باب شروط الصلاة

167 paragraphs · vol. 3, p. 57

Page 2 of 5

  1. (أي: الشفق الأحمر) أي: في الحضرِ والسفرِ، وخرجَ بالأحمرِ الأصفرُ والأبيضُ، إذ (٤) الشمسُ أوَّلَ ما تغربُ يعقُبها شعاعٌ، فإذا بَعُدَت عن الأفقِ قليلًا، زالَ الشعاعُ، وبقيتْ حمرةٌ، ثمَّ ترقُّ الحمرةُ فتنقلبُ صفرةً ثم بياضًا، على حَسَب البعدِ، ولأنَّ ما قبلَ مغيبِ

    vol. 3, p. 66ويُسنُّ تعجيلُها إلا ليلةَ مزدلفةَ لمن قصدَها مُحْرِمًا.

    vol. 3, p. 65
  2. (ويُسنُّ تعجيلها) أي: المغربِ (إلا ليلةَ مزدلفة) وهي ليلةُ يومِ النَّحر، فيُسَنُّ تأخيرُها (لمن قَصَدَها) أي: مزدلفةَ، حالَ كونِه (مُحْرِمًا) يباحُ له الجمعُ إن لم يوافِ

    الشفقِ وقتٌ لاستدامِتها، ولا يُعتَبَر مغيبُ الشفقِ الأبيضِ. وقال الموفقُ (١) : يعتبر غيبوبةُ الشفقِ الأبيضِ لا لذاته، بل لعارضٍ، وهو دلالتُه على غيبوبةِ الأحمر. دنوشري وزيادة.

  3. (ويُسَن تعجيلُها) أي: تعجيلُ المغرِب أفضلُ إلَّا لعذرٍ، إجماعًا؛ لأنَّ جبريلَ صلَّاها بالنبيِّ ﷺ في اليومين حينَ غابتِ الشمسُ (٢) ، فدل ذلكَ على أفضليَّةِ تعجيلها، ولما فيه من الخروجِ من الخلاف.

    قال الإمامُ مالك رحمه الله تعالى: لها وقتٌ واحدٌ مضيَّقٌ مقدَّرٌ آخرُه بالفراغِ منها (٣) .

    قال في "المبدع" (٤) : وقالت الشافية: هو عقيبَ غروبِ الشمسِ، بقدرِ ما يتطهَّر ويسترُ عورتَه، ويؤذِّنُ ويقيمُ، ويصلِّي خمسَ ركعاتٍ، الفرض والسُّنَّة (٥) . قال بعضُهم: وأكل لقمٍ يكسرُ بها الجوع. والصحيحُ عندهم أنَّه يأكلُ حتَّى يشبع. دنوشري.

  4. (إلا ليلةَ مزدلفة) وهي ليلةُ جَمْعٍ، أي: فيستحبُّ تأخيرُها؛ ليصليها مع العشاءِ إجماعًا (٦) ؛ لفعله عليه الصلاة والسلام (٧) . قال في "المبدع" (٨) : وسميت جَمْعًا؛ لاجتماعِ الناسِ فيها، وهي ليلةُ عيدِ الأضحى. فيسنُّ تأخيرها.

  5. (لمن قصدها مُحرِمًا) أي: قصدَ مزدلفةَ المفهومةَ من المقام.

  6. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    vol. 3, p. 67
  7. مزدلفةَ وقتَ الغُرُوب، فيصلي المغربَ في وقتِها ولا يؤخّر. وكذا يؤخَّر المغربُ في غَيمٍ لمصلِّ جماعةً، وفي جَمْع إن كان أرفق (١) .

    قال في "الفروع" : إلا ليلةَ مزدلفة لمُحرِمٍ قَصَدَها (٢) ؛ ليصليَها مع العشاءِ الأخيرةِ إجماعًا؛ لفعلِ النبيِّ ﷺ ، وكلامُهم يقتضي أنه لو دفعَ من عرفةَ قبلَ المغربِ، وحَصَلَ بالمزدلفةِ وقت الغروبِ، لم يؤخِّرها، ويصلِّيها في وقتِها. وقد نبَّه على ذلك الشارحُ بقوله: "إنْ لم يواف مزدلفةَ وقت الغروب" ، كما قاله في "الفروع" (٣) : قال: وكلامُ القاضي يقتضي الموافقة، وهو واضحٌ. دنوشري.

  8. (وكذا يؤخَّرُ المغربُ في غيمٍ لمصلٍّ جماعةً) فيسنُّ في حقِّه التأخيرُ؛ ليقربَ من وقتِ الثانية، لكن يخرجُ لهما خروجًا واحدًا طلبًا للأسهلِ المطلوبِ شرعًا، كما تقدَّمَ في الظهر.

  9. (وفي جمعٍ) أي: وإلَّا في جمعٍ غير جمع مزدلفة، فإنَّ الأفضل جمعُ التأخيرِ مطلقًا حيثُ جازَ الجمعُ، بأنْ لم ينوِ إقامةً أكثر من عشرينَ صلاة، أو كانَ ناويًا لسفرِ القصرِ من عرفةَ، أو كان له عذرٌ مبيحٌ للجمعِ بين العشاءَين، كمطرٍ يبلُّ الثياب، ووَحلٍ وريحٍ شديدةٍ باردةٍ بليلةٍ مظلمةٍ.

  10. (إنْ كانَ أرفقَ) أي: إن كانَ تأخيرُها ليصليَها في وقتِ العشاءِ أرفقَ له من تعجيل العشاء في وقتِ المغرب، فإنَّه يسنُّ له التأخيرُ؛ لأنَّ المستحبَّ في حقِّهِ فعلُ الأرفقِ بهِ، من تأخيرِ الأُولى إلى وقتِ الثانية، وتقديمِ الثانيةِ إلى وقت الأولى.

  11. "فائدة" : لا يكرهُ تسميةُ المغربِ بالعشاءِ، ولا بالعَتَمَةِ، وبالمغربِ أولى. دنوشري.

  12. ويليه وقتُ العشاء: إلى ثلثِ الليلِ، وتأخيرها أفضلُ إن سَهُلَ، ثم هو وقتُ ضرورةٍ إلى الفجر الثاني، وهو البياضُ المعترضُ بالمشرق.

    vol. 3, p. 68
  13. ويليه وقتُ الفجرِ: إلى طلوع الشمسِ، وتعجيلُها أفضلُ.

  14. (ويليه) أي: وقتَ المغرب (وقتُ العشاء) ويمتدُّ وقتُها المختار (إلى ثُلُثُ الليل) الأوَّلِ من الغروب. (وتأخيرُها) أي: العشاءِ ليصليها في آخر المختار (أفضلُ ان سهُل) فإِنْ شقَّ ولو على بعضِ المأمومين، كُرِه. ويُكْرَهُ النَّومُ قبلَها، والحديثُ بعدَها إلا يسيرًا، أو لشغلٍ، وأهلٍ (ثمَّ هو) أي: الوقتُ بعدَ ثُلُثِ الليل (وقتُ ضرورة) يَحْرُم تأخيرُها إليه بلا عُذر (إلى) طلوع (الفَجْرِ الثاني، وهو: البياضُ المعترضُ بالمشرق) ولا ظلمةَ بعده، ويقال له: الفَجْرُ الصَّادِق. والأوَّل، ويقال له: الكاذبُ، مستطيلٌ أزرقُ، له شعاعٌ، ثمَّ يُظلم.

  15. (ويليه) أي: وقتَ الضرورة للعشاء (وقتُ الفَجْرِ) من طلوعِه (إلى طلوعِ الشمس، وتعجيلُها) أي: الفجرِ (أفضلُ) مطلقًا. ويجب تأخيرٌ؛ لتعلُّم فاتحة، وذِكرٍ واجبٍ أمْكَنَ تعلُّمُه في الوقت. وكذا لو أَمره به والدُه ليصلِّي به، فلا يُكره أَنْ يؤمَّ أباه. وسُنَّ لنَحْوِ حاقِنٍ (١) مَعَ سعةِ الوقت.

  16. (أي: وقتَ المغرب) تفسيرٌ للضميرِ، أي: ويلي وقتَ المغربِ الوقتُ المختارُ للعشاءِ، بالكسر والمدِّ، وهو اسمٌ لأوَّلِ الظلام، سُمِّيتِ الصلاةُ بذلك؛ لأنَّها تُفعَل فيه، ويقال لها: عشاءَ الآخرة، وأنكرهُ الأصمعيُّ، وغَلَّطُوه في إنكارِه (٢) .

  17. (ويمتدُّ وقتُها المختارُ إلى ثلثِ الليلِ الأوَّل) قال في "المبدع" : لأنَّ جبريل صلَّاها بالنبيِّ ﷺ في الليلة (٣) .

  18. ويدْرك أداء صلاةٍ بإحرامٍ في وقتها.

    vol. 3, p. 69
  19. ومَن شَكَّ في دخولِ وقتٍ، لم يُصَلِّ حتى يَغلِبَ على ظنِّه دخولُه باجتهادٍ أو إخبارِ عارفٍ، وإن تبيَّن أنَّه قَبْلَه، أَعاد، ومن صار أهلًا قبل خروجِ وقتها، لزمتْه، وما يُجمَع إليها قَبْلَها.

  20. (ويُدْركُ أداء صلاةٍ) حتى جمعة (بـ) تكبيرةِ (إحرامٍ في وقتها) فإذا كبَّر للإِحْرامِ قَبْلَ طلوعِ الشمس أو غُروبِها، كانت كلُّها أداء حتى لو كان التأخيرُ لغيرِ عُذْر، لكنْ يأثم.

  21. (ومَنْ شَكَّ في دخول وقت) صلاةٍ؛ ولم يمكنْه مشاهدةُ ما يعرفُ به الوقت؛ لعمًى أو غيرِه (لم يصلِّ حتى يغلبَ على ظنِّه دخولُه) أي: الوقت (باجتهادٍ) ونَظَرٍ في الأدلَّة، أو لَه صنعةٌ، وجَرَتْ عادتُه بعملِ شيءٍ مقدَّر إلى وقتِ الصلاة. ويُستحَبُّ له التأخيرُ حتى يتيقَّن، فإِنْ صلَّى مع الشَّكِّ، أعادَ مطلقًا؛ لأنَّ الأصلَ عدمُه. (أو) بـ (إخبارِ) ثقةٍ (عارفٍ) بالوقت عن يقينٍ، كأن يقولَ: رأيتُ الفجرَ طالعًا، أو: الشَّفقَ غائبًا. فيجبُ العملُ به. فإنْ أَخبره عن ظنٍّ، لم يَعمل به، ويعمل بأذانِ ثقةٍ عارفٍ.

  22. (وإن) أَحْرم باجتهادٍ، فـ (تبيَّن أنَّه) أي: إحرامَه (قبلَه) أي: قبل الوقتِ (أعاد) لوقوع ما صلَّاهُ نفلًا، وبقاءِ فرضه عليه.

  23. وعُلم منه أنَّه إنْ لم يتبيَّنْ له الخطأ، فلا إعادةَ. وإذا دخل وقتُ فريضةٍ بقدر تكبيرة، ثمَّ طرأ مانعٌ، كجنونٍ وحيضٍ، قُضيت.

  24. (ومن صار أهلًا) لوجوبِها بأن بلغَ صبيٌّ، أو أسلمَ كافرٌ، أو أفاقَ مجنونٌ، أو طهُرتْ حائضٌ، أو نفساءُ (قبل خروجِ وقتِها) أي: وقتِ الصلاة، بأن وجدَ ذلك قبلَ الغروب مثلًا، ولو بقدرِ تكبيرة (لزمتْه) أي: العصرُ في المثال المذكور (و) لزمَه (ما يُجمع إليها قبلَها) وهو الظهر. وكذا لو كان ذلك قبلَ الفجرِ، لزمته العشاءُ والمغرب؛ لأنَّ وقتَ الثانية وقتٌ للأولى حالَ العُذْرِ، فإذا أدركَه المعذورُ، فكأنَّه أدركَ وقتَها.

  25. ويجب قضاءُ فائتةٍ فأكثر فورًا مرتَّبًا إلا إذا نَسِيَهُ أو خشيَ خروجَ وقتِ اختيار.

    vol. 3, p. 70
  26. ومنها: ستر العورة، فيجب بما لا يَصِفُ البشرةَ.

  27. (وبجبُ) على مكلَّف لا مانعَ به (قضاءُ فائتةٍ فأكثر) من الخمس (فورًا) ما لم ينضرَّ في بدنِه، أو معيشةٍ يحتاجها، أو يحضر لصلاةِ عيدٍ (مرتَّبًا) ولو كثرت. وسُن صلاتُها جماعةً (إلا إذا نسيَه) أي: الترتيبَ بين الفوائت حالَ قضائها، أو بين حاضرةٍ وفائتةٍ حتى فرغَ من الحاضرة، فيسقُطُ الترتيبُ بالنِّسيان؛ للعُذرِ، ولا يسقطُ بجهلِ وجوبه (أو خشيَ خروجَ وقتِ اختيار) الحاضرة فيقدِّمُها، ويسقطُ الترتيب؛ لأنَّها آكدُ، ولا يجوزُ تأخيرُها عن وقتِ الجواز. ويجوزُ تأخيرٌ لغرضٍ صحيح، كانتظارِ رفقةٍ، أو جماعةٍ لها. ومَن شَكَّ فيما عليه مِنْ فوائتَ، وتيقَّن سبقَ الوجوبِ، أبرأ ذمَّتَه يقينًا. وان لم يعلم وقتَ الوجوب، فممَّا تيقَّن وجوبَه.

  28. والسادس من الشروط: ما أشار إليه بقوله: (ومنها سترُ العورة) قال ابنُ عبدِ البَرِّ (١) : أجمعوا على فسادِ صلاةِ من تَرَكَ ثوبَه، وهو قادرٌ على الاستتارِ به، وصلَّى عريانًا. والسَّتر -بفتح السين-: التغطيةُ. وبكسرها: ما يستر به. والعورةُ لغةً: النقصانُ، والشيءُ المستقبَح، ومنه: كلمةٌ عوراء، أي: قبيحة. وشرعًا: القُبُلُ، والدُّبر، وكل ما يُستحيا منه (٢) ، كما يأتي.

  29. (فيجبُ) سترُها حتى على نفسه، وفي خلوةٍ، وظلمةٍ، وخارجَ صلاة (بما لا يَصفُ البشرةَ) أي: لونَ بشرةِ العورة، من بياضٍ أو سواد؛ لأنَّ السَّتر إنَّما يحصلُ بذلك، ولا يعتبر أن لا يصفَ حجمَ العضو؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ التحرُّزُ عنه، ويكفي سترٌ بغير منسوجٍ، كوَرَقٍ، وجِلْدٍ، ونباتٍ، ولا يجبُ ببَارَيَّةٍ (٣) ، وحصيرٍ، وحفيرةٍ (٤) ،

    vol. 3, p. 71وعورةُ رجلٍ وأَمَةٍ ما بين سُرَّة ورُكبةٍ. والحرَّةُ البالغةُ كلُّها عورةٌ في الصلاة إلا وجهَها.

  30. وتُسنُّ صلاةُ رجل في ثوبَيْن، ويجزئه في نفلٍ سترُ عورته، وفي فرض سترُها مع أَحَدِ عاتقَيْه.

  31. وطينٍ، وماء كَدِرٍ، لعدمٍ؛ لأنَّه ليس بسترةٍ. ويُباح كشفُها لتداوٍ، وتخلٍّ، ونحوهما (١) ، ولزوجٍ، وسيِّدٍ، وزوجةٍ، وأَمَة.

  32. (وعورةُ رجلٍ) وبالغٍ عشرًا (وأمةٍ) وأمِّ ولد، ومكاتبةٍ، ومدبَّرةٍ، ومعتَقٍ بعضُها، وحرَّةٍ مميزةٍ، ومراهقةٍ: (ما بين سُرَّةٍ وركبةٍ) وليستا من العورة. وعورةُ ابنِ سَبْعٍ إلى عَشْرٍ: الفرجان (٢) .

  33. (والحرَّةُ) مبتدأٌ أوَّل، و (البالغةُ) صفةٌ (كلُّها) مبتدأ ثانٍ، و (عورةٌ في الصلاة) خبرُ المبتدأ الثاني، والجملة خبرُ الأول، أو كلُّها توكيدٌ للحُرَّة. وقولُه: "عورةٌ" خبرٌ لها. والمعنى: أنَّه يجبُ على الحُرَّةِ البالغةِ أن تسترَ في كلِّ صلاةٍ -فرضًا كانتْ أو نفلًا- جميعَ بدنها؛ لأنَّه عورة (إلا وجهَها) فليس عورةً في الصلاة.

  34. (وتسنُّ صلاةُ رجل في ثوَيبْن) كقميص مع رداءٍ، أو إزارٍ، أو سراويل.

  35. (ويُجزئه) أي: الرجلَ (في نفلٍ سترُ عورته، و) يجزئه (في فرضِ) عينٍ، أو نَذْرٍ، أو كفاية (سترُها) أي: عورته (مع) ستر (أحدِ عاتقَيْه) بلباسٍ، ولو وَصَفَ البشرةَ؛ لقوله ﷺ : "لا يصلِّي الرجلُ في الثَّوب الواحدِ ليسَ على عاتقِهِ منه شيء" رواه الشيخان عن أبي هريرة (٣) . والمرادُ بالعاتق: موضعُ الرِّداء من المَنْكِب (٤) . وقولنا:

    vol. 3, p. 72وصلاتُها في قميصٍ وخمارٍ ومِلْحَفَةٍ، ويجزئ سترُ عورتها. وإن انكشفَ بعضُ عورة وفَحُشَ وطال، أو صلَّى في ثوب نَجِسٍ، أعاد.

  36. ويُصلِّي في حرير؛ لعَدَمٍ، ومن حُبس بنَجِسٍ، ولا يعيد. ومن وَجَدَ كفايةَ عورته، سترها، وإلا

    "بلباسٍ" أي: سواء كان من الثوب الذي سَتَرَ به عورتَه، أم مِنْ غيرِه، لكنْ محلُّه إذا قَدَر عليه، وإلا، فأيُّ شيء سَتَر به عاتِقَه، أجزأه.

  37. (و) تُستحبُّ (صلاتها) أي: المرأةِ (في قميصٍ وخِمارٍ) وهو ما تضعُه على رأسِها، وتديرُه تحت حَلْقِها (١) (ومِلْحَفَةٍ) أي: ثوبٍ تلتحفُ به. وتُكره في نِقابٍ وبُرْقُعٍ (ويجزئ) المرأةَ (سترُ عورتها) في فرض ونفل.

  38. (وإن انكشف بعضُ عورةِ) مصلٍّ، رَجُلًا كان أو امرأةً (وفَحُشَ) المنكشفُ عُرفًا (وطال) الزمانُ، أعاد.

  39. وعُلم منه أنَّه لو قصُر الزمنُ، أو لم يفحش المنكشفُ، لم يُعِد إن لم يتعمدْه (أو صلَّى في ثوبٍ) محرَّمٍ عليه؛ كمغصوب كلُّه أو بعضُه، وكحرير، ومنسوجٍ بذهبٍ، أو فضَّة، إن كان رجلًا واجدًا غيرَه، وصلَّى فيه عالمًا ذاكرًا، أعاد. وكذا إذا صلَّى بمكانٍ غصبٍ، أو صلَّى في ثوبٍ (نجسٍ) نجاسةً لا يُعفى عنها، ولو لعدم غيره (أعاد) الصلاةَ وجوبًا.

  40. (ويصلِّي) عريانًا مع غَضبٍ، و (في حرير لعدم) غيرِه، ولا يعيد. وفي نجسٍ لعدمٍ، ويعيد. (و) يصلِّي (بن حُبِس بـ) محلٍّ غَصْبٍ أو (نَجسٍ، ولا يعيد) ويسجدُ على نجاسةٍ يابسةٍ، ويُومئ برطبة غايةَ ما يمكنُه، ويجلس على قدمَيْه. ولا يصحُّ نفلُ آبقٍ.