٍ: وكانوا لا يختِنُون الرجلَ

    وخفيَ لونُه، والمرأةُ في غير بيتها عكسُه؛ لأنَّها ممنوعة إذن ممَّا يَنُمُّ عليها به من ضَرْبٍ برجلٍ ليُعلَم ما تُخفِي من زينتها، ومن نعلٍ صرارة، وغير ذلك، وأمَّا ببيتِها فلها أنْ تتطيَّبَ بما شاءت. دنوشري مع زيادة.

    (ويجبُ ختانُ ذكرٍ وأنثى وخنثى … إلخ) أي: ذكره وفرجه عند بلوغ، وفاقًا للشافعيَّةِ، وخلافًا للمالكيَّةِ.

    وإنَّما كان الختانُ واجبًا؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ قال (لرجلٍ أَسْلَمَ … إلخ) ، والأمرُ للوجوب، ويدخلُ وقتُ الوجوبِ بالبلوغِ؛ لأنَّ الإنسانَ قبلَ البلوغِ ليسَ بأهلٍ للتكليف، فإذا بلغَ، خُوطِبَ بالوجوب.

  29. فيحصلُ ختانُ الذَّكَر بأخذِ الجِلْدةِ التي فوقَ الحَشَفَةِ كلِّها. ونقل الميموني: أو أكثرها.

  30. والأنثى بأخذِ الجِلْدةِ التي فوقَ محلِّ الإيلاجِ، تُشبِهُ عُرفَ الديك، ولا تُؤخذ كلُّها من امرأةٍ، نصًّا، يستحبُّ أن لا تُؤخذَ كلُّها. نصَّ عليه. ولحديث: "اختتنَ إبراهيمُ خليلُ الرحمن، بعد مَا أتتْ عليه ثمانونَ سنةً" رواه البخاريُّ ومسلم (٣) . وقد قال تعالى:

    vol. 2, p. 235. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  31. حتى يُدرِكَ. رواه البخاريُّ (١) ؛ ولأنه قبلَه ليس مكلَّفًا

    ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل:١٢٣] ، ولأنَّه من شعائرِ المسلمين، فكانَ واجبًا كسائرِ شعائرهم، ولأنَّه يجوزُ كشفُ العورةِ والنظرُ إليها لأجله، فدلَّ على وجوبه.

  32. ودليلُ وجوبِ الختانِ على النساء حديث: ( "إذا التقى الختانان … إلخ" ) فدل هذا على أنَّهنَّ كن يختتنَّ، وعنه: لا يجبُ ختانُ النساءِ؛ لأنَّه إنَّما وجبَ على الرجال؛ لما يستر الكَمَرَة (٢) من الجِلْدة التي فوقَها؛ من أجل أنَّه لا ينقى ما تحتَها إلَّا بأخذِها، حيثُ كانت تنفتق، والمرأةُ ليست كذلك، والأوَّل المذهب.

  33. وإنَّما وجبَ ختانُ قُبُلَي الخُنثى المشكلِ؛ احتياطًا.

    قال الشيشيني: لكن إنْ كانَ صغيرًا له دون السبع، ختنَه الرجالُ والنساء، وإنْ كان بالغًا نظرت، فإنْ كان يُحسنُ ذلك بنفسِه، تولَّاه، وإنْ لم يمكنْه ذلك، اشتُرِي له جاريةٌ تحسِنُه. فإنْ لم يمكنه ذلكَ، جازَ أنْ يتولَّاه الرجالُ والنساء؛ لأنَّه موضعُ ضرورةٍ.

  34. ولو خُلِق لشخصٍ ذكران عاملان لم يتميَّز الأصليُّ منهما من الزائد، خُتِنَا جميعًا.

  35. وكما أنَّه يجبُ الختان، يجبُ قطع سرَّةِ المولودِ؛ لأنَّه لا يتأتَّى ثبوتُ الطعامِ إلَّا بذلك.

    قال بعضهم: والحكمةُ في ختانِ الرجلِ تطهيرُه من النجاساتِ المختلفةِ تحتَ القُلْفَة.

  36. والمقصودُ من ختانِ المرأةِ تعديلُ شهوتها؛ لأنَّها إذا كانت قَلْفَاء، كانت شديدةَ الشهوةِ، فلهذا توجدُ الفواحشُ في نساء التترِ والفرنج ما لم توجدْ في نساء المسلمين.

  37. فالختانُ على كلِّ حالٍ يُقلِّلُ الشهوةَ، ويطهِّرُ المحلَّ. وكان ابنُ عباسٍ رضي الله عنه يشدِّدُ في أمرِ الختان،

    vol. 2, p. 236ما لم يَخَفْ على نفسِه،

    (مما لم يَخَفْ على نفسِه) مِن الختانِ؛ فيسقط وجوبُه، كالوضوءِ والصلاةِ عن قيام. قال ابنُ قندسٍ (١) : فظاهر ذلك أنَّ الخوفَ المسقِطَ للوضوءِ والغسلِ، مسقطٌ للختانِ.

  38. وحيث تقرَّر الوجوبُ، فيُختن ذَكَرٌ بأَخذِ جِلْدة حشَفةِ ذكرٍ، وهي القُلْفة والغُرْلة -بالغين المعجمة والراء- ويجزئ أكثرها.

  39. وأنثى بأَخْذِ جِلْدةٍ فوقَ محلِّ الإيلاجِ تُشبِه عُرف (٢) الدِّيك. ويستحبُّ أن لا تؤخذَ كلُّها، نصًّا.

  40. حتى رُوي عنه أنَّه قال: لا حجَّ ولا صلاةَ لمن لم يختتِنْ (٣) . ويحملُ ذلك على الكمال.